ثقافة السؤال

اردو ميں سننے کے ليے


To listen in English


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

 لتحميل الأردو (PDF)

 لتحميل الخطبة بالرموز التوضيحية للأساليب الخطابية (خاصة بالخطباء)

للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية

اردو میں سننے کے لیے

To listen in English

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

 

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، أمر بالسؤال في كتابه المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبع هديه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال تعالى: (وإن ‌للمتقين لحسن مآب).

أيها المؤمنون: إن‌ حسن ‌السؤال ‌نصف ‌العلم. فقد قيل لابن عباس رضي الله عنهما: بم نلت هذا العلم؟ قال: ‌بلسان ‌سؤول، وقلب حاضر. ومن قرأ القرآن الكريم والهدي النبوي؛ وجد فيهما إجابات عن أسئلة كثيرة، كما في قوله تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات). وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل جبريل عليه السلام عن أمور كثيرة فيجيبه، ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ وجدها ثرية بأسئلة الصحابة رضي الله عنهم واستفساراتهم، لحبهم للعلم، وحرصهم عليه، فقد كانت أسئلتهم دليلا على عمق رأيهم، ورجاحة عقلهم، يعرفون كيف يسألون، وعن أي شيء يسألون، ولماذا يسألون، ومتى يسألون، ومن فطنة الصحابة رضي الله عنهم؛ أن أسئلتهم كانت قليلة الكلمات، جامعة للخيرات، فقد سأل أحدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: أخبرني بما ‌يقربني ‌من ‌الجنة، وما يباعدني من النار؟ فأعجب صلى الله عليه وسلم بسؤاله، ونظر لأصحابه فقال: «لقد وفق». ثم أجابه صلى الله عليه وسلم بقوله: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم». وكانوا رضي الله عنهم يسألون عن الأعمال التي ترتقي بهم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم... كانوا يسألون عن ما ينفعهم. وكانوا رضي الله عنهم يسألون عن المسائل التي تصعب عليهم؛ ليحسنوا الفهم فيحسنوا العمل، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها كانت ‌لا ‌تسمع ‌شيئا ‌لا ‌تعرفه إلا راجعت فيه وسألت عنه حتى تعرفه. وكان الصحابة يختارون الوقت المناسب للسؤال، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبح يوما قريبا منه، فاغتنم الفرصة، فسأله عما يريد.

فاللهم ارزقنا حسن السؤال، وفهم الجواب، وحسن العمل.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه بإحسان إلى يوم الدين.

أيها المؤمنون: لقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على توجيه أسئلة أصحابه رضي الله عنهم إلى عمل ينفعهم، فقد سأله رجل عن الساعة، فقال له صلى الله عليه وسلم: «‌وماذا ‌أعددت ‌لها؟». وذلك لينشغل كل امرئ بما يخصه، ويجتهد فيما ينفعه، فالطالب يتعلم مهارة السؤال؛ ليحسن الفهم والتعلم، والموظف يكتسب ثقافة السؤال ليتقن العمل، وعلى الأمهات والآباء أن يوجهوا بناتهم وأبناءهم إلى توجيه الأسئلة النافعة، التي تنمي تفكيرهم، وكذلك الأسئلة في مجالسنا؛ تكون نافعة لمن يسمعها، مفيدة لمن يحضرها. هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد، اللهم صل وسلم على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم أدم على دولة الإمارات خيرها وهناءها، وتقدمها ورفعتها، ورخاءها وازدهارها، وانشر السعادة بين أهلها، أنت ربها ووليها. اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك. وارحم شهداء الوطن وأجزل مثوبتهم، وارفع في الجنة درجتهم.

اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات. اللهم ارفع عنا وعن العالمين الوباء، واشف المصابين بهذا الداء، وعافنا بفضلك من كل داء، يا مجيب الدعاء.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

عباد الله: اذكروا الله العظيم؛ يذكركم، وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 1620277
آخر تحديث بتاريخ: 21 أغسطس 2017