الهجرة النبوية والقيم

To listen in English


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


اردو ميں سننے کے ليے


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

لتحميل الأردو (PDF)

لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

الخطبة الأولى

الحمد لله رب الأرض والسموات، جعل من الهجرة النبوية تاريخا وعبرا وعظات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال جل في علاه: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا ‌مع ‌الصادقين).

أيها المؤمنون:  نبارك لكم عاما هجريا جديدا؛ نستذكر فيه مناسبة كريمة؛ وهي هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، فقد كانت انطلاقة حضارية للبشرية؛ تجلت فيها القيم الإيمانية، والأخلاقية والإنسانية، فمن القيم الإيمانية؛ ترسيخ اليقين وحسن الظن بالله عز وجل والاعتصام بدينه، فعندما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا؛ قال له صلى الله عليه وسلم: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما؟». ومن القيم الأخلاقية التي برزت في حدث الهجرة؛ قيمة الأمانة، ورد الحقوق إلى أهلها، فقد عرف صلى الله عليه وسلم بأمانته، فاستودعه أهل مكة أماناتهم، فلما أراد صلى الله عليه وسلم الهجرة؛ أمر عليا رضي الله عنه بردها، وقد أكد القرآن الكريم على وجوب حفظ الأمانة في قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا ‌الأمانات إلى أهلها). وذلك دون النظر إلى دين من ائتمنك ومعتقده، قال أحد العلماء: ثلاثة يؤدين إلى البر وغيره: الأمانة، والعهد، وصلة الرحم. كما رسخت الهجرة النبوية المبادئ الإنسانية، وعززت التسامح مع غير المسلمين، فقد استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر عبد الله بن أريقط؛ لأمانته ومهارته؛ ليدلهما على الطريق، وكان من غير المسلمين. فكانت الهجرة النبوية نواة لمجتمع جديد معطاء، قائم على الأسس الإيمانية، والقيم الأخلاقية، والمشتركات الإنسانية. فاللهم اجعل عامنا هذا عام خير وسعادة، ورخاء وزيادة، وعافية وسلامة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه. أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله.

أيها المؤمنون: لقد غرس النبي صلى الله عليه وسلم في مجتمع المدينة المنورة؛ قيم العفو والتسامح، والمحبة والتعايش، وكان السلام أول ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس، أفشوا السلام». وحث صلى الله عليه وسلم على التآلف والوئام، فجمع الله تعالى نفوس أهل المدينة، وألقى السلام بين أهلها، (وألف بين قلوبهم). فسادت قيم العفو والمحبة، والرحمة والمودة، وأصبح المجتمع صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص؛ تحقيقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».

هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد، اللهم صل وسلم عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم أدم على دولة الإمارات خيرها وهناءها.

اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك.

وارحم شهداء الوطن وأجزل مثوبتهم.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

اللهم ارفع عنا وعن العالمين الوباء، واشف المصابين بهذا الداء ومن كل داء، يا مجيب الدعاء.

عباد الله: اذكروا الله العظيم؛ يذكركم، وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 1716018