العلم مثابرة واجتهاد

To listen in English


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


اردو ميں سننے کے ليے


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

لتحميل الأردو (PDF)

لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

الخطبة الأولى

الحمد لله (الذي علم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، (وسع كل شيء علما) وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله القائل: «إنما بعثت معلما» فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه.

أوصيكم عباد الله بتقوى الله، (واتقوا الله ويعلمكم الله).

أيها المؤمنون: نحن على أبواب عام دراسي جديد، تفتح فيه المؤسسات التعليمية أبوابها، وتستقبل بحفاوة طلابها، فيقبلون إليها بهمة عالية، وعزيمة صادقة، مدركين أن التعليم أساس بناء الإنسان، وبالاستثمار فيه يتطور العمران، وتتقدم المجتمعات، وتزدهر الحضارات، ويرتقي الوطن، قال تعالى: (‌يرفع ‌الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). فجدوا أيها الطلاب واجتهدوا، واغتنموا شبابكم في طلب العلوم وتنمية المهارات، وتحصيل المعارف واكتساب الخبرات، بكل عزيمة ومثابرة، وقوة ومصابرة، فقد أمر الله سبحانه يحيى عليه السلام باستثمار شبابه في العلم، فقال تعالى: (يا يحيى خذ الكتاب ‌بقوة). يعني: بجد واجتهاد، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما العلم بالتعلم». أي: أن العلم يدرك ببذل الجهد في تحصيله، والصبر على نيله، ولا ينال العلم ‌براحة ‌الجسم، قال أحد العلماء: العلم عزيز الجانب، لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك. ولقد ضرب لنا العلماء السابقون أروع الأمثلة في اغتنام شبابهم، وبذل جهدهم، واستثمار وقتهم في طلب العلم وتحصيله، فبرز منهم متخصصون في مجالات متنوعة، كعلوم الشريعة، والطب والرياضيات والفيزياء، والفلك واللغة والكيمياء. فاللهم أكرم بناتنا وأبناءنا بنور العلم، وصفاء الفهم، وزينهم بجميل التربية، ووفقنا لطاعتك أجمعين، وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم، وطاعة من أمرتنا بطاعته عملا بقولك: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).             

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العباد، جعل العلم خير زاد، وحث على طلبه بجد واجتهاد، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

أيها المؤمنون: إن للعلم منافع كثيرة، وثمرات جليلة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أخذه؛ أخذ بحظ وافر» وكان صلى الله عليه وسلم يستفتح نهاره قائلا: «اللهم إني أسألك علما نافعا». ويحث صلى الله عليه وسلم على طلب العلم النافع فيقول: «سلوا الله علما نافعا».

وإن من العلم النافع الذي نحث شبابنا على الاشتغال به؛ ما يتلاءم مع ميولهم وإمكاناتهم، ويتوافق مع طاقاتهم وقدراتهم، من علوم دقيقة، وتخصصات نادرة، كالفيزياء والكيمياء، والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء، مما يعود عليهم بالنفع والفائدة، وعلى أسرهم بالفخر والسعادة، وعلى وطنهم بالتقدم والريادة، فالوطن يرتقي بكوادره الشابة المتخصصة، ويزدهر بكفاءاته الوطنية النوعية.

هذا وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم اجعل هذا العام الدراسي عام خير ونجاح، وتوفيق وفلاح، على بناتنا وأبنائنا.

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وفهما يا رب العالمين.

اللهم احفظ لدولة الإمارات أمانها واستقرارها، وأدم رخاءها وازدهارها، وبارك في خيراتها، واكلأها برعايتك، واشملها بعنايتك، يا رب العالمين.

اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد ونائبه وإخوانه حكام الإمارات لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، والشيخ خليفة بن زايد، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك.

وارحم شهداء الوطن وضاعف أجرهم، وارفع في الجنة درجتهم، وشفعهم في أهلهم.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

عباد الله: اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم. وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 2128299
آخر تحديث بتاريخ: 21 أغسطس 2017