أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 102784
ما حكم إضاءة المقابر؟ وهل ورد النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاءتها؟
فنسأل الله العظيم في هذا الشهر الفضيل أن ينور قبور موتانا وأن ييغفر لهم ويرحمهم. ولا حرج في إضاءة المقابر بالمصابيح الكهربائية ونحوها عند الحاجة بغرض تحصيل مصلحة شرعية، مثل إعانة الناس على دفن الأموات ليلاً، أو حفظ المقبرة من العبث بها، وما شابه ذلك من المصالح، وأما ما ورد في الحديث من النهي عن اتخاذ السرج على القبور فالمقصود به – كما ذكر أهل العلم - من يفعل ذلك على وجه التعظيم للقبور تشبيها لها بالمساجد التي تضاء للصلاة وغيرها؛ ولما فيه من تضييع المال لغير فائدة، قال الإمام المناوي في فيض القدير:(لأنه تضييع للمال بلا فائدة، وظاهره تحريم إيقاده على القبور؛ لأنَّه تشبيه بالمساجد التي ينور فيها للصلاة، ولأنَّ فيه تقريب النار من الميت وقد ورد النهي عنه في أبي داود وغيره)، والله أعلم.
الفتوى رقم: 102748
ما حكم أن يصوم الشخص المقيم ببلد أجنبي الذي يطول فيها النهار على توقيت مكة المكرمة؟
فبارك الله تعالى فيك: الواجب في الصوم أن يكون وفق توقيت البلد الذي يوجد فيه الصائم ما دام يميز النهار من الليل، فيمسك عن الأكل والشرب عند طلوع الفجر، ويفطر عند غروب الشمس، ولو كان اليوم في البلد الموجود فيه طويلا، لأن الله تعالى أناط وجوب الإمساك بطلوع الفجر وجواز الإفطار بغروب الشمس، قال الله تعالى في سورة البقرة: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ...} (البقرة: 187)، قال الشيخ ابن يونس في الجامع لمسائل المدونة: (فروض الصوم ثلاثة: تبييت الصوم، والنية لرمضان وإمساك طرفي المفترض، أي يكف عن الأكل والشرب وقرب النساء من لدى طلوع الفجر إلى غروب الشمس). ولكن إذا لم يستطع الصائم مواصلة الصوم طول النهار في البلدان التي يطول فيها فإنه يصبح صائما كل يوم فإذا خاف على نفسه فلا حرج عليه في الفطر، ويقضي عندما يستطيع الصوم، وخاصة في الفترة التي يعتدل فيها الزمن. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 102486
ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها؟ كأن يصلي الرجل الصبح والظهر معا صباحا، والعصر والمغرب والعشاء معا مساء، أو يصلي الرجل جميع الصلوات الخمس معا مساء.
فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك للمحافظة على الصلاة: ولا يجوز تقديم الصلاة عن وقتها، ولا يجوز كذلك تأخير الصلوات عمدا عن وقتها ثم جمعها بعد ذلك، فذلك تضييع لها. وقد توعّد الله جل وعلا من أضاع الصلاة بالعذاب والخسران، قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59]. قال العلامة البيضاوي رحمه الله في تفسيره: (أَضاعُوا الصَّلاةَ: تركوها أو أخروها عن وقتها). والصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال؛ ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا..."، وفي رواية في سنن أبي داود سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها". قال العلامة النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني: (... يطلب من المكلف إيقاع الصلاة في أول وقتها؛ لأنه من أفضل الأعمال، ويلام عليه في تأخيرها من غير عذر).  والحقائق التي توجه المسلم إلى المحافظة على الصلاة كثيرة نذكر جزءا يسيرا منها: أولا: أن الصلاة لها وقت محدد تؤدى فيه، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]. قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقت بعينه). ثانيا: الصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، ففي سنن الترمذي: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر...". ثالثا: وقد مدح الله كل من يلتزم بالصلاة في وقتها بشروطها ولا يشغله شيء عنها فقال تعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: 37]. قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (أي: يقدمون طاعته ومراده ومحبته على مرادهم ومحبتهم). رابعا: وهي فرصة ثمينة يناجي فيها العبد ربه فتقضى بها حوائجه، قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153]. قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (قوله: {والصلاة} فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر، كما قال تعالى: {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} الآية [العنكبوت: 45]. وفي سنن أبي داود: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى". خامسا: والصلاة تكفر الخطايا كما ورد في صحيح مسلم :"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالُوا لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا". وأمام هذا القدر الجليل والمنزلة السامية للصلاة فلا بد أن يضعها المسلم في أولى أولوياته، وحتى يتيسر للمسلم  المحافظة على صلاته ينبغي أن يكثر من القراءة عنها ويحذر من صحبة كل من يضيعها ويسأل الله التوفيق، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 102558
علي صيام ثلاثة أيام ولا أستطيع أن أقضيها ... فهل أستطيع أن أؤجلها إلى رمضان القادم؟
بارك الله فيك ووفقك لطاعته، إذا لم تستطيعي قضاء ما وجب عليك من رمضان حتى دخل عليك رمضان الآخر، فلك أن تؤخري تلك الأيام وتقضيها في المستقبل، ولا كفارة عليك، قال تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ...} [البقرة: 185]. والمعذور في تأخير القضاء، لا يلزمه إطعام، وإنما عليه القضاء في المستقبل فقط، والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 102244
لدي قضا من رمضان الماضي هل يجوز صيامه بعد 15 شعبان؟
بارك الله فيك ووفقك لطاعته، يجوز قضاء رمضان بعد النصف من شعبان، ولا حرج في ذلك عند جمهور العلماء؛ ففي شرح كتاب التلقين: ( وقضاؤه ما بينه وبين رمضان ثان" وهذا التوسع يقتضي أن قضاء رمضان ليس على الفور، والدليل عليه قول عائشة: "كنت أقضي الصوم في شهر (شعبان) لاشتغالي بخدمة رسول صلى الله عليه وسلم " والبدار إلى قضائه أبرأ للذمة، وأحوط للواجب،)، فإن بقي من شعبان قدر ما عليه من الأيام وجب عليه الصوم وإلا لزمته الكفارة الصغرى.  وأما حديث: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" فهو حديث ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (وقال جمهور العلماء: يجوز الصوم تطوعا بعد النصف من شعبان، وضعفوا الحديث الوارد فيه. وقال أحمد وابن معين إنه منكر). والمنهي عنه في هذا المجال هو صيام يوم 30 من شعبان احتياطا، وليس قضاء على اعتبار أنه قد يكون هو اليوم الأول من رمضان.  والله تعالى أعلم.      
الفتوى رقم: 102158
I want to know is it ok to brush teeth while you are fasting because non-muslims may not understand the reason for the bad breath. Requesting your guidance in this regard السؤال: هل يسمح باستعمال فرشاة الأسنان للصائم، لأن غير المسلمين قد لا يفهموا سبب رائحة الفم الكريهة. الجواب: يجوز استعمال السواك للصائم وكذلك فرشاة الأسنان، والأفضل اجتناب المعجون لأنه قد يتسرب إلى الحلق فيفسد الصيام. 
Thank you for your question. It is permissible to use siwak during fasting, as well as to brush the teeth. It is better to avoid toothpaste because it may leak to the throat and spoil the fast.
الفتوى رقم: 101852
أنا أتعالج بالكيماوي... ولا أستطيع الصيام في شهر رمضان القادم ؟ فما الحل ؟
فبارك الله فيك وشفاك وعافاك شفاء لا يغادر سقما: فلا حرج عليك في الفطر بسبب العلاج إذا أخبرك الطبيب أن الصوم يضرك، وعليك القضاء بعد الاستطاعة، لقوله سبحانه وتعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}، قال الشيخ القرطبي في تفسيره: (قوله تعالى:{فعدة من أيام} ..أي من يكن منكم مريضا أو مسافرا فأفطر فليقض). والقضاء يكون في الأيام التي يجوز صومها غير رمضان، قال الإمام اللخمي رحمه الله تعالى في التبصرة: (قضاء رمضان يصح في كل زمن يصح فيه صوم التطوع، ولا يجوز في الأيام المنهي عن صيامها ولا في زمن وجب صومه لغير القضاء كرمضان)، فلا يصح القضاء في يوم الفطر ويوم النحر والأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 101739
هل يجوز مسامحة شخص أنا معه في خصومة في نيتي، أم يشترط التواصل معه؟
فنسأل الله تعالى أن يحفظكم ويبارك بكم، والواجب هو إنهاء الخصومة فعليا، والمسامحة بالقلب مطلوبة ولكنها لا تُجزئ، وهجر المسلم لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام، وأقل الواجب هو تبادل السلام عند اللقاء، فقد روى البخاري رحمه الله بسنده عن أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام"، وفي رواية عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ" (أخرجه البخاري). وفي شرح هذا الحديث يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني: (.. قوله: "ولا تدابروا" ... لا تتهاجروا فيهجر أحدكم أخاه، مأخوذ من تولية الرجل الآخر دُبُرَه إذا أعرض عنه حين يراه، وقال ابن عبد البر: قيل للإعراض مدابرة... وقد فسره مالك في الموطأ فقال: ولا أحسب التدابر إلا الإعراض عن السلام، يُدبر عنه بوجهه، وكأنه أخذه من بقية الحديث "يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"، فإنه يفهم أن صدور السلام منهما أو من أحدهما يرفع ذلك الإعراض،... قوله: ولا تباغضوا، أي لا تتعاطوا أسباب البغض، لأن البغض لا يكتسب ابتداء،.. والمذموم منه ما كان في غير الله تعالى). والله تعالى أعلم.

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 21415
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017