العمل رسالة حياة

اردو ميں سننے کے ليے


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


To listen in English


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

لتحميل الأردو (PDF)

لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، حثنا على العمل النافع في كتابه المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال جل في علاه: (وإن ‌تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا).

أيها المؤمنون: إن عمل الإنسان عزة وكرامة له، يصون به النفس، ويبني به الوطن، ويكسب به احترام الآخرين، ويفوز برضا رب العالمين، وثوابه العظيم، فهو سبحانه الذي ذلل لنا الأرض؛ لنعمل في أرجائها، ونسعى في إعمارها، وبناء حضارتها، قال تعالى: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل نشيط في عمله، جاد في سعيه: «إن كان خرج يسعى على نفسه ليعفها فهو في سبيل الله». وإن عمل الإنسان وكسبه يعود بالنفع على أولاده وأسرته، فيعيلهم ويؤمن حاجاتهم، ويعتني بصحتهم، ويحسن تعليمهم، فيصبحون نماذج رائدة في المجتمع، فيكون له بذلك عند الناس ثناء وذكر، وعند الله أجر وذخر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل خرج يسعى إلى عمله: «إن كان يسعى على ولده صغارا ‌فهو ‌في ‌سبيل ‌الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين ففي سبيل الله... وإن كان خرج يسعى على أهله ففي سبيل الله». وإن كفاح العامل أو الموظف في عمله، وإتقانه لتخصصه، يسهم في تنمية المجتمع ورقيه، وتقدمه وازدهاره، وتيسير حياة أفراده، فالمجتمعات تسعد بتميز أبنائها، وتزدهر بعقولهم، وتتقدم بمقترحاتهم وابتكاراتهم. فاللهم اجعلنا لأعمالنا متقنين، وللوطن نافعين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه.

أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله.

أيها المصلون: إن العمل النافع رسالة حياة، يؤديها الإنسان ما دام قادرا على العطاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل».

وإن الوطن مسؤولية كبيرة، وأمانة عظيمة؛ يحتاج إلى تكاتف جهود أبنائه، وأن يشمروا عن سواعد الجد والمنافسة، كل في عمله ومجاله؛ ليزداد ارتقاء وتقدما، وازدهارا وحضارة، فلنرسخ ثقافة العمل في نفوس بناتنا وأبنائنا، فهم صناع المستقبل، ومعقد الأمل، ومحط اهتمام القيادة الرشيدة، التي فتحت للشباب أبواب العمل، وأتاحت لهم الفرص المناسبة؛ ليبذلوا للوطن جهودهم، ويقدموا له ثمرة علمهم وخبراتهم.

هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد، اللهم صل وسلم عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم أدم على الإمارات فضلك ونعمك، وزدها من عطائك وكرمك. اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك.

وارحم شهداء الوطن وأجزل مثوبتهم.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

اللهم ارفع عنا وعن العالمين الوباء، واشف المصابين بهذا الداء، وعافهم من كل داء، يا مجيب الدعاء.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.

عباد الله: اذكروا الله العظيم؛ يذكركم، وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 1716024