المجتمع المترابط

اردو ميں سننے کے ليے


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


To listen in English


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

لتحميل الأردو (PDF)

لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، حثنا على الترابط والتعاون في كتابه المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال جل في علاه: (وتعاونوا على البر والتقوى).

أيها المؤمنون: قال النبي r: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا». وشبك بين أصابعه. ففي هذا الحديث الشريف يصف لنا رسول الله r أبناء المجتمع المتلاحم، وما يسود بينهم من المودة والتراحم، والترابط والتعاون، وكأنهم يد واحدة. وإن أول لبنة في صرح المجتمع المترابط؛ الأسرة المتماسكة، والبيوت العامرة بالمودة والرحمة، قال سبحانه: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم ‌مودة ‌ورحمة).

وهذه الأسرة يرعاها الوالدان بمسؤولية وعناية، فيستثمران الجلسات العائلية، في تعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية، فقد مدح الله تعالى نبيه إسماعيل عليه السلام بقوله: (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا). وإن مما يعزز ترابط المجتمع؛ صلة الأرحام وإكرامهم، والسؤال عنهم وتفقد أحوالهم، والسعي في قضاء حوائجهم، وذلك من حقهم، قال ربنا عز وجل: (فآت ‌ذا ‌القربى ‌حقه).

ومن مظاهر المجتمع المترابط؛ ما يكون بين الجيران من تلاحم وانسجام، وإحسان وإكرام، فالجار يعرف جاره، ويحفظ له حقوقه، قال رسول الله r: «وأحسن ‌إلى ‌جارك تكن مؤمنا». ومن سمات المجتمع المترابط؛ ما ينشأ في بيئة التعليم؛ من علاقة أبوية بين المعلم والطلاب، فقد كان سيدنا رسول الله r يعلم أصحابه ويقول لهم: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم». وكذلك ما يكون في بيئات العمل من تعاملات إيجابية؛ خدمة للوطن، ليزداد تلاحما وتراحما، ويكون كالجسد الواحد. فاللهم أدم ترابطنا، وعزز تلاحمنا.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه. أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله.

أيها المصلون: قال رسول الله r: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». فأبناء المجتمع المترابط يضمهم مجتمع واحد، ويحتضن مصالحهم، وإن اختلفت ألوانهم، وتعددت جنسياتهم؛ فكل فرد فيه يسعى دائما لتعزيز ترابط المجتمع، وترسيخ قيمه ومبادئه؛ مستشرفا المستقبل الذي يرنو إليه الوطن، من خلال المبادئ العشرة التي أطلقتها القيادة الرشيدة، فعملت على ترابط المجتمع، وحددت هدفه؛ موقنة أن توحيد الرؤية؛ من أهم عوامل تحقيق الهدف.

هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد، اللهم صل وسلم عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اجعل مجتمع الإمارات دائما مترابطا متراحما، وأدم على الإمارات فضلك ونعمك، وزدها من عطائك وكرمك. اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه. اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك. وارحم شهداء الوطن وأجزل مثوبتهم.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

اللهم ارفع عنا وعن العالمين الوباء، واشف المصابين بهذا الداء، وعافهم من كل داء، يا مجيب الدعاء.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.

عباد الله: اذكروا الله العظيم؛ يذكركم، وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 1716044