أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 120952
ما حكم ان يشهد المسلم مع من يثق فيه ويثق في كلامه لدى القضاء على معلومات او اشياء حدثت في الماضي مثلا تاريخ الوفاة او الولادة و لو لم يكن لديه علم بذلك.
فبارك الله فيك ووفقك: لا يجوز للشاهد أن يشهد على ما لم يحط به علما، فالشهادة دون علم شهادة زور ولو كان الشاهد واثقا بمن يشهد له، قال الله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72]، وفي الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: (ألا وقول الزور، وشهادة الزور، ألا وقول الزور، وشهادة الزور" وفيه: (فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 120921
قمت بانشاء متجر الكتروني، وقمت بتصميم وطباعة بعض المنتجات كالدفاتر والأكواب بغرض عرضها للتجارة، ورأس مالي فيها هي المبالغ التي دفعتها على شراء الطابعة والأوراق والأحبار كما قمت بتقديم خدمات التصميم كتصميم المجلات أو الاعلانات واخذ ربحي المالي مقابل هذه الخدمة، وهي ليست منتج مادي انما صور وملفات الكترونية وماشابه، وهذه التصاميم لا تتطلب رأس مال انما يتوجب علي شراء بعض البرامج الالكترونية المختصة في التصميم وفي المستقبل سأقوم بتقديم دورات تدريبية عن بعد وهي غير مجانية وستكون بمقابل مادي كما سأقوم ببيع بعض اللوحات من رسمي وأنا دفعت بعض المال لبناء المتجر الالكتروني والاشتراك ببعض الخدمات، انما التصاميم والرسمات والمطبوعات هي من صنع يدي أعددتها للتجارة وليست اشياء جاهزة تشترى سؤالي لكم *كيف أحسب زكاة عروض التجارة؟ *هل أقوم بحساب ما قمت ببيعه فقط أو ماقمت ببيعة + ماهو متواجد لدي من منتجات عينية مطبوعة وجاهزة وأنوي بيعة؟ علماً بأني لم اشتري أي منتجات جاهزة انما أقوم بتصميمها وطباعتها من نفسي *وهل تشمل الزكاة في جميع الخدمات التي اقدمها؟ *وفي حال اختلط مالي الخاص بمال الارباح ماذا افعل؟
فبارك الله تعالى فيك: يجب عليك زكاة المبالغ المكتسبة من بيع التصاميم والمنتجات الالكترونية واللوحات ونحوها، كما تجب الزكاة على قيمة التصاميم والمطبوعات والمصنوعات المعدة للبيع، ويتم تقويمها عند تمام الحول بالسعر الذي تباع به في الأسواق عادة. لما روى أبو داود بإسناد حسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة - أي الزكاة الواجبة - مما نعدُّه للبيع). وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول. وتشمل الزكاة جميع ما يعد للبيع من مصنوعات صنعت للمتاجرة فيها، فتجب فيها زكاة عروض التجارة، إذا حال عليها الحول وهو سنة قمرية كاملة وبلغت النصاب أي قيمة 85 جرام من الذهب فما فوق، سواء بلغت نصاباً بنفسها أو بضمها إلى مال آخر تملكينه، فيضم للموجود من السيولة النقدية، وتخرج الزكاة من الجميع، ومقدار الزكاة 2.5 %، أي ربع العشر، ويمكن معرفة هذه النسبة بقسمة المبلغ الكلي على أربعين فالناتج هو الزكاة. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 119395
ما حكم ترك مسافة بين المصلين في الصلاة الجماعة و لبس الكمام أثناء تأدية الصلاة في الظروف الراهنة لانتشار فيروس كورونا مع الدليل ؟
فنسأل الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن أهل الأرض ولا حرج في ارتداء الكمامة في الصلاة، وفي ظروف الخوف من انتشار الوباء فيجوز لمن يصلون جماعة أن يتباعدوا في الصف حسب ما أوصت به الجهات الصحية المختصة، وذلك التباعد لا يؤثر على صحة الصلاة ولا يذهب فضيلة الجماعة لوجود الحاجة. أما في الظروف العادية فإن حكم تسوية الصفوف وسد الخلل هو الاستحباب وتركه يذهب تمام فضيلة الجماعة، وقد وردت في ذلك أحاديث عديدة منها ما في مسند أحمد بسند صحيح، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أقيموا الصفوف، فإنما تصفون بصفوف الملائكة وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا في أيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا، وصله الله تبارك وتعالى، ومن قطع صفا قطعه الله تبارك وتعالى». قال الإمام النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني: (... مما يستحب في الصلاة أيضًا تسوية الصفوف واتصالها، ويكره عدم تسويتها أو تقطيعها ...). ومن المعروف أن الضرورة تبيح المحظور ومن باب أولى في ترك المستحب كتسوية الصفوف وسد الخلل ما دام في ذلك إجراء احتياطي لمنع انتشار الوباء حفاظا على صحة لناس وسلامتهم. وفي مثل هذا المعنى ورد أن عمرو بن العاص رضي الله عنه - عندما كان واليا على الشام - أمر الناس بالتباعد في زمن الطاعون حتى يمنع انتشاره، أخرج الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار عن الزهري قال: (أصاب الناس الطاعون بالجابية فقال عمرو بن العاص تفرقوا عنه فإنما هو بمنزلة نار). وهذا وإن قاله لهم وهم خارج الصلاة ففيها كذلك. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 119487
لماذا في الأذان يقول المؤذن: صلوا في بيوتكم ولا يقول: صلوا في رحالكم كما ورد في السنة؟ ولماذا يقول: الصلاة في بيوتكم بعد الانتهاء من الأذان ولا يقولها: بدلاً من حي على الفلاح كما ورد في السنة؟
فبارك الله فيكم ووفقكم ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفع هذا البلاء وأن تعود المساجد كما كانت: وإنَّ قول المؤذن في أذانه: صلوا في بيوتكم، قد ثبت في السُّنة الصحيحة كما ثبت فيها قول: صلوا في رحالكم؛ ففي الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ أنَّه قال لمؤذنه فى يوم مَطير: "إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حى على الصلاة، قل: صلوا فى بيوتكم". والمراد بالرحال: المنازل؛ سواء كان ذلك في الحضر أو السفر؛ قال الشيخ الكرماني في الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري: (الرحل: مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث، أي: صلوها في منازلكم)، وقال الشيخ الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: ((صلوا في الرحال) أي: في البيوت والمنازل، قال الطيبي، أي: الدور والمساكن، رحل الرجل منزله ومسكنه)، وقال الشيخ الشوكاني في نيل الأوطار: (قوله: (في رحالكم) قال أهل اللغة: الرحل: المنزل وجمعه رحال، سواء كان من حجر أو مدر أو خشب أو وبر أو صوف أو شعر أو غير ذلك). وأما الشق الثاني من سؤالكم عن قول: الصلاة في بيوتكم في آخر الأذان: فذلك ثابت في السنة الصحيحة كذلك كما ثبت قوله بدل حي على الصلاة؛ ففي صحيح البخاري عن نافع، قال: أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان، ثم قال: صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول على إثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر، قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ في فتح الباري معلقًا على هذا الحديث: "صريح في أنَّ القول المذكور كان بعد فراغ الأذان، وورد صريحًا في رواية في صحيح مسلم: (فقال فى آخر ندائه: ألا صلوا فى رحالكم). قال الإمام النووي في شرح مسلم: (وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن يقول: ألا صلوا في رحالكم في نفس الأذان، وفي حديث ابن عمر أنه قال: في آخر ندائه؛ والأمران جائزان نص عليهما الشافعي رحمه الله تعالى في الأم في كتاب الأذان وتابعه جمهور أصحابنا في ذلك؛ فيجوز بعد الأذان وفي أثنائه لثبوت السنة فيهما؛ لكن قوله بعده: أحسن ليبقى نظم الأذان على وضعه)، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 119132
بخصوص زكاة المال تقريبا من 9 سنوات تعودت ان ازكي المال شهر 3 مارس ميلادي ولم اكن اعلم بان الزكاة يجب ان تكون بالاشهر الهجريه سؤالي ماذا افعل هل زكاتي تعتبر ناقصه طيلة هاذه السنوات وكيف يمكنني حساب الزكاة الماضيه؟
فبارك الله تعالى فيك: المعتبر في حول الزكاة هو السنة الهجرية القمرية لا السنة الميلادية الشمسية، ويدل لذلك أدلة كثيرة منها: قول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [يونس: 5]. ومنها قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة:189]، وقوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [التوبة: 36]. قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: (هذه الآية تـدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها، إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب).  ووجه عدم جواز حساب الزكاة بالسنة الميلادية هو أنها تزيد عن السنة القمرية حوالي عشرة أيام؛ فيترتب على ذلك تأخير الزكاة بعد وجوبها لهذه المدة، وهذا لا يجوز عند جماهير أهل العلم. جاء في حاشية العدوي في كلامه عن الزكاة: "أن يخرجها وقت وجوبها فإن أخرها عنه أجزأه وارتكب محرماً ... أي إذا أخرها أياماً أما إن أخرها يوماً ونحوه فلا حرمة". وبناء عليه: فما دمت قد أخرجت الزكاة بالتاريخ الميلادي لمدة تسع سنوات ماضية فإن عليك الآن أن تقدمي موعد إخراج زكاتك عن آخر تاريخ أخرجتيها فيه بحوالي: (90) يوما؛ لأنك كنت تؤخرينها كل سنة حوالي عشرة أيام. ثم تعتمدي هذا التاريخ للحول السنوي للزكاة. لكن إذا كان يشق عليك حساب زكاتك بالسنة الهجرية فلا بأس بحسابها بالميلادية لكن يجب عليك مراعاة الفارق بينها وبين السنة الميلادية وإخراج ما يعادل الفارق الزمني فتكون نسبة الزكاة: 2.577% بدلاً عن كونها: 2.5% ، وفي هذا تيسير عليك وعلى أمثالك ممن يشق عليهم حسابها بالسنة الهجرية ومن القواعد الفقهية "أن المشقة تجلب التيسير". والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 119031
ما حكم وضع الهلال فوق المآذن؟
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم وضع الهلال على مآذن المساجد مباح شرعا، فقد صار شعارا متعارفا عليه بين المسلمين في مختلف بقاع العالم، ومن القواعد المشهورة: "العادة محكمة"، وفي فتح القدير للكمال ابن الهمام: (الثابت بالعرف كالثابت بالنص).  ووضع هذه العلامة على المساجد لا مانع منها شرعا. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 118696
أنا دكتور جامعي وكنت ساعدت أحد المدرسين المساعدين من زملائي في أمر بدراسته ورفضت ألتقي مال منه خدمة له ، وحاليا أقوم بوضع أبحاث للطلاب وهذه الأبحاث معروف مقدما أن الطالب سينجح ، وزميلي يعطي دروس وأراد أن يرد لي المجاملة فطلب مني أقوم بإمداده بمعلومات علمية ومراجع حول الأبحاث لكي يعدها للطلاب في سبيل ذلك يعطي لي مال مقابل مساعدتي له على الأبحاث فرفضت وقولت له ان هذه الأموال حرام فقال لي لأ حلال لأنك تساعدني .. فأرجو من سيادتكم إفادتي هل تلقي الأموال منه حلال أم حرام ؟.
فبارك الله فيك ووفقك: يُرجع في هذا الأمر للقوانين المنظمة لإعداد هذه البحوث والتعاون في إعدادها فما كان مرخصا فيه وفي أخذ العوض عنه لا حرج عليك فيه، وإلا حرم عليك أخذ العوض وهو غش وإعانة على باطل وإظهار لغير الحقيقة، وقد قال الإمام النووي في تبويب صحيح مسلم: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"، قال الشيخ القرطبي في كتابه المفهم بشرح مسلم: (أي: ليس على طريقتنا، ولا سنتنا)، وفي هذا زجر شديد عن كل أنواع الغش، وقال صلى الله عليه وسلم: (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) رواه مسلم، وفي الديباج للإمام السيوطي على صحيح مسلم أن معناه: (المتكثر بما ليس عنده عند الناس المتزين بالباطل كلابس ثوبي زور أي كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له). والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 118658
اريد معرفة الوقت المفضل لصلاة التهجد ادا كان وقت صلاة الصبح على الساعة 03 و45 د حزاكم الله خيرا
بارك الله فيك ووفقك التهجد هو الصلاة بعد النوم، وأفضل وقتٍ لذلك ثلث الليل الأخير، وذلك بأن تقسمي ساعات الليل من حين الغروب إلى طلوع الفجر على ثلاثة أجزاء، وبعد مضي ثلثين من الليل يبدأ الثلث الأخير ، وهذا يختلف باختلاف مقدار الليل ، وفي الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ("وأفضل الليل آخره في القيام" أي لأجل التهجد عند مالك وأتباعه لما في الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له"). والله تعالى أعلم.

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 50164
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017