أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 104824
هل هناك صيغة معينة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بنية الفرج؟
بارك الله فيك ووفقك: اعلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلها تفرج الهم وبأي صيغة كانت، فكلما أكثرت الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فرج الله همك، فقد أخرج الترمذي وحسنه وصححه الحاكم في المستدرك على الصحيحين: من حديث أبي بن كعب "قال: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك منها؟ قال: («ما شئت» قال: الربع؟ قال: «ما شئت، وإن زدت فهو خير لك» قال: النصف؟ قال: «ما شئت وإن زدت فهو خير لك» قال: الثلثين؟ قال: «ما شئت وإن زدت فهو خير» قال: يا رسول الله، أجعلها كلها لك؟ قال: «إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك»). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 104821
والدي يحضر لنا أوراق الطباعة من العمل ولا يشتريها لنا من المكتبة، ونستخدمها للأغراض الشخصية للمدرسة، ولا نعلم أنا واخوتي، هل هذا العمل صحيح أم لا؟
فبارك الله تعالى فيك: لا يجوز للموظف أن يستخدم أوراق الطباعة المملوكة لجهة عمله في أغراضه الشخصية دون إذن من الشركة التي يشتغل فيها، لأن ذلك من التعدي المنهي عنه شرعا، قال العلامة النفراوي رحمه الله تعالى في كتابه الفواكه الدواني ممزوجا بكلام العلامة ابن أبي زيد القيرواني رحمهما الله تعالى: (و من الباطل التعدي وهو التصرف في ملك الغير بغير إذنه). وبناء عليه فإن ما أخذه الوالد من الأوراق المملوكة لشركته فعليه أن يستأذنهم فيه فإن أذنوا له فلا حرج عليه، وإن لم يأذنوا فيه وطالبوه بالتعويض فعليه أن يعوضهم عنه، وأما أبناؤه الصغار فلا إثم عليهم وليسوا مطالبين بالتخلص من شيء، ومثل ذلك الكبار إذا لم يعلموا أن الأوراق قد أخذت بطريقة غير شرعية. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 104464
حكم قول "ماشاء الله" في حال أعجبني شيء عند غير المسلم، أم أن قول ذلك خاص بالمسلمين؟
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم. ولا فرق بين المسلم وغير المسلم المسالم في حكم قول: "ما شاء الله لا قوة إلا بالله"، فالأذية والاعتداء محرم في حق المسلم وغير المسلم المسالم، قال العلامة الصنعاني رحمه الله في سبل السلام عند الحديث المتفق عليه: "سباب المسلم فسوق..."، مبينا أن المفهوم لا يعني أن أذية غير المسلم المسالم جائزة، قال: (... فإن كان معاهدا فهو أذية له، وقد نهى عن أذيته فلا يعمل بالمفهوم في حقه). ومن رأى ما يعجبه من أي شخص كان فليقل: "اللهم بارك" أو يقول "ما شاء الله لا قوة إلا بالله"، حتى لا يؤذي غيره، ففي السنن الكبرى للنسائي من حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع بالبركة". ولما كانت رقية غير المسلم المسالم بالقرآن جائزة، فدفع ضرر العين والحسد عنه من باب أولى. وقد ثبت حديث رقية غير المسلم في الصحيحين، فقد روى الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم، فقالوا لهم هل فيكم راق؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب. فقال رجل منهم: نعم، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل فأعطي قطيعا من غنم فأبى أن يقبلها، وقال حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال يا رسول الله: والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب. فتبسم وقال: وما أدراك أنها رقية، ثم قال: "خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم". والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 104399
الشاب إذا كان مرتبطا بنفقة الأب وغير متزوج، هل يلزمه الحج أم لا؟
فبارك الله فيك ووفقك: إذا كنت بالغا و عندك من المال ما يكفي لأداء الحج وأنت قادر بدنيا عليه، فالواجب عليك أن تحج، لقول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97]، قال الشيخ ابن الجلاب في التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس: (قال مالك يرحمه الله: ومن قدر على أداء الحج ببدنه ووجد زادًا يقوته لزمه فرضه ومن عجز عنه ببدنه ... سقط عنه فرضه، ولم يلزمه أن يُحِجّ من ماله غيره عنه ... ومن لزمه فرض الحج، لم يجز له تأخيره إلا من عذر، وفرضه على الفور، دون التراخي، والتسويف). فالراجح أن فرض الحج على الفور لمن تتوفر لديه الاستطاعة المالية والقدرة البدنية. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 104216
ما معنى صحبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل يشمل جميع الصحابة أم بعضهم؟
فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على توقير الصحابة وإنزالهم منزلتهم العالية، وكلمة الصحابي تطلق على كل مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم أو التقى به ومات على الإسلام، قال الحافظ ابن حجررحمه الله في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة: (وأصحّ ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابيّ: من لقي النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم مؤمنا به، ومات على الإسلام، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى). وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت لهم الفضل والشرف، ومن الآيات الدالة على فضل الصحابة وسبقهم للخير: قول الله عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100]. وقال الله تعالى: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [التوبة:88]. ومن الأحاديث الدالة على فضل الصحابة ومكانتهم السامية: - ما في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".... - وما في الصحيحين واللفظ لمسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما أدرك مد أحدهم، ولا نصيفه". - وفي سنن الترمذي وغيره بسند حسن عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه". وأجمع المسلمون من أهل السنة والجماعة على عدالة جميع الصحابة وفضلهم وشرفهم، يقول ابن عبد البر رحمه الله - كما في الاستيعاب -: (قد كفينا البحث عن أحوالهم؛ لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول). وكل مسلم يجب أن يعتقد بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أدى الأمانة وبلغ الرسالة، وقام بما أمره الله به، ومن ذلك أنه بلغ أصحابه العلم وزكاهم ورباهم أحسن تربية، قال الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الجمعة:2]. ولفظ الصحابة عندما يطلق فإنه لا يعني من ثبت نفاقه ولا من رجع عن الإسلام ولم يتب من ذلك قبل موته، فهؤلاء بمعزل عن شرف الصحابة وما أعطاهم الله من الكرامة. والله تعالى أعلم.    
الفتوى رقم: 104212
هل هناك حديث أو آية من القرآن تحث على تسهيل أمور الزواج؟
فنسأل الله العلي القدير أن يوفقكم لكل خير، وقد حث الشرع على التيسير في أمور الزواج سواء كانت صداقا أو غيره، بل وجعل الزواج من أسباب الغنى، قال الله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] . والسكن والمودة والرحمة هي الأساس في الزواج، قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21].  والأحاديث في تسهيل أمور الزواج كثيرة وسنذكر أمثلة منها: 1 - فعن عائشة، رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة".  قال العلامة العجلوني رحمه الله في كشف الخفاء: (أعظم النساء بركةً أيسرهن مؤنة)، رواه أحمد والحاكم والبيهقي عن عائشة، وفي رواية: مهورًا بدل مؤنة، وفي أخرى: صداقًا، وسنده جيد). 2- وفي صحيح ابن حبان  عن عقبة بن عامر، قال: قال صلى الله عليه وسلم: "خير النكاح أيسره".  3- وفي صحيح البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني وهبت من نفسي، فقامت طويلا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، قال: «هل عندك من شيء تصدقها؟» قال: ما عندي إلا إزاري، فقال: «إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا» فقال: ما أجد شيئا، فقال: «التمس ولو خاتما من حديد» فلم يجد، فقال: «أمعك من القرآن شيء؟» قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، لسور سماها، فقال: «قد زوجناكها بما معك من القرآن». وقد ذكر الفقهاء أن المهر ليس ثمنا ولا عوضا عن شيء وأن الزواج طريقه المكارمة، قال العلامة أحمد بن رشد رحمه الله في كتابه البيان والتحصيل: (والنكاح طريقه المكارمة، وليس الصداق فيه ثمنا للمرأة ولا عوضا عن شيء يملكه الولي، وإنما هو نِحْلة من الله فرضه للزوجات على أزواجهن). والله تعالى أعلم  
الفتوى رقم: 103819
ما حكم شراء كوبون خصم من شركة الكوبونات،... وهل يجوز أن أبيع هذا الكوبون لصديقي بثمن أقل؟.
بارك الله فيك: شراء "كوبونات" أو بطاقات الخصم مقابل مبلغ محدد لا مانع منه؛ لأنَّ المشتري يتعرف من خلالها على أسماء المطاعم التي تقدم تخفيضات لمن يحمل كوبونات من الجهة المصدرة لها، ومهمة شركة الدعاية هي تجميع العروض وطبعها في الكتيب وبيعه، ولا علاقة بينها وبين المشتري للكتيب فيما بعد، وقد نصَّ الفقهاء على جواز بيع المنافع سواء استخدمها المشتري أو لم يستخدمها، وعليه فلا مانع من بيع الكوبون بثمنه الأصلي أو أقل منه أو أكثر  ولا يدخل ذلك في باب الربا. والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 103230
في حالة نسيان سداد زكاة الفطر، كيف يمكن معالجة هذا الأمر وهل يمكن سدادها حاليا؟.
بارك الله فيك ووفقك: الواجب عليك هو إخراج زكاة الفطر في الوقت الحالي عن نفسك وعن من تلزمك نفقته من أولاد أو زوجة، لأنه يجب على من نسي إخراج زكاة الفطر في يوم الفطر أن يخرجها في الوقت الذي تذكرها فيه، ولا تسقط عنه بمضي يوم الفطر الذي هو وقت إخراجها، بل تبقى فريضةً في ذمته إلى أن يخرجها، قال الشيخ الخرشي في شرح مختصر خليل: (" ولا تسقط بمضي زمنها" أي : ولا تسقط زكاة الفطر عمن لزمته بمضي زمن وجوبها وهو أول ليلة العيد أو فجره، بل يخرجها عنه وعمن تلزمه). والله تعالى أعلم.  

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 23211
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017