أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 126488
شخص أعطاني سيارته لكي أبيعها ولم يحدد سعرها وقمت أنا بعرضها له للبيع وقلت له إنها بيعت بـ: 62 وقمت ببيعها 67 وأعطيته 62 وأخذت 5 الباقية فهل ال5 آلاف حلال علي أم لا؟ 
فبارك الله تعالى فيك: لا يجوز لك أخذ مبلغ الخمسة آلاف إلا عن طيب نفس من البائع صاحب السيارة، فإنه قد وكلك ببيع السيارة بسعرها في السوق وائتمنك على ذلك، والله تعالى يقول: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [البقرة: 283]، ويقول سبحانه {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}: [النساء: 58]. وقد ورد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس)). رواه أحمد والبيهقي والدارقطني. كما لا يجوز الكذب في الإخبار عن سعر السيارة الحقيقي، وإن أردت أن تأخذ أجرة على قيامك ببيع السيارة فيجب أن تخبره بذلك، وأن تتفق معه على أجرة محددة يتراضى عليها الطرفان. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 126443
أنا أحب الله والرسول عليه الصلاة و السلام، وأنا فتحت المتصفح وكتبت وصف الرسول - أي: ملامحه وشكله - فلما قرأت صفاته ضحكت وابتسمت لأني أحبه، وضحكت من صفاته الجميلة وحبًا له وليس في نيتي استهزاء والله، والآن تأتيني وساوس بأني ضحكت استهزاء به ولكن لا والله لا أستهزئ لأني أحبه، فما الحكم؟
فبارك الله فيك ووفقك: لا حرج عليك في الضحك والتبسم الحاصلين من شدة المحبة فالمحبة لا تُحَدُّ ولا تقيد إذ هي أمر ينبعث بالنفس يصعب التعبير عنه، وأنت إذا نظرت إلى وصف هيئته صلى الله عليه وسلم فجمالٌ ما بعده جمال وإن نظرت إلى أخلاقه وخلاله فكمال ما بعده كمال، وإن نظرت إلى إحسانه وفضله على الناس جميعًا وعلى المسلمين خصوصًا فوفاء ما بعده وفاء كما يقول الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم. وبحثك عن صفته صلى الله عليه وسلم دليل على المحبة، فقد كان الحسن بن علي رضي الله عنهما يشتهي أن يوصف له من النبي صلى الله عليه وسلم شيء كما أخرج ذلك عنه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب وكان يسأل خاله هند بن أبي هالة رضي الله عنه وكان وصافا لرسول الله صلى الله عليه، وروي مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأخرج الترمذي في الشمائل عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 125564
هناك بعض البائعين أو مندوبين لهم على مواقع التواصل الاجتماعي يريدون تسويق منتجات لهم مثل: ساعات أو ألعاب أو أدوات منزلية .. على أحد مواقع الشراء العالمية المشهورة. ويطلبون منك أن تشتري هذا المنتج أولاً من هذا الموقع وتكتب تعليقاً جيداً للمنتج (لا يشترط أن تكذب أبداً) وتعطي تقييم خمس نجوم لهذا المنتج كنوع من الدعاية للمنتج، ثم حينما ينشر هذا الموقع تعليقك تقوم بإرسال الرابط لهذا البائع فيقوم بترجيع مبلغ السلعة لك وأنت تأخذ هذا المنتج هدية لك مقابل تسويقك للمنتج... هل هذا الربح ( الحصول على المنتج ) حرام أم حلال، علماً بأني أجرب هذا المنتج أولاً قبل كتابة التعليق وبالفعل يعجبني المنتج وأكتب رأيي دون أي كذب إضافة إلى ذلك هذا الموقع المشهور يسمح للمشتري مدة شهر بإمكانه أن يرجع المنتج ويأخذ ماله مرة اخرى إذا لم يكن المنتج سليم أو لإي سبب اخر ،.. فما الحكم في ذلك؟ 
فبارك الله تعالى فيك: ما دام أن العقد يتم بين البائع والمشتري بصورة صحيحة، فالبيع جائز، واشتراط الخيار للمشتري مدة شهر لإرجاع المبيع جائزعند جمع من أهل العلم وهو مذهب الحنابلة. وكون البائع يُلزم نفسه برد الثمن، أو مثله، أو أكثر منه، أو أقلّ، في حالة ما إذا قام المشتري بتقييم المنتج وكان تقييمه جيدا (خمس نجوم) فهذا لا مانع منه؛ لأن البائع يستفيد من هذا التقييم الإيجابي الدعاية لمنتجه. كما أنه لا مانع من ذلك بالنسبة للمشتري لكن بشرطين: الأول: أن يكون شراؤه للمنتج للحاجة إليه لا لمجرد التقييم لأجل الحصول على المبلغ المذكور. الثاني: أن يتحرى الصدق والأمانة في تقييم المنتج على حسب ما هو عليه في الواقع. يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]. ومتى علم منه البائع الإخلال بأحدهما حرم عليه البيع له، أما إذا جهل ذلك فلا حرج عليه. وعند تقيّد المشتري بما ذُكر، ووافق أن تقييمه للمنتج كان جيدا فلا حرج عليه في أخذ المبلغ الذي يعطاه مقابل تقييمه ؛ لأن ما قام به عمل مستقل، وهو فيه بالخيار: إن شاء قام به، وإن شاء لم يقم به، ولا يترتب على ذلك غرر ولا جهالة ولاخصومة ولا غير ذلك من الموانع الشرعية التي تمنع من هذه المعاملة، ومعلوم أن الأصل في المعاملات الحل حتى يثبت دليل معتبر يمنع منها فحينئذ تحرم. ورأى المالكية: أن في هذه المعاملة محظورا وهو وجود الخيار فيها لمدة شهر مع تقديم الثمن؛ لما في ذلك من التردد بين الثمنية والسلفية، لأن المشتري يكون قد دفع الثمن متردداً فيه بين أن يكون ثمناً للسلعة إن تم البيع، وبين أن يكون سلفا إن فسخ البيع، قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير - في بيان منع تقديم الثمن مع وجود خيار الشرط-: ([للتردد بين السلفية والثمنية]: أي والتردد بينهما من أبواب الربا لأنه سلف جر نفعا احتمالاً). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 125212
هل حقن الشفايف بالإبر كعلاج بمادة تعمل على تجديد الخلايا وتوريد الشفايف جائز أم حرام؟
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم: حقن المرأة للشفايف بالإبر له حالتان: الأولى: أن يكون ذلك على وجه العلاج ؛ لكونه يوجد في شفايفها ضمورا أو جفافا ونحو ذلك، فهذا لا مانع منه ولا إشكال فيه ما دام يحقق الغرض الذي استعمل من أجله، ولا يترتب عليه ضرر أكبر. الثانية: أن يكون ذلك لزيادة الجمال، فهذا يجوز بشروط: الأول: أن لا يترتب على ذلك ضرر حالا أو مستقبلا، حسب رأى الطبيب المختص. الثاني: أن لا يؤدي الحقن إلى تغيير لون بشرة الشفة عن طبيعتها على وجه الدوام؛ فإن أدى إلى ذلك مُنع، لأنه حينئذ يكون في معنى تغيير خلق الله تعالى المنهي عنه شرعا، أما إذا كان اللون يزول ويتلاشى بعد حين فلا يلحق بالتغيير لخلق الله، بل يكون من الزينة المتجددة المباحة. الثالثة: أن تكون المادة التي تحقن بها الشفايف طاهرة. ولا يدخل هذا الحقن بالإبر في الوشم المحرم شرعا ؛ لأن الوشم المحرم هو : (النقش بالإبرة حتى يخرج الدم ويحشى الجرح بالكحل أو الهباب مما هو أسود ليخضر المحل المجروح) هكذا في الفواكه الدواني للنفراوي . وقال الخطيب الشربيني في المغني عن الوشم هو: ( غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم يذر عليه نحو نيلة ليزرق أو يخضر بسبب الدم الحاصل بغرز الإبرة) وهذا لا يتحقق في الحقن بالإبر؛ فلذلك لا يأخذ حكمه في المنع، ومعلوم أن الأصل في الزينة للمرأة الجواز ما لم يرد ما يمنع منها شرعا أو طبا.   والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 125729
 قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده و الناس أجمعين"،  كيف أنمي حبي للرسول صلى الله عليه وسلم حتى أصل لدرجة أن يكون الرسول أحب الي من أهلي جميعًا؟
فنسأل الله العلي القدير أن يملأ قلبك محبة لله ورسوله، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم من مقتضيات الإيمان، ومما يعين على تقوية هذه المحبة: 1- قراءة سيرته الزكية: فهو سيد ولد آدم؛ ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع".  2- الاطلاع على ما عاناه النبي صلى الله عليه وسلم من مشقة شديدة في سبيل تبليغ رسالة الإسلام التي تشع بالعدل والمحبة والرحمة. 3- اقرئي عن محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: فهم من رآه وعاش معه في مختلف المواقف، ومن مظاهر هذه المحبة؛ ما روى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: "لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل". 4- اتبعي سنته وأخلاقه العظيمة في تعامله مع الأهل والقريب والبعيد فستجدين في ذلك صورًا رائعة حتى في تعامله مع الحيوانات ومع الجماد، ومما ورد في رفقه بالطيور مثلاً: ما في سنن أبي داود عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر؛ فانطلق لحاجته فرأينا حمرة (الحمره طائر) معها فرخان فأخذنا فرخيها؛ فجاءت الحمرة فجعلت تفرش (أي ترفرف) فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها". 5- اسألي الله التوفيق لصدق المحبة، وانتبهي إلى أن حقيقة المحبة ليست مسألة عاطفية بل تتجلى حقيقتها في طاعة الله ورسوله بأداء الفرائض واجتناب المحرمات، والتحلي بأحسن الأخلاق. ومن المهم أن تنتبهي إلى أن: محبتك لوالديك محبة للنبي صلى الله عليه وسلم فقد أمر ببرهما، وصلتك لرحمك محبة للنبي صلى الله عليه وسلم فقد حث على صلة الرحم، وإحسانك إلى الناس وحرصك على ما ينفع كل ذلك من محبة النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 125726
في معظم الأحيان عند قراءة القرآن أشعر و كأنني متضايقة من هذا الشيء أو يكون جزء مني رافض مع أني أعرف أن قراءة القرآن عبادة جليلة وفيها الأجر، ما تفسير هذا ؟ و كيف يمكنني أن أعالجه؟
فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على تلاوة القرآن، وما تحسين به من ضيق عند التلاوة سببه وساوس الشيطان الذي يريد أن يبعدك عن التلاوة حتى لا تحصلي على أجر أكثر، والمهم أن لا يدفعك ذلك الضيق إلى ترك ما كنت ستقرئين من القرآن، وإحساسك بهذه المشكلة علامة خير، لكن المهم هو الاستمرار والمتابعة وسيزول عنك هذا الشيء بإذن الله تعالى، ومن الأشياء التي تعينك على علاج ما ذكرت: الحرص على آداب التلاوة والتي من أبرزها:  1- الطهارة: وتتضمن طهارة المكان والثوب والبدن وطهارة الحدث التي تعني الغسل من الجنابة والوضوء. وتتضمن الطهارة كذلك الحرص على النظافة وخاصة السواك، ولا يجوز مس المصحف لغير المتوضئ. قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} [سورة الواقعة: 77 - 79]. 2- يستحب استقبال القبلة والقراءة بخشوع وتدبر، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن وهو يتحدث عن آداب التلاوة: (يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة فقد جاء في الحديث خير المجالس ما استقبل به القبلة ويجلس متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه ... فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة والدلائل عليه أكثر من أن تحصر وأشهر وأظهر من أن تذكر فهو المقصود المطلوب وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب، قال الله عز وجل: {أفلا يتدبرون القرآن}، وقال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} ...). 3- قبل البدء بالقراءة تستحب الاستعاذة بالله من الشيطان وأن يقول القارئ: "بسم الله الرحمن الرحيم"، وإذا بدأ القراءة من سورة براءة فلا يبسمل. قال الله تعالى: {فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98]. 4- على قارئ القرآن أن يكون على بينة وعلم مما يقرأ، فلا بد من تصحيح القراءة على معلم حسب قواعد التجويد ولا يكفي الاعتماد فقط على المكتوب في المصحف. 5- زيادة على تصحيح القراءة يستحب الترتيل، قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4]. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 125662
يوجد كنيسة للفاتكيان ولديها ملحق يتم تقديم الطعام المجاني في الملحق لكل شخص محتاج، أنا لست بفقير والفضل والمنّة لله تعالى، لكن كوني طالب ذهبت مرتين إلى هناك لتناول الطعام، ويقدمون وجبتين مختلفتين، الأولى للمسلمين، والثانية للنصارى، وكل مرة أقوم بأخذ الوجبة أقوم بتفحصها لخلوها من اللحوم وأية مشبوه، فما هو حكم تناولي للطعام المجاني المقدم من قبل الكنيسة لي كمسلم ولله الحمد؟
فبارك الله فيك ووفقك: والأكل من طعام أهل الكتاب لا حرج فيه؛ لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} (المائدة:5)، قال الشيخ زروق في «شرح الرسالة»: (قال علماؤنا أخبر الله تعالى بحلية طعامهم لتناولنا ولهم وبحلية طعامنا لهم لتناولهم إياه قال ابن عطية الجمهور من المفسرين على أن الطعام هنا الذبيحة كلها وتذكية الكتابي عاملة). وقال الشيخ الرجراجي في «مناهج التحصيل»: (فما لا يفتقر إلى الذكاة، فهو حلال لمن أكله من المسلمين، إذا سلم من مخالطة الأشياء المحرمة، مثل: الميتة والدم ولحم الخنزير، وذلك مثل: الخبز والزيت والسمن والعسل واللبن). لكن بخصوص أكلك من الطعام وهو مخصص للمحتاجين - كما ذكرت في سؤالك - فإنَّنا نقول لك: ما دمت غير محتاج للطعام - ولله الحمد - فلا يجوز لك الأكل منه لتخصيصه بالمحتاجين؛ فما كان موقوفًا على الفقراء لم يجز لغير الفقير الأكل منه؛ لأنَّه وقف على المحتاج ولا يجوز لغير من تحقق به وصف الحاجة أن يأكل منه؛ قال الشيخ العدوي في حاشيته على «شرح مختصر خليل للخرشي» في كلامه على الوقف: (إن كان على المرمة والجرحى أو المرضى فصحيح ومعمول به)، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 125370
هل يجوز للفتاة العمل في صندوق الزكاة؟ لأن على زمن الصحابة كان من شروط العامل على الزكاة أن يكون ذكراً فهل تغيرت الشروط في زمنا هذا؟ وهل في دليل على ذلك
فبارك الله فيك ووفقك: العامل الذي يعمل في أحد المؤسسات الرسمية التي أوكل لها ولي الأمر جمع الزكاة أو الذي وكله ولي الأمر بجمع الزكاة من أهلها مباشرةً يستحق راتبًا منها بمقدار عمله عليها ولو كان غنيًا؛ لأنَّ ما يأخذه هو مقابل عمله، وقد عده القرآن صنفًا من الأصناف التي تستحق الزكاة؛ فقال سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا ‌ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (التوبة :60). وقد ذكر العلماء أنَّه يدخل تحت مسمى العامل: الساعي الذي يجبيها، والكاتب، والقاسم لها على مستحقيها، ونحو ذلك. ولا يوجد نصٌّ شرعيٌ صريحٌ - فيما نعلم - يشترط أن يكون العامل على الزكاة رجلاً؛ لذلك فالمختار عندنا: جواز أن تكون المرأة ضمن العاملين عليها؛ ما دامت تحسن العمل الذي أوكل إليها فيما يتعلق بأمر الزكاة كجمعها لها أو دراسة حالة من يستحق أن تدفع إليه، أو القيام بصرفها لهم، ونحو ذلك من الأعمال التي تخص الزكاة، لا فرق بينها وبين الرجل في ذلك، وقد ذكر ابن مفلح في الفروع شروط استحقاق العامل على الزكاة ثم ختمها بقوله: (وظاهر ما سبق: لا تعتبر ذُكُورِيَّتُهُ، وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ)، والله تعالى أعلم.

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 57265
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017