العقل نعمة ومسؤولية

اردو ميں سننے کے ليے


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


To listen in English


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

لتحميل الأردو (PDF)

لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

الخطبة الأولى

الحمد لله عظيم الفضل، خلق الإنسان وكرمه بالعقل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين.

أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال جل في علاه: (يا أيها الذين آمنوا ‌اتقوا ‌الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ‌واتقوا ‌الله إن الله خبير بما تعملون).

أيها المؤمنون: يقول الله تعالى: (ولقد ‌كرمنا بني آدم) قال ابن عباس رضي الله عنهما: كرم الله عز وجل الإنسان ‌بالعقل، فهو من أعظم النعم شرفا، وأجلها نفعا؛ قال سبحانه: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) وقال بعض العلماء: ما أوتي رجل بعد الإيمان بالله عز وجل خيرا من العقل.

فكيف نشكر نعمة العقل؟ نشكرها باستخدامه فيما أمرنا الله تعالى به، وحثنا عليه، ومن ذلك: التفكر في بديع خلقه، ومحكم صنعه، ليستشعر المرء عظمة ربه، وبالغ حكمته، قال سبحانه: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) وبالعقل يتدبر المؤمن كلام ربه، فيفهم مراده، ويعمل بأوامره، وينتهي عن زواجره، قال تعالى: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ‌ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) أي: ذوو العقول؛ الذين يشكرون الله على نعمة العقل؛ فيغذونه بالعلوم النافعة، وينمونه بالمعارف المفيدة، قال سبحانه ممتدحا عقول أهل العلم: (وما يعقلها إلا العالمون)

فكيف تكون منزلة صاحب العقل إذا تحلى بمعالي الأمور، ومكارم الأخلاق؟ قال الشاعر:

إذا أكمل الرحمن للمرء عقله   

فقد كملت أخلاقه ومآربه

فلنستثمر نعمة العقل فيما يعود علينا وعلى مجتمعنا؛ بالخير والرخاء، والتعايش والسلام، فاللهم وفقنا لشكر نعمك، وحسن طاعتك، وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم، وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).

نسأل الله المغفرة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي أكرمنا بالعقل، وأحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبع هديه.

أيها المؤمنون: إن العقل أمانة ومسؤولية، قال تعالى: (إن السمع ‌والبصر ‌والفؤاد ‌كل أولئك كان عنه مسئولا) فالإنسان الذي أكرمه الله عز وجل بالعقل يميز بين الخير والشر، والنفع والضر، فيتجنب كل ما يؤثر سلبا على عقله، ومنها المخدرات، قال صلى الله عليه وسلم: «‌كل ‌مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام» فما أعظم حرمة المخدرات، فإن خطرها على العقل عظيم، وأثرها على الإنسان وخيم؛ إنها تهدر المال، وتذهب الصحة، وتفكك الأسرة، وتنهي حياة مدمنها نهاية مؤلمة، وإن دولة الإمارات العربية المتحدة لتبذل جهودا حثيثة في مكافحة آفة المخدرات والحماية منها، ألا فليستشعر الآباء والأمهات والمعلمون والمعلمات مسؤوليتهم تجاه أولادهم وطلابهم؛ فيراقبوا سلوكهم، ويحرصوا على معرفة أصدقائهم، ويزيدوا وعيهم بأضرار المخدرات، ويحذروهم من كافة وسائل الترويج للمخدرات، والتي منها ما يكون عبر الرسائل والمكالمات، ووسائل التواصل وتقديم الإغراءات.

هذا وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم احفظ دولة الإمارات قيادتها وشعبها، وبرها وبحرها، وأرضها وسماءها، ‌من ‌شر ‌كل ‌ذي ‌شر أنت آخذ بناصيته، إنك على كل شيء قدير.

اللهم اجعل دولة الإمارات بلدا آمنا مطمئنا، سخاء رخاء، واحفظها بحفظك، واحرسها برعايتك، وأدم الاستقرار عليها. اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد ونائبه وإخوانه حكام الإمارات لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، والشيخ خليفة بن زايد، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك. وارحم شهداء الوطن وضاعف أجرهم، وارفع في الجنة درجتهم، وشفعهم في أهلهم.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

عباد الله: اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم. وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 2128253
آخر تحديث بتاريخ: 21 أغسطس 2017