ترك مسافة بين المصلين ولبس الكمامة في ظروف الخوف من انتشار الوباء

02 يونيو 2020
ترك مسافة بين المصلين ولبس الكمامة في ظروف الخوف من انتشار الوباء

ما حكم ترك مسافة بين المصلين في الصلاة الجماعة و لبس الكمام أثناء تأدية الصلاة في الظروف الراهنة لانتشار فيروس كورونا مع الدليل ؟

الفتوى رقم:

119395

فنسأل الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن أهل الأرض ولا حرج في ارتداء الكمامة في الصلاة، وفي ظروف الخوف من انتشار الوباء فيجوز لمن يصلون جماعة أن يتباعدوا في الصف حسب ما أوصت به الجهات الصحية المختصة، وذلك التباعد لا يؤثر على صحة الصلاة ولا يذهب فضيلة الجماعة لوجود الحاجة. أما في الظروف العادية فإن حكم تسوية الصفوف وسد الخلل هو الاستحباب وتركه يذهب تمام فضيلة الجماعة، وقد وردت في ذلك أحاديث عديدة منها ما في مسند أحمد بسند صحيح، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أقيموا الصفوف، فإنما تصفون بصفوف الملائكة وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا في أيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا، وصله الله تبارك وتعالى، ومن قطع صفا قطعه الله تبارك وتعالى». قال الإمام النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (... مما يستحب في الصلاة أيضًا تسوية الصفوف واتصالها، ويكره عدم تسويتها أو تقطيعها ...). ومن المعروف أن الضرورة تبيح المحظور ومن باب أولى في ترك المستحب كتسوية الصفوف وسد الخلل ما دام في ذلك إجراء احتياطي لمنع انتشار الوباء حفاظا على صحة لناس وسلامتهم. وفي مثل هذا المعنى ورد أن عمرو بن العاص رضي الله عنه - عندما كان واليا على الشام - أمر الناس بالتباعد في زمن الطاعون حتى يمنع انتشاره، أخرج الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار عن الزهري قال: (أصاب الناس الطاعون بالجابية فقال عمرو بن العاص تفرقوا عنه فإنما هو بمنزلة نار). وهذا وإن قاله لهم وهم خارج الصلاة ففيها كذلك. والله تعالى أعلم.

ملخص

لا حرج في ارتداء الكمامة في الصلاة، وفي ظروف الخوف من انتشار الوباء فيجوز لمن يصلون جماعة أن يتباعدوا في الصفوف حسب ما أوصت به الجهات الصحية المختصة ، وذلك التباعد لا يؤثر على صحة الصلاة ولا يذهب فضيلة الجماعة . والله تعالى أعلم.



عدد زيارات الصفحة: 628850
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017