الصلاة في البيت وترك الجماعة

04 أكتوبر 2021
الصلاة في البيت وترك الجماعة

شخص يصلي في بيته كل الصلوات، و يقلد من يقول بجواز الصلاة الفردية و لا يذهب للصلاة في المسجد رغم قربه من البيت إلا في صلاة الجمعة، و لكنه عندما تطلب منه زوجته شراء شيء تحبه هي مثلاً نوع من الشكولاتة لا يباع إلا في مكان بعيد عن البيت: فيذهب من أجل أن يرضيها و لأنه يحبها يذهب لشرائها بعيدًا و يذهب و هو فرح و لا يذهب للصلاة في المسجد القريب من البيت، و عند ذهابه للمسجد في صلاة الجمعة فقط يذهب متكاسلاً أحيانًا عابسًا الوجه، وعند الذهاب لشراء شيء لزوجته يذهب فرح رغم تعبه الشديد. و الأمر يحدث نفسه أحيانًا مع امه، حيث يذهب لاجل شراء شيء لها من مكان بعيد عندما تطلبه منه و ذلك الشيء ليس ضروري.. هل هذا الشخص كافر كفر أكبر؟ كونه يذهب من أجل إرضاء زوجته لمكان بعيد و لا يذهب للمسجد القريب، أو مشرك شرك اكبر كونه اتخذ لله ندًا في حبه الشديد لزوجته؟ أم مؤمن عاص؟ و إذا كان حبه لزوجته فوق حبه لله و الرسول هل يكفر بذلك كفر أكبر؟ الرجاء الإفتاء بطريقة شرعية و من دون تساهل في الفتوى، كما ارجو الاجابة على كل تساؤلاتي؟ جزاكم الله خيرًا.

الفتوى رقم:

138280

بارك الله فيك ووفقك: لا يكفر المسلم بذلك، وعلى  الرجل المسلم أن يحافظ على الصلاة في الجماعة بقدر استطاعته، فصلاة الجماعة سنة، وتزيد على صلاة الرجل في بيته بسبع وعشرين درجة، ويكفِّر الله بها الخطايا؛ ففي الحديث المتفق عليه، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"، فلا يفرط في هذا الأجر العظيم، وقد ورد في صحيح مسلم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه"، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ المسلم الذي يتخلف عن صلاة الجماعة، ويصلي منفرداً يستحوذ عليه الشيطان، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة، إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»، قال السائب: يعني بالجماعة: الصلاة في الجماعة، زاد رزين «وإن ذئب الإنسان: الشيطان، إذا خلا به أكله» أخرجه أبو داود والنسائي. وأما إذا صلى في بيته مع زوجته فقد فاته أجر الذهاب إلى المسجد والرجوع؛ ففي الحديث المتفق عليه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غدا إلى المسجد وراح، أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح»، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة»، والله تعالى أعلم.

ملخص

على الرجل المسلم أن يحافظ على الصلاة في الجماعة بقدر استطاعته؛ فصلاة الجماعة سنة، وتزيد على صلاة الرجل في بيته وحده بسبع وعشرين درجة، ويكفِّر الله بها الخطايا. وأمَّا إذا صلى في بيته مع زوجته فقد فاته أجر الذهاب إلى المسجد والرجوع، والله تعالى أعلم.



عدد زيارات الصفحة: 2270076
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017