تاريخ الفعالية30-10-2018

"الشؤون الإسلامية " تنظم ورشة " تفاعل " لرصد احتياجات المجتمع من التوعية الدينية

"الشؤون الإسلامية " تنظم ورشة " تفاعل "  لرصد احتياجات المجتمع من التوعية الدينية

دعا المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بعنوان " تفاعل " إلى التنسيق والتعاون وتفعيل الأهداف المشتركة بينهم من أجل الوصول إلى مجتمع واع ومثقف دينيا واجتماعيا وتربويا يستطيع التعامل مع متغيرات الحياة بصورة حضارية .

وقد حضر الورشة التي انعقدت أمس الاثنين 29/10 ، سعادة محمد سعيد النيادي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ومسؤولو الإدارات ووعاظ الهيئة وواعظاتها، ونحو 30 من ممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات والدوائر المحلية .

وفي كلمته رحب سعادة محمد سعيد النيادي، مدير عام الهيئة بالحضور شاكرا جهودهم المقدرة في توعية أفراد المجتمع ومعالجة قضاياهم، مبينا أن المحتوى الديني والاجتماعي بحاجة إلى تعزيز وإثراء وتعاون بناء بين جميع المؤسسات ذات الأهداف المشتركة، مشيرا إلى أن الهيئة تهدف من تنظيم هذه الورشة إلى تعزيز علاقات التعاون بين الهيئة وكافة المؤسسات في الدولة لرصد الاحتياجات المجتمعية من التوعية الدينية والثقافية، وتفعيل المبادرات المشتركة ووضع الحلول الناجحة لمعالجة كافة المخاطر المجتمعية على الفرد والمجتمع، داعيا ممثلي المؤسسات إلى التعاون مع الهيئة ورفدها بمخرجات البحوث والدراسات التي تتعلق بقضايا المجتمع، لترجمتها إلى نشرات وعظية وكتب وخطب جمعة، وإدراجها ضمن خطط الهيئة في التوعية المجتمعية عبر قنواتها التوعوية المختلفة التي تعمل من خلالها على معالجة القضايا المجتمعية والوقاية من مخاطرها .

وأوضح النيادي أن الهيئة وانطلاقا من مسؤوليتها تحرص على التفاعل مع التحديات والمخاطر التي تواجه المجتمع والمساهمة في معالجتها، وذلك من خلال خطب الجمعة وتنظيم المحاضرات الوعظية والندوات ،ومركز الإفتاء الرسمي، ودروس المساجد، والبرامج الدينية على مختلف وسائل الإعلام، مؤكدا جاهزية الهيئة للتعامل مع جميع القنوات التي تدعم رسالتها في المجتمع وتساهم في تحقيق رؤيتها، داعيا المؤسسات المشاركة في الورشة إلى تسريع وتيرة العمل لمواكبة المتغيرات وتلافي التحديات قبل وقوعها من خلال وضع خطط عمل يتم تنفيذها في إطار زمني بين الهيئة وتزويد الهيئة بما لديهم من رؤى واقتراحات حتى تستطيع الهيئة ترجمتها وفق منهجها في التوعية المجتمعية .

وأكد النيادي أن الهيئة لها تواصل مع جميع أفراد المجتمع على مختلف فئاتهم وشرائحهم من خلال مركز الإفتاء الرسمي الذي يرد على فتاوى الجمهور واستفساراتهم بعد لغات، وخطبة الجمعة التي يتم ترجمتها إلى عدد من اللغات، مشيرا إلى أن الهيئة تمتلك الكثير من المقومات التي تساعدها على ايصال الرسالة التوعوية إلى المجتمع بطرق مختلفة، ورصد احتياجاته والتحديات التي تواجهه .

من جانبه استعرض عبد الرحمن الشامسي مدير إدارة الوعظ في الهيئة مراحل إعداد خطة الوعظ الموحدة في الهيئة محددا بعض المحاور التي تركز عليها الخطة والتي منها تنمية الوعي الديني لدى الأفراد، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة وتعزيز التلاحم الأسري والمجتمعي، ومعالجة أبرز القضايا الفكرية والاجتماعية والأخلاقية في المجتمع الإماراتي، والتفاعل الإيجابي مع مبادرات الشركاء الاستراتيجيين وفق رؤية الهيئة ورسالتها، وإبراز جهود الدولة في مختلف المجالات، ومراعاة مدى تناسب الخطة لمحاضرات المؤسسات الحكومية والخاصة، وإحياء المناسبات الدينية والوطنية .

كما قدمت الأستاذة شمة الظاهري، عضو مجلس الإفتاء في الإمارات ،مدير إدارة الإفتاء في الهيئة، تعريف بالمركز الرسمي للإفتاء في الدولة الذي تشرف عليه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ودوره في ضبط الفتوى في المجتمع وسد الباب أمام الفتاوى الشخصية والارتجالية، والتصدي لفتاوى التطرف والإرهاب، مؤكدة أن المركز يجيب على فتاوى الجمهور عبر شتى وسائل التواصل الحديثة من داخل الدولة وخارجها مجانا .

كما استعرض المشاركون في الندوة الجهود التي تبذلها مؤسساتهم في توعية المجتمع وكيفية تفاعلهم مع التحديات التي تواجه شرائح المجتمع، مثمنين التعاون الكبير من قبل الهيئة معهم والمساهمة في فعالياتهم، مبدين كامل استعدادهم للتعاون والتنسيق مع الهيئة لتفعيل الأهداف المشتركة بينهم وصولا للأهداف المرجوة التي تحقق استقرار المجتمع وتطوره .

وقد قدم العميد الركن أحمد نصيب النعيمي مستشار رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية ، الدور الكبير الذي تؤديه الخدمة الوطنية في حماية المجتمع من مخاطر عديدة لا تتوقف عند الجانب الأمني فقط ، فهي برنامج إصلاحي شامل للشباب في مختلف جوانب حياتهم ، مما يعود عليهم وعلى وطنهم ومجتمعهم بالخير ، حيث توجد بالمعسكرات برامج عديدة تتضمن محاضرات وندوات وورش عمل ثقافية وتوعوية .

وثمن الدكتور فيصل الباكري المسشار في وزارة التربية والتعليم التعاون بين وزارة التربية والتعليم في مختلف المجالات، مؤكدا أن الارتقاء بالإنسان هو الهدف رقم واحد لدولتنا ،داعيا جميع الجهات للتعاون من أجل لترسيخ هذا الهدف . وقال الدكتور فيصل أن هناك تحديات ثقافية وهي تحتاج إلى دعامة روحية، مشيرا إلى أن وزارة التربية استحدثت مركز بيانات لرصد سلوكيات الطلاب في المدارس وتحليلها، وهذا بدوره يساعد الهيئة على ا لاستفادة من هذا التحليل في رصد القضايا ومعالجتها في إطار التوعية الدينية وترجمتها إلى برامج توعوية ،مؤكدا على أن الأخلاق هي أساس ارتقاء الأمم فيجب على الجميع أن يأخذ بالحسبان الارتقاء بهذا الجانب في مجتمعنا .

وأشاد ممثل الشرطة المجتمعية من القيادة العامة للشرطة أبوظبي بتفاعل الهيئة مع الحملات التوعوية التي تطلقها شرطة أبوظبي وتخصيص خطب جمعة لذلك مما يدل على التكامل بين المؤسسات في خدمة المجتمع، داعيا إلى ضرورة تكثيف الجهود والعمل معا لتحقيق النفع لكل الأفراد .

من جانبه تقدم ممثل دائرة القضاء في أبوظبي الدكتور سعيد الدرمكي بالشكر للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لدورها الفاعل في المجتمع، وتحدث عن دور التوجيه الأسري في توعية المجتمع ،واستعرض أهم التحديات التي تواجههم في ذلك، وتقدم بعدة اقتراحات من بينها عقد ورش مشتركة لمنتسبي الهيئة ودائرة القضاء، وتوثيق فتوى الطالق الصادرة عن الهيئة كتابيا ،والتنسيق بشأن اختيار موضوعات لخطب الجمعة تعالج المخاطر الاجتماعية والأسرية، وكذلك إعداد برامج تلفزيونية واذاعية تساهم في رتق النسيج الاجتماعي والمحافظة على كيان الأسرة .

كذلك استعرض الدكتور علي العلوي من مؤسسة دار للثقافة الإسلامية ، جهود الدار في تثقيف الجنسيات المسلمة غير الناطقة بالعربية ، من خلال إصدار العديد من الكتب والإصدارات والنشرات التي تبين سماحة الدين الإسلامي ، مؤكدا على التعاون والتنسيق بين الدار والهيئة في مختلف المجالات .



عدد زيارات الصفحة: 46593
آخر تحديث بتاريخ: 31 يوليو 2017