إنما يرحم الله من عباده الرحماء

To listen in English


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


اردو ميں سننے کے ليے


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

لتحميل الأردو (PDF)

لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي وسعت رحمته كل شيء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل: (كتب ربكم على نفسه الرحمة) وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، رحمة الله للعالمين، قال سبحانه: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين.

وبعد: أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله؛ عملا بقوله جل في علاه: (واتقوا الله لعلكم ترحمون).

أيها المتواصون بالرحمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها؛ خشية أن تصيبه». فالله سبحانه (هو الرحمن الرحيم) ، والرحمة خلق يتصف به المؤمن؛ فيبر والديه، ويعطف على أبنائه، ويحسن عشرة أهله، ويصل أرحامه وأقاربه، ويحترم زملاءه وأصدقاءه، ويكرم ضيوفه وجيرانه، ويكفل الأيتام، ويخدم كبار المواطنين والمقيمين، ويرعى أصحاب الهمم، ويقدم ما يستطيع من تبرعات عينية للمحتاجين، ويشمل بعطفه وإحسانه جميع المخلوقات؛ اقتداء بنبي الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ حين رأى جملا يئن ويتألم، فأشفق عليه ورحمه، ثم قال لصاحبه: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة؟». فبين صلى الله عليه وسلم أن الرفق بالحيوان؛ من مظاهر الرحمة، ومن ذلك إطعامه وإرواؤه، وحمايته مما قد يودي بحياته، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بينا رجل بطريق فإذا كلب يلهث من العطش، فنزل البئر، فملأ خفه ماء، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له».

فاللهم اجعلنا من عبادك الرحماء، واشملنا برحمتك يا سميع الدعاء.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه. أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله.

يا أيها الرحماء: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء». فالله تعالى يرحم من يتصف بخلق الرحمة، فيشمله بلطفه وتوفيقه، وينعم على أفراد الأسرة المتراحمة بالمودة والألفة، ويزيد المجتمع المتراحم تماسكا وسعادة، فيصبح قدوة للمجتمعات العالمية؛ في التسامح والتعايش وحب الآخرين، فالتراحم جسر يوصل إلى السلام، وطريق يؤدي إلى الجنة بسلام، قال الله عز وجل: (ثم كان من الذين آمنوا ‌وتواصوا ‌بالصبر وتواصوا بالمرحمة* أولئك أصحاب الميمنة)

هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد، اللهم صل وسلم عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم إنك قد جعلت دولة الإمارات واحة إحسان ورحمة، وعطاء وشفقة، فأدم عليها فضلك ونعمتك، وزدها من عطائك ورحمتك.

اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك.

وارحم شهداء الوطن وأجزل مثوبتهم.

اللهم يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمنا رحمة ‌تغنينا بها عن رحمة من ‌سواك.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

اللهم ارفع عنا وعن العالمين الوباء، واشف المصابين بهذا الداء، وعافهم من كل داء، يا مجيب الدعاء.

عباد الله: اذكروا الله العظيم؛ يذكركم، وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 1716055