تاريخ الفعالية19-05-2019

الشؤون الإسلامية : الإمارات وطن التسامح

الشؤون الإسلامية : الإمارات وطن التسامح

نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف وبالتعاون والتنسيق مع برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله – ملتقى " الإمارات وطن التسامح " وهو منصة تفاعلية جمعت بين مؤسسات مختلفة بمجالاتها واختصاصاتها تناولت أهم بنود وثيقة الاخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك ، وقد حضر الملتقى سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة ، وسعادة محمد سعيد النيادي ، مدير عام الهيئة ، وعدد من رؤساء المؤسسات المعنية في الدولة وجمهور كبير من الشؤون الإسلامية ورجال التربية والتعليم والإعلام .

وكان من أهداف هذا الملتقى إبراز دور دولة الإمارات في تعزيز قيم التسامح والتعايش والمواطنة وترسيخ العلاقات الحضارية بين الأديان ونبذ التطرف والإرهاب والبحث عن آليات مناسبة وفعالة للتصدي لمنابع التطرف وتجفيف مواقعه .

وقد تمحور الملتقى في جلسات ثلاث كانت الأولى بعنوان "الإرهاب ووسائل الترويج له وسبل مواجهته" ناقش فيها المحاضرون تحريم الأديان للإرهاب ونبذها له إذ تحدث الدكتور لمرابط أحمد محمد الأمين من العلماء الضيوف مستعرضا مظاهر العنف والإرهاب منذ بدء الخليقة حيث سألت الملائكة الخالق سبحانه وتعالى عن خلق الإنسان فقالت الملائكة (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء .... ) وهو سؤال لافت لكن حكمة الله سبحانه وتعالى وواسع علمه أن جعل في الانسان قدرة التعلم والاشتغال بما يعمر الأرض ثم ذكر مشكلة ابني آدم قابيل وهابيل ، ثم استعرض الحمايات الست التي حرصت الشريعة الإسلامية على حمايتها وهي : حماية الدين والعقل والنفس والمال والنسب والعرض . ثم تحدثت الأستاذ شمة الظاهري عضو مجلس الامارات للإفتاء ، مدير إدارة الفتوى في الهيئة ، وكان موضوعها الطرق الحديثة في الترويج للإرهاب عبر وسائل الإعلام ، مفصلة استغلال الجماعات المتطرف لشبكات التواصل والاعلام الرقمي لترويج أفكارها وتجنيد اتباعها فكانت هذه الشبكات هي دائرتها الاستراتيجية الأولى في اجتذاب المتطرفين وتجييشهم ، ثم عرج سعادة عمر حبتور الدرعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة في حديثه على ما أثارته الأستاذ شمة مضيفا أن آلافا من المواقع الالكترونية عبر العالم نشطت في بث سموم الإرهاب بدءا من الخوارج إلى الجماعات المتطرفة والارهابية المعاصرة ثم دعا إلى آليات الحد من انتشار تلك المواقع المشبوهة والتصدي لها باقتراح أربع آليات :

  • الوعي بالتنظيمات الإرهابية وأساليبها في صناعة التضليل الفكري .
  • الاثراء العلمي لمفهوم الاعتدال والتسامح بديلا عن الفكر الظلامي المتطرف .
  • سن منظومة قانونية لمراقبة المحتوى الإرهابي ومحاسبة مستخدميه ومروجيه.
  • وضع مؤشرات استباقية لمظاهر التطرف المتوقع والجماعات المتحفزة للتطرف.

وبعد هذه الجلسة تم التفاعل والحوار مع الحضور .

ثم عقدت الجلسة الثانية تحت عنوان ترسيخ مفهوم المواطنة الكاملة وقد تحدث فيها كل من الدكتور الحسن السكتاني من العلماء الضيوف متناولا محور مفهوم المواطنة من منظور شرعي بينما تحدث الدكتور جابر علي الحوسني ، مدير مركز البحوث والدراسات القضائية بأبوظبي عن قانون التمييز والكراهية ودوره في تحقيق الامن المجتمعي والمواطنة الكاملة ، كما تحدثت في هذه الجلسة الأستاذة الواعظة في الهيئة سلمى عبدالله العيدروس عن السيرة والمسيرة وصناعة المواطنة الكاملة التي رسخها في المجتمع القائد المؤسس الشيخ زايد – طيب الله ثراه – مستدلة على نهجه بعدد من الروايات والمواقف والمبادرات التي أصبحت مثالا يحتذى للقادة وللشباب وللمواطنين كافة .

أما الجلسة الثالثة فقد خصصت لحقوق المرأة والطفل باعتبار الاسرة المحضن الأول للتربية على التسامح وقبول الآخر، إذ بسطت الدكتورة لينا محمد الحمصي وهي من العلماء الضيوف القول في حقوق المرأة والطفل في الإسلام ، فيما تحدثت الخبيرة في مؤسسة التنمية الاسرية الدكتورة بنه بوزبون عن الجوانب النفسية والبيئة التي ينشأ فيها الأطفال لتنمية المهارات وقدرات الشباب في الموازنة بين الدور الاسري والاجتماعي والنفسي ، كما تناول في هذه الجلسة محور حماية الأطفال من مخاطر البيئة الرقمية الدكتور المهندس حامد النيادي ، مدير أول تنفيذي للعلاقات الحكومية والاتصال المؤسسي في معهد التكنولوجيا التطبيقية وكليات الشيخة فاطمة .

ويعد هذا الملتقى الأول من سلسلة ملتقيات ستقيمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف خلال شهر رمضان المبارك مستفيدة من حضور هذه النخبة من علماء العالم الإسلامي ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله .



عدد زيارات الصفحة: 95307
آخر تحديث بتاريخ: 31 يوليو 2017