الوطن أمانة

To listen in English


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


اردو ميں سننے کے ليے


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

 لتحميل الأردو (PDF)

لتحميل الترجمة الأسبانية (Word)      لتحميل الترجمة الأسبانية (PDF)

 لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

 

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الكريم المنان، ذي الفضل والإحسان، حبانا بوطن من خيرة الأوطان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال تعالى: (واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين).

أيها المسلمون: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل الله عز وجل أن يغرس في قلبه حب الوطن فيقول: «اللهم حبب إلينا المدينة، كما حببت إلينا مكة أو أشد»، فإن للوطن مكانة في النفوس لا تصفها الكلمات، وحبا في القلوب لا تحيط به العبارات، وقد قيل لبعض الحكماء: بأي شيء يعرف وفاء الرجل دون تجربة واختبار؟ قال: بحنينه إلى وطنه. فالوطن وعاء حافظ للدين والمال والعرض، ومن لا وطن له فلا يهنأ بدين؛ ولا يحفظ له مال، ولا يصان له عرض، فلا استقرار له ولا حياة. ولقد وهبنا الله عز وجل وطنا غاليا، تصان فيه الكرامات، وتحفظ فيه الحقوق، فهذا الوطن أمانة تحملناها عن الآباء، فيجب علينا حفظها، وذلك برعاية مقدراته ومكتسباته، وبذل الغالي والنفيس لرفعته؛ وتلبية ندائه، والذود عن أرضه وسمائه، والسهر على استقراره، ودعم تقدمه العلمي والمعرفي وتنمية إنتاجه، لنؤدي تلك الأمانة الغالية إلى الأجيال القادمة، غير مفرطين فيها، ولا مضيعين لها، حتى يصدق فينا قول ربنا تبارك وتعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون). ومن الوفاء للوطن أن نتذكر دائما فضله، ونخلص في محبته، وندعو له، كما فعل خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام حين دعا لبلد الله الحرام أن يجعله آمنا، فقال: (رب اجعل هذا البلد آمنا). وكما دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة المنورة قائلا: «اللهم بارك لنا في مدينتنا». فاللهم احفظ الوطن، وأعنا على أداء أمانته، بقدرتك يا رب العالمين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه.

عباد الله: إن ما يتمتع به الوطن الغالي من رخاء وازدهار، ورفاهية واستقرار؛ إنما هو بفضل الله تعالى ومنته، ثم بجهود الأجداد والآباء وعرق جبينهم، وإن دورنا اليوم: أن نبذل وسعنا حفاظا على مكتسباتهم، ونضيف إلى ما شيدوه من صرح الحضارة، واثقين أن الله تعالى سيبارك سعينا، ويسدد جهودنا، ويجزل ثوابنا، قال سبحانه: (فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون). وإن تربية البنات والأبناء على حب الوطن، والولاء له، وحماية أرضه، وحمل أمانته؛ نهج نبيل، يحسن بنا أن نعمقه في قلوبهم، ونغرسه في نفوسهم.

هذا، وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم أدم على دولة الإمارات خيرها وهناءها، وتقدمها ورفعتها، ورخاءها وازدهارها، وانشر السعادة بين أهلها، أنت ربها ووليها. اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك. وارحم شهداء الوطن وأجزل مثوبتهم، وارفع في الجنة درجتهم.

اللهم ارفع عنا وعن العالمين الوباء، واشف المصابين بهذا الداء، يا مجيب الدعاء.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

عباد الله: اذكروا الله العظيم يذكركم، وأقم الصلاة.

 

 

 



Page Visit Counter: 993708