شراء الابن الأضحية عن أبيه

27 يوليو 2022
شراء الابن الأضحية عن أبيه

السلام عليكم ورحمة الله. وبعد: أشكر لفضيلتكم أجوبتكم السديدة المفصلة المؤصلة، سائلا الله لكم التوفيق والمزيد من العلم والفقه في الدين. وسؤالي الآن هو: الأصل أن الأب هو الذي يشتري الأضحية ليضحي بها عنه وعن أهل بيته، والسؤال هو: إذ اشترى الابن الأضحية لأبيه وكان الأب له القدرة المالية على شرائها هل تجزئ الأب وتسقط عنه المطالبة بها شرعا أم لا ؟ أرجو من فضيلتكم جوابا شافيا مفصلا مؤصلا. ولكم جزيل الشكر مسبقا. 

الفتوى رقم:

148700

اعلم أخي السائل - بارك الله فيك - أن الأضحية سنة للقادر عليها، فالموسر القائم الذي ينفق على نفسه لا يصح إشراكه في الأجر في الأضحية، فالإشراك فيها يشترط فيه ثلثة أشياء: القرابة والسكنى الإنفاق. جاء في كتاب «المنتقى شرح الموطإ» للباجي: (يجوز للإنسان أن يضحي عن نفسه وعن أهل بيته بالشاة الواحدة يعني بأهل بيته أهل نفقته قليلا كانوا أو كثيرا، والأصل في ذلك حديث أبي أيوب: "كنا نضحي بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته"، زاد ابن المواز عن مالك: وولديه الفقيرين قال ابن حبيب: وله أن يدخل في أضحيته من بلغ من ولده وإن كان غنيا إذا كان في نفقته وبيته، وكذلك من ضم إلى نفقته من أخ أو ابن أخ قريب فأباح ذلك بثلاثة أسباب:  أحدها: الإنفاق عليه والثاني المساكنة له والثالث القرابة». وعليه فإن أضحية الابن عن نفسه وأهله تكفيهم جميعا إذا كان هو من ينفق عليهم.   وإذا تبرع بها الولد للوالد ليضحي بها، فإنها تجزئ كذلك كل من في نفقة الوالد من أهله، وكذلك لو جعلها الولد أضحية عن أهل البيت كلهم دون أن يُدخل نفسه فيها أجزأتهم. ففي «الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني»: «إشراك جماعة في ضحية ولا يدخل نفسه معهم، وهذه جائزة من غير شرط، ولا يشترط في الصورتين عدد بل ولو ‌أكثر ‌من ‌سبعة، وفائدة التشريك سقوط الضحية عن الجميع، ولو كان المُشْرَك -بالفتح- مليّاً، ولكن لا حقّ للمشرك -بالفتح- في اللحم، وأما لو شرك معه من لم يجز تشريكه فإنها لا تجزئ عن واحد منهما). والله تعالى أعلم.

ملخص

الأضحية سنة للقادر عليها، فالموسر القائم الذي ينفق على نفسه لا يصح إشراكه في الأضحية، فالإشراك في أجرها يشترط فيه مع القرابة والسكنى الإنفاق.  وإذا تبرع بها الولد للوالد ليضحي بها، فإنها تجزئ كل من في نفقة الوالد من أهله، وكذلك لو جعلها الولد أضحية عن أهل البيت كلهم دون أن يُدخل نفسه فيها أجزأتهم. والله تعالى أعلم.



عدد زيارات الصفحة: 2269930
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017