من حكمة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

اردو ميں سننے کے ليے


للاستماع إلى الخطبة باللغة العربية


To listen in English


لتحميل الخطبة (Word)          لتحميل الخطبة (PDF)

لتحميل ترجمة الأردو (PDF)     

العلامات التوضيحية للأساليب الخطابية

لمشاهدة الخطبة بلغة الإشارة

لتحميل الخطبة بالإسبانية (Word)          لتحميل الخطبة بالإسبانية (PDF)

 

 

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، وتأملوا قوله جل في علاه: (وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون).

أيها المؤمنون: في سنة ثماني عشرة من الهجرة؛ خرج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام، فلقيه أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام... فرجع عمر رضي الله عنه ومن معه، فقال له أبو عبيدة رضي الله عنه: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر رضي الله عنه: نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله. فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه».

أيها المؤمنون: هذا ما يعرف اليوم بالحجر الصحي، وإنما رجع عمر رضي الله عنه ولم يدخل الشام؛ عملا بهذا الحديث، فقد أخذ بالأسباب؛ مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال له رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال صلى الله عليه وسلم: «اعقلها وتوكل». واتباعا للهدي النبوي، وأخذا بهذه الحكمة العمرية، وحفاظا على النفس البشرية؛ اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة أسباب الوقاية المجتمعية، وكثفت إجراءات الحماية للقادمين من السفر، وذلك بعمل الفحوصات الطبية في المطارات، ثم إبقاء المسافر في الحجر المنزلي إلى حين التأكد من سلامته، وفي حال إصابته؛ يتم عزله في المنشآت الصحية، حتى يتماثل للشفاء. وهذه الإجراءات تتطلب تكاتف وتعاون الجميع. نسأل الله تعالى أن يحفظنا من الأوبئة والأمراض، ويوفقنا جميعا لطاعته، وطاعة من أمرنا بطاعته، عملا بقوله: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).  

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه. أوصيكم بتقوى الله، والاستمرار في تطبيق تعليمات وزارة الصحة، والتعاون معها، واتباع الأساليب الصحية في التعامل مع  أفراد العائلة والمجتمع.

أيها المؤمنون: إني داع فأمنوا، فإنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، وإن الله تعالى يستحيي إذا رفع العبد يديه، ضارعا إليه؛ أن يردهما خائبتين، اللهم يا ذا الجلال والإكرام، صل وسلم وبارك على خير الأنام، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الكرام، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين؛ وعن سائر الصحابة الأكرمين. اللهم إنا نعوذ باسمك الذي لا يضر معه شيء في الأرض ولا في السماء؛ من أن يلحق بنا مرض أو بلاء، أو يحل بنا سقم أو وباء، يا سميع الدعاء. ونسألك يا ربنا أن تديم العافية علينا، وعلى سكان العالم من حولنا. اللهم احفظ بحفظك جميع الساهرين على سلامة المواطنين والمقيمين؛ من مسؤولين وموظفين وأطباء وممرضين، ومتعاونين ومتطوعين، ووفق كل العاملين في المنافذ البرية والبحرية والجوية، فإنهم يسارعون لدفع الضرر عن غيرهم، وحماية مجتمعهم.

اللهم وفق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه وولي عهده الأمين، وإخوانه حكام الإمارات؛ لما تحبه وترضاه. اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رضوانك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك. اللهم أدم على دولة الإمارات نعمك، وجودك وفضلك، بكرمك يا أكرم الأكرمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار، يا عزيز يا غفار.

عباد الله: اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم.

وأقم الصلاة.

 



عدد زيارات الصفحة: 1385811
آخر تحديث بتاريخ: 21 أغسطس 2017