أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 137165
أنا احتاج عملية جيوب أنفية، هل أقدر أسوي عملية تجميل للأنف نفس الوقت؟ ولا حرام عملية تجميل الانف؟
اعلمي أختي السائلة - شفاك الله وعافاك من كل سوء - أنه يجوز إجراء عملية التجميل التي يقصد منها تحسين (وتعديل) (شكل) جزء أو أجزاء من الجسم البشري الظاهرة، أو إعادة وظيفته إذا طرأ عليه خلل مؤثر، وذلك وفق شروط وضوابط شرعية: منها: أن تحقق الجراحة مصلحة معتبرة شرعاً، كإعادة الوظيفة وإصلاح العيب وإعادة الخلقة إلى أصلها وأن لا يترتب على الجراحة ضرر يربو على المصلحة المرتجاة من الجراحة، ويقرر هذا الأمر أهل الاختصاص الثقات، وأن لا يكون هناك طريق آخر للعلاج أقل تأثيراً ومساساً بالجسم من الجراحة. ومن هذه العمليات: الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها: إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها، لقوله سبحانه :{لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}[التين:4]، أو إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم، أو إصلاح العيوب الخلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر، أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً. أما إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعاً للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين فلا يجوز، مثل عمليات تغيير شكل الوجه للظهور بمظهر معين، أو بقصد التدليس وتضليل العدالة وتغيير شكل الأنف وتكبير أو تصغير الشفاه وتغيير شكل العينين وتكبير الوجنات، وذلك لما فيها من تغييرٍ لِخلق الله تعالى.  وعليه إذا أدت الجيوب الأنفية إلى اعوجاج في الأنف، فيجوز إجراء عملية تجميل الأنف لإصلاح الخلل، إذ تعتبر من العمليات الجراحية التي تدخل تحت باب العلاج الطبي. أما إذا كانت لمجرد تغيير الشكل والحصول على شكل معين، فلا تجوز لما يترتب عليها من المفاسد. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 137181
ما حكم مصلٍ: صلى الفجر والصبح، ولم يفصل بينهما بسلام، ولم يتذكر حتى سلَّم من الصبح؟
بارك الله فيك ووفقك: من أحرم بصلاة الرغيبة (ركعتي سنة الفجر)؛ ثمَّ وصل بها صلاة فرض الصبح دون أن يسلم: فإنَّه يجب عليه أن يأتي بفرض الصبح؛ لأنَّه لم يصله أصلاً ما دام أحرم بنية الرغيبة، وكان من السنة أن يسجد قبل السلام حين تذكر أنَّه صلى أربعًا لعدم سلامه في النفل من اثنتين. قال العلامة الأخضري في مختصره: (ومن قام إلى ثالثة في النافلة فإن تذكر قبل عقد الركوع رجع وسجد بعد السلام، وإن عقد الثالثة تمادى وزاد الرابعة ‌وسجد ‌قبل ‌السلام بخلاف الفريضة فإنه يرجع متى ما ذكر ويسجد بعد السلام). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 135529
يجوز لمس الشخص فرجه ولو بلا حاجة؟
بارك الله فيك ووفقك: ينبغي أن تنزه اليد اليمنى عن مس الفرج مطلقا، قال ابن بطال في شرح صحيح البخارى: (وهذا كله من باب الأدب، وتفضيل الميامن، ألا ترى قول عثمان: ‌ولا ‌مسست ذكري بيميني مذ بايعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فينبغي التأدب بهذا الأدب الحسن، وتنزيه اليمنى عن استعمالها في الأقذار ومواضعها.   وإذا احتاج الإنسان إلى مس عورته فليفعل ذلك بشماله، فقد ورد في صحيح البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ"، وقال النووي في شرح صحيح مسلم: (أما إمساك الذكر باليمين فمكروه كراهة تنزيه لا تحريم). وقال الشيخ المواق في التاج والإكليل لمختصر خليل: «حمله الفقهاء على الكراهة». والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 135510
هل يجوز ذبح زكاة الغنم وتوزيعها ،، وهل يجوز اعطاء مبلغ من المال بدلا عنها كون الشخص المراد اعطاء الزكاة له لا يملك ثلاجة ولا يمكنه الاحتفاظ بالغنم والاعتناء به حيث لا يوجد مكان لديه
بارك الله فيك ووفقك: الشاة التي تخرج في الزكاة لا يجوز ذبحها وتقسيم لحمها على الفقراء، بل لا بد من إعطائها حية لمن يستحقها من الفقراء والمساكين، ثم بعد ذلك للفقير التصرف فيها إما أن يذبحها أو يبيعها، أو غير ذلك والأصل أن زكاة الأنعام تخرج من رؤوسها، ولكن إخراج القيمة في زكاة الماشية مجزئ، قال الشيخ الخرشي في شرح شرح المختصر: «الْمَشْهُورَ إجْزَاءُ إخْرَاجِ الْعَيْنِ عَنْ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ»، وعند الحنفية يجوز إخراج القيمة من غير كراهة، قال العلامة الحصكفي الحنفي رحمه الله في الدر المختار: (وجاز دفع القيمة في زكاة وعشر وخراج وفطرة ونذر وكفارة). وتكون القيمة بحسب سعر الشاة في السوق. والله تعالى أعلم. 
الفتوى رقم: 135481
السلام عليكم حاليا انا محجبه واؤدي فروضي الكامله الحمدلله والشكر،  لكن بعد جائحه كورونا والعيش في بيئه حارة لبس الكمامه والحجاب كامل مع تغطية كل شيء يسبب اختناق عندي، وابكي من شدة الانزعاج وصار لي اكثر من 7 اشهر استخير واسأل الله الهداية، لكن في كل صلاة أبكي ولا اعرف ماذا افعل، حتى في أي رحلة للذهاب لشراء اغراض اساسيه للمنزل اشعر بالشقاء والتعب وافكر في نزعه الى حين أشعر بالراحة، لأن الموضوع أصبح فوق طاقتي للاسف الشديد، لكن هذا لا يعني ان اتخلى عن لبسي المحتشم، فقط منطقة الرأس، ارجو الافاده حول العواقب التي تترتب على هذا الشيء، والله اني اخجل اسأل هذا السؤال لكني تعبت والله العظيم
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك وييسر لك الاستقامة على أمر الله، هنيئا لك أختنا الكريمة بهذا الإيمان الذي يجعلك تتمسكين بدينك، فجزاك الله خيرا وزادك حرصا على مرضاة الله تعالى وهذا الذي أنت فيه إنما هو نوع من مجاهدة النفس، كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت: 69). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ) أخرجه أحمد وابن حبان وغيرهما  واحذري يا أختي من وسوسة الشيطان الذي ربما يحاول إضعاف همتك للتخلي عن شيء من دينك بدون عذر صحيح، فلا شك أن الحجاب وهو ستر ما عدا الوجه والكفين واجب والتزامه طاعة لله وتركه معصية، وعلى المرأة المسلمة عند الخروج من بيتها أن تستر كامل بدنها ما عدا الوجه والكفين، فذلك من فرائض الإسلام، وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تصف نساء الأنصار كيف أسرعن إلى تغطية رؤوسهن بعد أن أمر الله جل جلاله بذلك، قال العلامة ابن كثير رحمه الله في تفسيره ناقلًا لكلام السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: (...وما رأيت أفضلَ من نساء الأنصار أشدّ تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31]، انقلب إليهن رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته، وعلى كل ذي قرابة، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرْطها المُرَحَّل فاعتجرت به، تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحْنَ وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح معتجرات، كأن على رؤوسهن الغربان).  ويقول الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في كتابه الاستذكار: (والذي عليه فقهاء الأمصار ... أن على المرأة الحرة أن تغطي جسمها كله بدرع صفيق سابغ وتخمر رأسها فإنها كلها عورة إلا وجهها وكفيها، وأن عليها ستر ما عدا وجهها وكفيها). وهناك أكثر من حل لمشكلتك دون التخلي عن شيء من حجابك، فيمكنك مثلا اختيار الملابس المصنوعة من الأقمشة المناسبة للجو الصيفي الحار، فالملابس تقي من الحر كما تقي من البرد، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} (النحل: 81) جاء في تفسير الطبري وغيره: "عن قتادة (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) قال: القطن والكتان". ويمكنك أن تعتمدي على شخص آخر من أسرتك في شراء الأغراض وقت الحر، أو تطلبي خدمة التوصيل من المحل إلى المنزل، وإذا كان لا بد من خروجك فلتخرجي في وقت الصباح الباكر أو مساء، كما يمكنك استعمال مظلة (شمسية)، وأكثري من هذا الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم: "اللَّهمَّ لا سَهلَ إلَّا ما جَعَلتَه سَهلًا، وأنتَ تَجعَلُ الحَزْنَ إذا شِئتَ سَهلًا". وختامًا نسأل الله تعالى أن يوفقك ويرزقك حلاوة الإيمان، والسلام عليكم. 
الفتوى رقم: 135218
ما معنى الخبيئة مع الله؟ وهل يجب أن يكون شيء محدد وخاص لا يعلمه الناس؟ وهل إذا فعلت أي عمل بالسر ( يعتبر خبيئة ) أم يجب أن يكون محددا؟
فنسأل الله العلي القدير أن يرزقنا جميعا الإخلاص في العمل والمقصود بخبيئة العمل الصالح هو لعمل الذي يحرص صاحبه على إخفائه عن الناس ويكون بينه وبين ربه جل جلاله، ففي كتاب الزهد لابن المبارك عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت الزبير بن العوام يقول: «أيكم استطاع أن يكون له ‌خبيئة ‌من ‌عمل ‌صالح فليفعل». وعليه فتعبير بعضهم بالخبيئة مع الله يقصد العمل الصالح المستور عن الناس، ولا يطلق على عمل محدد، فقد يكون صلاة أو صوما أو صدقة أو غير ذلك. ورغم أن أجر كتمان العمل الصالح أكثر إلا أن المخلص في عمله لا يضره علم الناس بعمله، ففي صحيح مسلم عن أبي ذر، قال: قيل لرسول الله ﷺ : أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ‌ويحمده ‌الناس ‌عليه؟ قال: "تلك عاجل بشرى المؤمن". والأفضل في أداء الفرائض هو إظهارها، أما النوافل والتطوعات فالأفضل فيها الإخفاء عن الناس. ففي الصدقة مثلا يقول الله تعالى: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ}[البقرة:271]. وهذه الآية واضحة في فضل الإسرار بالصدقة، وكذلك قول النبي ﷺ : "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . . . وذكر منهم رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه". قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم: (وفي هذا الحديث فضل صدقة السر قال العلماء: وهذا في صدقة التطوع فالسر فيها أفضل؛ لأنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، وأما الزكاة الواجبة فإعلانها أفضل، وهكذا حكم الصلاة؛ فإعلان فرائضها أفضل، وإسرار نوافلها أفضل؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 135213
ماحكم توزيع الأوقاف الأهلية هل للذكر مثل الأنثى أم ماذا؟
فبارك الله فيك ووفقك: الأصل في الوقف إذا أطلق الواقف أن يسوى فيه بين الأنثى والذكر، وأما إذا قيد أو اشترط شرطا فيتبع قيده وشرطه، قال الشيخ التسولي في «البهجة في شرح التحفة» عند قول ابن عاصم: (وكل ما يشترط المحبس * من سائغ شرعا عليه الحبس . مثل التساوي ودخول الأسفل *) قال: «فإن ‌أطلق ‌حمل ‌على ‌التساوي». وقال الشيخ النفراوي في «الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني»: «شأن العطايا ‌التساوي إلا لشرط خلافه، فيعمل بالشرط» ثم قال: (إذا قسم على الموقوف عليهم المعينين فيعطى للغني والفقير والصغير والكبير، وتعطى الأنثى مثل الذكر). وقال الشيخ خليل في مختصره: (ولا يشترط التنجيز وحمل في الإطلاق عليه: ‌كتسوية ‌أنثى ‌بذكر) قال الشيخ الخرشي في «شرح مختصر خليل»: «يحمل قول الواقف داري وقف على أولادي ولم يبين تفضيل أحد على أحد على التسوية بين الذكر والأنثى في المصرف فإن بين شيئا اتبع وتقدم» وعند وجود اختلاف يرجع إلى المحكمة فهي جهة الاختصاص في النظر في هذه الأمور واتخاذ ما هو الأنسب. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 135160
ماحكم تعليق الصور الكرتونية (الانمي) في الغرف بغرض الزينة؟
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، ونشكرك على تواصلك معنا وإذا كان محتوى صور رسوم (الأنمي) سليما فلا مانع شرعا من تعليقها. والمقصود بسلامة المحتوى أن تكون رسوما لتسلية الأطفال وتوجيههم إلى محاسن الأخلاق وتزيين المكان الذي هم فيه ونحو ذلك. لأنه يجوز للأطفال في لعبهم اتخاذ تماثيل للحيوانات فجواز الصور الكرتونية ونحوها هو من باب أولى، ومما يؤيد ذلك ما في سنن أبي داود من حديث عائشة رضي الله عنها أنه (هبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات تلعب بها عائشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال: ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت" جناحان، قال فرس له جناحان! قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه). والله تعالى أعلم.  

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 78847