أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 142144
أرجو منكم بيان الأحكام الشرعية في المسائل الآتية: * المسألة الأولى: ما هو الوقت الشرعي لإقامة صلاة الجمعة؟ * المسألة الثانية: هل يوم الجمعة يوم عمل أم يوم إجازة؟ * المسألة الثالثة: كيف يمكن للموظف المواءمة بين متطلبات الحضور للعمل والإتيان بسنن وآداب يوم الجمعة؟ * المسألة الرابعة: أنا لدي عمل يوم الجمعة فكيف أحرص على سنة التبكير وأنا ملتزم بعمل؟ * المسألة الخامسة: في ضوء قرار توحيد وقت أداء الجمعة ستتأخر الصلاة عن الأذان الأول حوالي ساعة، هل يجوز لي ممارسة عملي خلال هذه المدة؟ * المسألة السادسة: هل يجوز إقامة صلاة الجمعة في مقار العمل أو المدارس والجامعات أم يشترط لها المسجد؟ * المسألة السابعة: هل تصح صلاة الجمعة في مسجد الشركة مع الاقتداء بإمام يصلي الجمعة في مكان آخر، وذلك عن طريق المذياع أو التلفاز؟ * المسألة الثامنة: ما هو الوقت المحدد للصلاة يوم الجمعة بالنسبة لمن يشق عليهم حضور الجمعة لكبر سنٍ أو مرض ونحوهم، وكذلك النساء والأطفال؟ وهل يختلف عن وقت صلاة الظهر المعتاد؟ * المسألة التاسعة: ما حكم صلاة الجمعة بالنسبة للمسافر؟ وجزاكم الله خيرًا
فنسأل الله تعالى أن يبارك فيك أخي السائل، وأن يوفقك إلى كل خير، وأن يتقبل منَّا ومنك صالح العمل. وبخصوص الأسئلة التي وجهتها؛ فإنَّنا سنجيبك عن كل مسألةٍ على حدة، كما يأتي: * المسألة الأولى: ما هو الوقت الشرعي لإقامة صلاة الجمعة؟ الجواب: إنَّ وقت صلاة الجمعة مثل وقت صلاة الظهر، فيبدأ وقتها المختار من زوال الشمس ويستمر إلى وقت العصر، قال ابن القطان في "الإقناع في مسائل الإجماع" 1/162: (وقت الجمعة هو وقت الظهر بغير تنازع، وأجمعوا على أنَّ من صلاها في وقت الظهر فقد صلاها في وقتها). ولا يوجد مانع شرعي من توحيد وقت القيام بأداء شعائر صلاة الجمعة على مستوى الدولة، ولا يضر تأخير القيام بها عن الزوال مدة يسيرة، إذا دعت لذلك حاجة واقتضته المصلحة العامة.   المسألة الثانية: هل يوم الجمعة يوم عمل أم يوم إجازة؟ الجواب: الأصل أن جميع أيام الأسبوع أيام عمل، وهذا ما جرى العمل عليه في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة رضوان الله عليهم، ولكن لما ارتبط الناس بالوظائف والأعمال المنتظمة صارت الحاجة داعية إلى إعطاء الموظف والعامل إجازة في بعض أيام الأسبوع للراحة، ويرجع في تحديدها إلى ما تقتضيه المصلحة العامة التي يقدرها ولي الأمر.   * المسألة الثالثة: كيف يمكن للموظف المواءمة بين متطلبات الحضور للعمل والإتيان بسنن وآداب يوم الجمعة؟ الجواب: إنَّ العمل يوم الجمعة لا يمنع المصلي من الإتيان بالسنن والآداب المتعلقة بالجمعة؛ لأنَّها على ثلاثة أقسام: القسم الأول: يمكن الإتيان به في ليلة الجمعة (والتي يدخل وقتها بأذان المغرب مساء الخميس) أو في يومها قبل أدائها وهي: 1- تهيئة اللباس، والطيب، والسواك. 2- تقليم ‌الأظافر 3- قص الشارب 4- نتف الإبط 5- حلق العانة. القسم الثاني: يختص بيوم الجمعة (من طلوع الفجر، ويمتد إلى قبيل أدائها)، وهو: 1- الاغتسال 2- والتبكير إلى المسجد. فيقوم الموظف بالتهيؤ للجمعة بالغسل قبل خروجه لعمله، وعند انتهاء دوامه يبادر إلى المسجد، وإذا كان بيته قريبا فيمكنه أن يغتسل بعد انتهاء دوامه ثم يبادر بالذهاب إلى المسجد، فالأمر فيه سعة. القسم الثالث: مشترك؛ يُفعل ليلة الجمعة ويومها حتى الغروب، وهو: 1-           قراءة سورة الكهف.  2-           الإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.   *المسألة الرابعة: أنا لدي عمل يوم الجمعة فكيف أحرص على سنة التبكير وأنا ملتزم بعمل؟ التبكير إلى الجمعة مستحب، والمراد بالتبكير: الإتيان من بداية الساعة التي إذا انتهت دخل وقت الجمعة، وحان وقت صعود الخطيب على المنبر، وليس المراد الإتيان من أول ساعات اليوم، وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى، ومما استدلَّ به على ذلك: أنَّه هو الذي كان عليه عمل الناس جيلاً بعد جيل، فلم يُعرف أن أحدًا من الصحابة كان يأتي المسجد لصلاة الجمعة في أول ساعات اليوم، وهم أحرص الناس على الخير وامتثال ما حثَّهم عليه الشرع. على أنَّه إذا لم يكن عنده ما يشغله عن التبكير قبل الوقت المذكور فليبكر بالحضور ما استطاع، ومن كان لديه ما يشغله عن التبكير في الوقت المذكور؛ فإنَّ فضيلة التبكير لا تفوته ما دام قد حضر قبل صعود الخطيب على المنبر.   *المسألة الخامسة: في ضوء قرار توحيد وقت أداء الجمعة ستتأخر الصلاة عن الأذان الأول حوالي ساعة، هل يجوز لي ممارسة عملي خلال هذه المدة؟ الجواب: تجوز ممارسة العمل الوظيفي وغيره من الأعمال قبل رفع الأذان الذي يكون بين يدي الخطيب يوم الجمعة، ما دام ذلك لا يمنع من إدراك شعائر إقامة صلاة الجمعة، وعلى هذا جماهير أهل العلم.   * المسألة السادسة: هل يجوز إقامة صلاة الجمعة في مقار العمل أو المدارس والجامعات أم يشترط لها المسجد؟ الجواب: لا تصحُّ إقامة صلاة الجمعة في مقار العمل ولا المدارس ولا الجامعات ولا نحوها؛ لأنَّ من شروط صحة الجمعة أن تقام في المسجد، فإذا توفر  في جهة العمل مسجد مأذونٌ بإقامة صلاة الجمعة فيه من قبل السلطة المختصة فلا حرج في إقامتها فيه.   * المسألة السابعة: هل تصح صلاة الجمعة في مسجد الشركة مع الاقتداء بإمام يصلي الجمعة في مكان آخر، وذلك عن طريق المذياع أو التلفاز؟ الجواب: صلاة الجمعة لا تصحُّ إلا في المسجد خلف الإمام، ومن لم يحضر إلى المسجد الذي تصلى فيه فلا يصحُّ أن يصليها مقتديًا بالإمام من خلال التلفاز أو المذياع، سواء في ذلك من كان في مساجد الشركات وغيرها.     * المسألة الثامنة: ما هو الوقت المحدد للصلاة يوم الجمعة بالنسبة لمن يشق عليهم حضور الجمعة لكبر سنٍ أو مرض ونحوهم، وكذلك النساء والأطفال؟ وهل يختلف عن وقت صلاة الظهر المعتاد؟ الجواب: مَن لا يجب عليهم حضور الجمعة من المذكورين أعلاه فإنَّ عليهم أن يصلوا الظهر أربع ركعات؛ لأنَّ صلاة الجمعة بهيئتها المعروفة (ركعتين بعد الخطبة) لا تصح إلا في المسجد مع الإمام، ويدخل الوقت بالنسبة لهؤلاء بدخول وقت الظهر المعتاد، (بعد الزوال)، ولا يجب عليهم أن يؤخروا صلاة الظهر حتى ينتهي الناس من صلاة الجمعة في المسجد، وإنَّما يستحب لهم ذلك.   * المسألة التاسعة: ما حكم صلاة الجمعة بالنسبة للمسافر؟ الجواب: المقيم الذي تجب عليه صلاة الجمعة: يجوز له السفر يوم الجمعة قبل الزوال ؛ لكن: إذا مرَّ في أثناء سفره بمسجد تُصلى فيه الجمعة - وتمكن من النزول والصلاة فيه - فإنَّه يستحب له أن يصلي الجمعة مع المصلين. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 141923
خلال حديث بين أمي وأبي حول مبلغ مالي، قال والدي لأمي بأنها أخذت المبلغ، فرد عليه قائلة " أقسم بحرق عظام والديّ بأنني لم أخذ المبلغ" علماً بأن والديها متوفين . وهي تابت إلى الله و الآن نادمة على ما قالت وتسأل إن كان عليها شيء؟
بارك الله فيك ووفقك: يكفي الوالدة أن تستغفر الله سبحانه وتعالى من التلفظ بهذه العبارة، وعليها أن تحذر في المستقبل من الحلف بغير الله تعالى. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من ‌كان ‌حالفا ‌فليحلف بالله أو ليصمت)، متفق عليه. قال القاضي عبد الوهاب في كتاب التلقين: (الأيمان على ضربين يمين جائزة، ويمين ممنوعة، فالجائزة هي: اليمين بالله تعالى وبجميع أسمائه كالرحمن والرحيم والسميع والعليم وغير ذلك من أسمائه، وبصفات ذاته كعلمه وقدرته وعزته وكلامه وعهده وميثاقه وكفالته وأمانته والممنوعة الحلف بما عدا ذلك)، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 141924
ما حكم ترك شنب الرجل حتى يلامس شفتيه مع العلم بأنه يقوم بترتيبه بالمقص حتى لا يدخل الشعر في الفم أثناء الأكل والشرب، سبب السؤال: أن بعضاً من الأخوة يقولون حرام، فأتمنى منكم توضيح المعلومة لنا؟
فبارك الله تعالى فيك: السنة في الشارب قصه وتخفيفه، والأخذ منه حتى تبدو أطراف الشفة، وطالما ذكرت أن السائل يقوم بترتيبه بالمقص حتى لا يدخل الشعر في الفم أثناء الأكل والشرب، فلا حرج عليه في ذلك، وإن كان الأفضل هو قصه وتخفيفه. قال العلامة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة: (ومن الفطرة خمس قص الشارب وهو الإطار وهو طرف الشعر المستدير على الشفة ... ونتف الجناحين). والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 138280
شخص يصلي في بيته كل الصلوات، و يقلد من يقول بجواز الصلاة الفردية و لا يذهب للصلاة في المسجد رغم قربه من البيت إلا في صلاة الجمعة، و لكنه عندما تطلب منه زوجته شراء شيء تحبه هي مثلاً نوع من الشكولاتة لا يباع إلا في مكان بعيد عن البيت: فيذهب من أجل أن يرضيها و لأنه يحبها يذهب لشرائها بعيدًا و يذهب و هو فرح و لا يذهب للصلاة في المسجد القريب من البيت، و عند ذهابه للمسجد في صلاة الجمعة فقط يذهب متكاسلاً أحيانًا عابسًا الوجه، وعند الذهاب لشراء شيء لزوجته يذهب فرح رغم تعبه الشديد. و الأمر يحدث نفسه أحيانًا مع امه، حيث يذهب لاجل شراء شيء لها من مكان بعيد عندما تطلبه منه و ذلك الشيء ليس ضروري.. هل هذا الشخص كافر كفر أكبر؟ كونه يذهب من أجل إرضاء زوجته لمكان بعيد و لا يذهب للمسجد القريب، أو مشرك شرك اكبر كونه اتخذ لله ندًا في حبه الشديد لزوجته؟ أم مؤمن عاص؟ و إذا كان حبه لزوجته فوق حبه لله و الرسول هل يكفر بذلك كفر أكبر؟ الرجاء الإفتاء بطريقة شرعية و من دون تساهل في الفتوى، كما ارجو الاجابة على كل تساؤلاتي؟ جزاكم الله خيرًا.
بارك الله فيك ووفقك: لا يكفر المسلم بذلك، وعلى  الرجل المسلم أن يحافظ على الصلاة في الجماعة بقدر استطاعته، فصلاة الجماعة سنة، وتزيد على صلاة الرجل في بيته بسبع وعشرين درجة، ويكفِّر الله بها الخطايا؛ ففي الحديث المتفق عليه، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"، فلا يفرط في هذا الأجر العظيم، وقد ورد في صحيح مسلم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه"، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ المسلم الذي يتخلف عن صلاة الجماعة، ويصلي منفرداً يستحوذ عليه الشيطان، فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة، إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»، قال السائب: يعني بالجماعة: الصلاة في الجماعة، زاد رزين «وإن ذئب الإنسان: الشيطان، إذا خلا به أكله» أخرجه أبو داود والنسائي. وأما إذا صلى في بيته مع زوجته فقد فاته أجر الذهاب إلى المسجد والرجوع؛ ففي الحديث المتفق عليه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غدا إلى المسجد وراح، أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح»، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة»، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 137165
أنا احتاج عملية جيوب أنفية، هل أقدر أسوي عملية تجميل للأنف نفس الوقت؟ ولا حرام عملية تجميل الانف؟
اعلمي أختي السائلة - شفاك الله وعافاك من كل سوء - أنه يجوز إجراء عملية التجميل التي يقصد منها تحسين (وتعديل) (شكل) جزء أو أجزاء من الجسم البشري الظاهرة، أو إعادة وظيفته إذا طرأ عليه خلل مؤثر، وذلك وفق شروط وضوابط شرعية: منها: أن تحقق الجراحة مصلحة معتبرة شرعاً، كإعادة الوظيفة وإصلاح العيب وإعادة الخلقة إلى أصلها وأن لا يترتب على الجراحة ضرر يربو على المصلحة المرتجاة من الجراحة، ويقرر هذا الأمر أهل الاختصاص الثقات، وأن لا يكون هناك طريق آخر للعلاج أقل تأثيراً ومساساً بالجسم من الجراحة. ومن هذه العمليات: الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها: إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها، لقوله سبحانه :{لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}[التين:4]، أو إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم، أو إصلاح العيوب الخلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر، أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً. أما إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعاً للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين فلا يجوز، مثل عمليات تغيير شكل الوجه للظهور بمظهر معين، أو بقصد التدليس وتضليل العدالة وتغيير شكل الأنف وتكبير أو تصغير الشفاه وتغيير شكل العينين وتكبير الوجنات، وذلك لما فيها من تغييرٍ لِخلق الله تعالى.  وعليه إذا أدت الجيوب الأنفية إلى اعوجاج في الأنف، فيجوز إجراء عملية تجميل الأنف لإصلاح الخلل، إذ تعتبر من العمليات الجراحية التي تدخل تحت باب العلاج الطبي. أما إذا كانت لمجرد تغيير الشكل والحصول على شكل معين، فلا تجوز لما يترتب عليها من المفاسد. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 137181
ما حكم مصلٍ: صلى الفجر والصبح، ولم يفصل بينهما بسلام، ولم يتذكر حتى سلَّم من الصبح؟
بارك الله فيك ووفقك: من أحرم بصلاة الرغيبة (ركعتي سنة الفجر)؛ ثمَّ وصل بها صلاة فرض الصبح دون أن يسلم: فإنَّه يجب عليه أن يأتي بفرض الصبح؛ لأنَّه لم يصله أصلاً ما دام أحرم بنية الرغيبة، وكان من السنة أن يسجد قبل السلام حين تذكر أنَّه صلى أربعًا لعدم سلامه في النفل من اثنتين. قال العلامة الأخضري في مختصره: (ومن قام إلى ثالثة في النافلة فإن تذكر قبل عقد الركوع رجع وسجد بعد السلام، وإن عقد الثالثة تمادى وزاد الرابعة ‌وسجد ‌قبل ‌السلام بخلاف الفريضة فإنه يرجع متى ما ذكر ويسجد بعد السلام). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 135529
يجوز لمس الشخص فرجه ولو بلا حاجة؟
بارك الله فيك ووفقك: ينبغي أن تنزه اليد اليمنى عن مس الفرج مطلقا، قال ابن بطال في شرح صحيح البخارى: (وهذا كله من باب الأدب، وتفضيل الميامن، ألا ترى قول عثمان: ‌ولا ‌مسست ذكري بيميني مذ بايعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فينبغي التأدب بهذا الأدب الحسن، وتنزيه اليمنى عن استعمالها في الأقذار ومواضعها.   وإذا احتاج الإنسان إلى مس عورته فليفعل ذلك بشماله، فقد ورد في صحيح البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ"، وقال النووي في شرح صحيح مسلم: (أما إمساك الذكر باليمين فمكروه كراهة تنزيه لا تحريم). وقال الشيخ المواق في التاج والإكليل لمختصر خليل: «حمله الفقهاء على الكراهة». والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 135510
هل يجوز ذبح زكاة الغنم وتوزيعها ،، وهل يجوز اعطاء مبلغ من المال بدلا عنها كون الشخص المراد اعطاء الزكاة له لا يملك ثلاجة ولا يمكنه الاحتفاظ بالغنم والاعتناء به حيث لا يوجد مكان لديه
بارك الله فيك ووفقك: الشاة التي تخرج في الزكاة لا يجوز ذبحها وتقسيم لحمها على الفقراء، بل لا بد من إعطائها حية لمن يستحقها من الفقراء والمساكين، ثم بعد ذلك للفقير التصرف فيها إما أن يذبحها أو يبيعها، أو غير ذلك والأصل أن زكاة الأنعام تخرج من رؤوسها، ولكن إخراج القيمة في زكاة الماشية مجزئ، قال الشيخ الخرشي في شرح شرح المختصر: «الْمَشْهُورَ إجْزَاءُ إخْرَاجِ الْعَيْنِ عَنْ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ»، وعند الحنفية يجوز إخراج القيمة من غير كراهة، قال العلامة الحصكفي الحنفي رحمه الله في الدر المختار: (وجاز دفع القيمة في زكاة وعشر وخراج وفطرة ونذر وكفارة). وتكون القيمة بحسب سعر الشاة في السوق. والله تعالى أعلم. 

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 106367
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017