قرناء السوء والمخدرات

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


اردو ميں سننے کے ليے


To listen in English


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

 لتحميل الأردو (PDF)

 لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي أمرنا بمصاحبة الأخيار، ونهانا عن مجالسة غيرهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال جل في علاه: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين).

أيها المؤمنون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك؛ إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير؛ إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة». فالصديق إما أن يدلك على المعروف والخير، أو يقودك إلى السوء والشر، وقد حثنا صلى الله عليه وسلم على مجالسة رفقاء الخير، واجتناب قرناء السوء فقال صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل». وإن من أكثر الطرق التي تؤدي إلى تعاطي المخدرات وإدمانها؛ مصاحبة قرناء السوء، فإن خمسة وتسعين في المائة من الذين سقطوا في شرك المخدرات؛ كانوا ضحية لقرناء السوء؛ بمجالستهم والانقياد لهم، فمن مسؤوليتنا؛ آباء وأمهات، ومسؤولين ومعلمين تجاه الشباب؛ أن نحرص على تنمية الوازع الديني والأخلاقي لديهم، ومعرفة أصدقائهم، وتوعيتهم بحسن اختيار أصحابهم؛ عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمنا». وأن نهيئ لهم جوا أسريا هانئا، وبيئة مناسبة للتواصل والحوار معهم، لنجنبهم خطر تعاطي المخدرات وإدمانها، وضرر قرناء السوء، فإن تسعين في المائة من المتعاطين لجؤوا إليهم؛ لأنهم كانوا لا يحظون بأسر مترابطة، وعلاقات عائلية متماسكة، وأولادنا أمانة بين أيدينا، والحفاظ عليهم واجب علينا؛ وحمايتهم مسؤوليتنا.

نسأل الله تعالى أن يحفظ أبناءنا، ويديم الاستقرار على أسرنا، والطمأنينة في مجتمعنا، وأن يحرس وطننا.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه. أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله.

أيها المؤمنون: إن المادة الثالثة والأربعين من قانون المخدرات؛ أعفت المتعاطي من المسؤولية الجنائية إذا تقدم هو أو أحد أقاربه بطلب العلاج، فلنتواصل مع المركز الوطني للتأهيل على رقم (8002252)؛ والمراكز الأخرى المختصة؛ إذا ظهرت على أحد أبنائنا علامات التعاطي؛ لإنقاذ حياته، والحفاظ على مستقبله، ولنبلغ الجهات المختصة عن المروجين؛ دفعا لشرهم، واستئصالا لإفسادهم؛ لنكون خير عون لحفظ أبنائنا، وأقوى سند لحماية وطننا؛ داعمين للجهود الوطنية لدمج المتعافين واستثمار مواهبهم.

هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد، اللهم صل وسلم عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم أدم على دولة الإمارات خيرها وهناءها. اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك.

وارحم شهداء الوطن وأجزل مثوبتهم.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

اللهم ارفع عنا وعن العالمين الوباء، واشف المصابين بهذا الداء ومن كل داء، يا مجيب الدعاء.

عباد الله: اذكروا الله العظيم؛ يذكركم، وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 1716027