أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 99100
دخلت لأصلى بمصلى العمل فكان جوال أحد المصلين يؤذن ثم جاء أخ فقام بالأذان ... هل يجوز غلق أذان الهاتف طالما قام أحد بالأذان أم لا يجوز؟
بارك الله فيكم ووفقك لطاعته: اعلم أن الأذان المبرمج في الهاتف هو عبارة عن التنبيه على الوقت، ولا حرج في إيقافه لحظة انطلاقه، وخاصة إذا كان في الظروف التي ذكرت مما يتسبب في الانشغال عن الصلاة والذكر، فالأذان سنة لجماعة طلبت غيرها، قال في الشرح الكبير للدردير عند قول خليل ("سن الأذان لجماعة طلبت غيرها" للصلاة بكل مسجد .....)، والنية معتبرة في الأذان؛ ففي مواهب الجليل نقلا عن الأبهري: (واحتج بأنه قربة فتجب فيه النية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "إنما الأعمال بالنيات")  وهذا التنبيه الذي يكون في الهاتف لا يسقط سنية الأذان عند دخول الوقت، ولا حرج في إيقافه، والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 98876
الأحاديث الواردة في فضل قيام الليل هل تشمل جميع وقت قيام الليل من بعد العشاء إلى قبل الفجر، أو أنها مقتصرة على الثلث الأخير من الليل فقط؟
فبارك الله فيك ووفقك: وما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر كله وقت لقيام الليل في اصطلاح الشرع وغير مقصور على الثلث الأخير، لقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا  نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا} [المزمل1-6]. وقوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} [الإنسان: 26] قال الشيخ الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: (وقيام الليل لقب في اصطلاح القرآن والسنة للصلاة فيه ما عدا صلاتي المغرب والعشاء ورواتبهما)، وقال: ("ومن الليل" أي زمنا هو بعض الليل). ولا يشكل على ذلك ورود أحاديث في فضل قيام الثلث الأخير، أو السدس الأخير؛ إذ هذا تخصيص بفضل، ولا يعني قصر الحكم عليه، ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما، ويفطر يوما» متفق عليه. قال الشيخ زروق في شرح الرسالة: ("وإن قمت فيه بما تيسر فذلك مرجو فضله وتكفير الذنوب به": يعني أن ثواب القيام لا يتقيد بالليل كله ولا بوجه منه، وفضله جار لكل من قام فيه بشيء وصلى قدر حاله من غير تحديد)، وقال الشيخ ابن الحاج في المدخل: (قيام الليل ينقسم على أربعة أقسام: إما أن يقوم الليل كله، ولا شك في فضيلته، أو يقوم أوله، وآخره، وهو قريب من الأول، أو يقوم آخره دون أوله، وهو المشار إليه بالأفضلية بقول عمر -رضي الله عنه -: والتي ينامون عنها أفضل، وإما أن يقوم أوله دون آخره، وهو المفضول من قول عمر رضي الله عنه)، والله تعالى أعلم.    
الفتوى رقم: 98711
ما حكم صلاة المرأة في مكان يسهل رؤية الرجال غير المحارم لها؟
فبارك الله فيك ووفقك: وصلاة المرأة حيث تسهل رؤية الرجال لها لا حرج فيه؛ لأن الصلاة مشتملة على الستر، ومجرد إمكان رؤية الرجال لها وهي تركع وتسجد أمر لا حرج فيه، بل يجب عليها ذلك إذا خافت خروج الوقت بسبب تأخير الصلاة إلى مكان لا يراها فيه أحد، لأن المحافظة على الصلاة في وقتها واجب قال تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}. وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: (الصلاة لوقتها ...) أخرجه البخاري، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 98581
أنا أتصدق بكرتونة واحدة من الماء كل خميس في المسجد، هل يجوز أن أشتري ما يقابل سنة من الماء وأتصدق به مرة واحدة على المسجد؟
فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على الصدقة: ويجوز أن تشتري كراتين الماء التي ستتصدق بها في السنة كلها دفعة واحدة ثم تضعها في المسجد إذا كان يسع هذه الكمية، فإذا لم يكن المسجد يسع ذلك فاشتر الكراتين على دفعات، ولا بأس أن تنسق مع الجهة المشرفة على المسجد في الطريقة الأنسب. وسقي الماء هو من أفضل الصدقات، ففي مسند أحمد وغيره عن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: قلت: "يا رسول الله إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء". والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 98343
كيف أدفع فدية مصيبة نجاني الله منها كيف أشكر الله؟
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، ومن المهم بعد أن نجاك الله أن تلزم نفسك بصنائع المعروف مع كل من يحيط بك، ومن ذلك الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والصدقة على الفقراء والمساكين من أقاربك ومن غيرهم، ففي المعجم الكبير للطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر". وفي المعجم الأوسط للطبراني عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء". والشكر هو صرف العبد جميع النعم فيما يرضي الله عز وجل، ويتحقق الشكر بأداء الفرائض والإكثار من النوافل حسب الطاقة واجتناب المعاصي، كما أن الإحساس بكثرة النعم عامل أساسي في تحقيق شكرها، ومما يعين على الإحساس بنعم الله أن تنظر إلى من هو دونك حالا، ففي صحيح الإمام مسلم: "انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ ..عَلَيْكُمْ". قال العلامة ابن حجر رحمه الله في فتح الباري عند ذكر معاني هذا الحديث: (في هذا الحديث دواء الداء لأن الشخص إذا نظر إلى من هو فوقه لم يأمن أن يؤثر ذلك فيه حسدا، ودواؤه أن ينظر إلى من هو أسفل منه ليكون ذلك داعيا إلى الشكر). ومن ألزم نفسه بمنهج الشكر زاده الله من فضله، قال العلامة القرطبي رحمه الله عند تفسير قول الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]، قال: (أي لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 98327
توفيت والدتي منذ أسبوعين وجاءتني في حلم تقول لي: لماذا لم تعط أولاد فلانة مبلغا من المال، فهل هذه وصية ولابد من تنفيذها؟
فنسأل الله العلي القدير أن يتغمد والدتك بواسع رحمته ويدخلها فسيح جناته: ولا يجب العمل بما يطلبه الميت في الحلم، ولا يعتبر ذلك من باب الوصية، ولكن لا مانع شرعا من العمل بما وجهت إليه أمك من الهدية أو الصدقة، ولترسل لها ثواب ما ستتصدق به، فالميت ينتفع بالصدقة والدعاء، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كان سببها، فإن الولد من كسبه وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف). والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 98052
 هل يجوز زيارة المدينة ودخول الروضة الشريفة أثناء الدورة الشهرية للمرأة؟
فبارك الله فيك ووفقك: وزيارة المدينة والصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" متفق عليه. ولكن لا يجوز لك وأنت حائض دخول المسجد، والروضة الشريفة تقع داخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، قال الشيخ ابن الجلاب في التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس: (ولا يجوز للحائض صلاة ولا صيام ولا دخول مسجد)،  والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 97868
Is it permissible to delay prayers intentionally and perform them in one time?   السؤال:  هل يجوز تأجيل الصلوات عمداً وصلاتها بوقت واحد؟ الرد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نشكرك على سؤالك ونسأل الله العلي القدير أن يوفقك للمحافظة على الصلاة: واعلم أنه لا يجوز تأخير الصلوات عمدًا عن وقتها ثم جمعها بعد ذلك، فذلك تضييع لها، وقد توعّد الله جل وعلا من أضاع الصلاة بالعذاب والخسران، قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59]. قال العلامة البيضاوي رحمه الله في تفسيره: (أَضاعُوا الصَّلاةَ: تركوها أو أخروها عن وقتها). والصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال؛ ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا..."، وفي رواية في سنن أبي داود سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها".  قال العلامة النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني: (... يطلب من المكلف إيقاع الصلاة في أول وقتها؛ لأنه من أفضل الأعمال، ويلام عليه في تأخيرها من غير عذر). والله تعالى أعلم. خلاصة الإجابة: لا يجوز تأخير الصلوات عمدا عن وقتها ثم جمعها بعد ذلك، فذلك تضييع لها، والله تعالى أعلم.
  Assalamu ‘alaykum warahmatullahi wabarakatuh, and thank you for your question. We ask Allah Most High to grant you tawfiq (success) to keep up your prayers and pray them on time. It should be known that it is not permissible to delay prayers intentionally beyond their prescribed times and perform them all together thereafter. This constitutes negligence and slackness with respect to one’s prayers, and Allah Most High has warned those who neglect their prayers of punishment and loss. Allah Almighty says, “Then came after them the successors who neglected ṣalāh (prayers) and followed (their selfish) desires. So they will they face destruction” [Qur’an 19:59]. The learned scholar al-Baydawi (may Allah have mercy on him) says in his Qur’anic commentary on this verse: (neglected ṣalāh (prayers): they abandon them and delayed them beyond their prescribed time). Performing prayer at the beginning of its prescribed time is among the best of deeds, for it is reported in al-Bukhari and Muslim’s collections of authentic hadith on the authority of ‘Abdullah ibn Mas‘ud  (may Allah be pleased with him) that he said: I asked the Prophet (may Allah’s peace and blessings be upon him): Which deeds are the best and most meritorious? He said: “Performing prayer inside its prescribed time …”. In a narration mentioned in the Sunan of Abu Dawud, the Messenger of Allah (may Allah’s peace and blessings be upon him) was asked: Which is the best and most meritorious of deeds? He said, Performing prayer at the beginning of its prescribed time”. The learned scholar, al-Nafrawi (may Allah have mercy upon him) says in al-Fawakih al-Dawani (… a mukallaf (legally responsible and duty-bound) person is requested to perform prayer at the beginning of its prescribed time, because it is the best and most meritorious of deeds, and he incurs blame for delaying it for no reasonable excuse), and Allah knows best.  

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 18027
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017