أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 95939
هل يجوز الحلف برب العرش العظيم ؟
بارك الله تعالى فيك: يجوز الحلف برب العرش العظيم؛ لأن الرب من أسمائه تعالى، قال تعالى: {فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} (التوبة: 129)، فينعقد به اليمين وتجب الكفارة إذا حنث الحالف، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى في مختصره: (اليمين: تحقيق ما لم يجب بذكر اسم الله أو صفته: كـ: بالله، وهالله، وايم الله، وحق الله، والعزيز، وعظمته، وجلاله، وإرادته، وكفالته، وكلامه، والقرآن)، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 95761
عندما كنت أصلي العشاء، وعند نهاية الركعة الرابعة أحسست بوجود غازات، و خرجت بعد انتهاء التسليم. فهل صلاتي صحيحة؟
نسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على المحافظة على الصلاة: وإحساسك بحركة الريح في بطنك لا ينقض الوضوء ولا يؤثر على صحة الصلاة، ما دامت الريح لم تخرج قبل السلام، وخروجها بعد السلام لا يؤثر على صحة الصلاة، ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد أنه شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا". والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 95639
ما حكم ترك الصلاة سهوا؟
فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لك المحافظة على الصلاة: ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، ولا إثم على من أخرها سهوا، ويجب عليه أن يصليها فور تذكرها. ففي الموطأ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول: {أقم الصلاة لذكري} [سورة طه: 14]. وقال العلامة الخرشي رحمه الله في شرحه للمختصر عند قول الشيخ خليل: "وجب قضاء فائتة مطلقاً": (يعني أن الصلاة الفائتة يجب على المكلف قضاؤها فورا سواء تركها عمدا أو سهوا). ويجب على المسلم أن يجعل صلاته أولى أولوياته؛ فالصلاة ركن من أركان الإسلام وهي من أفضل الأعمال، وأول ما يحاسب به يوم القيامة، بها تُقضى الحاجات وتُرفع الدرجات وتُمحى السيئات، وهي محل للخشوع والمناجاة، والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 95039
هل قول سبحان ربي الأعلى في السجود سنة؟
فنسأل الله العلي القدير أن يزيدك حرصا على التفقه في الدين: والتسبيح في السجود سنة مستحبة، ومن الصيغ المأثورة في التسبيح: "سبحان ربي الأعلى"، ففي سنن أبي داود بسند صحيح عن حذيفة رضي الله عنه، أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، (كان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى"...). وورد في روايات أخرى للحديث: "سبحان ربي الأعلى وبحمده". وللتسبيح في الركوع صيغ عديدة، وليس في عدده حد معين، ويكفي التسبيح ثلاثا، ومن زاد زاده الله أجرا، قال العلامة الخرشي رحمه الله تعالى في شرحه للمختصر: (وندب تسبيح بركوع نحو "سبحان ربي العظيم وبحمده" وسجود نحو "سبحانك ربي ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي"، ولم يحد مالك في ذلك حدا ولا دعاء مخصوصا). وليدعو في سجوده بما شاء من خير الدنيا والآخرة؛ ففي الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد، فأكثروا الدعاء). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 94944
استأجرت شقة في برج وقفي يعود ريعها للعمل الخيري داخل دولة وخارجها؟ فهل يكون لي الأجر عند الله تعالى؟ أم لا يكون لي الأجر كوني انتفعت من السكن؟ وجزاكم الله خيراً.
نشكر لكم تواصلكم مع المركز الرسمي للإفتاء بدولة الإمارات العربية المتحدة، ونرجو لكم من الله تعالى التوفيق إلى ما فيه طاعته ومرضاته. وممَّا لا شكَّ فيه أخي السائل: أنَّ الوقف ودعمه من أعظم القربات المالية عند الله تعالى؛ لأنَّه داخل ضمن الصدقة الجارية التي يستمر أجرها وثوابها لصاحبها في حياته وبعد مماته طالما أنَّ الوقف باقٍ ومستمر ينتفع منه الناس. وإنَّ فكرتكم الطيبة في دعم الوقف من خلال استثماره بالاستئجار: لا شكَّ أنَّه من دعم الخير والتعاون على البرِّ والتقوى، وبالتالي يؤجر عليه فاعله إن استحضر هذه النية عند الاستئجار؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى..." متفق عليه. وأما إذا لم يستحضر المستأجر نية دعم الوقف وتنميته عند الاستئجار ولا مع سريان العقد فنرجو من الله تعالى ألا يحرمه الأجر؛ لأنَّه قد حصل منه نفع للوقف بوجه ما، وذلك النفع من القربات التي لا تشترط النية في فعلها لتحصيل الثواب كالصدقة، بل يحصل الثواب لمن حصل منه ذلك النفع ولو لم ينوه؛ فقد ذكر الإمام النووي في المجموع جملة من الأعمال التي يحصل ثوابها بلا نية ومنها الصدقة والضيافة والقرض وصلة الرحم وأشباه ذلك. ولعل استئجار الوقف مما يدخل في هذا؛ فيحصل بسببه أجر للمستأجر ولو لم ينو القربة؛ لترتب الفائدة للوقف التي تعود بالنفع على الأوطان والإنسانية جمعاء، وفقكم الله. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 94853
هل يجوز قصر وجمع صلاة العصر مع الظهر، علما بأنني سوف أصل الى بيتي قبل صلاة العصر؟
فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك ويبارك فيك: وما دمت سترجعين إلى بيتك قبل صلاة العصر، فليس لك أن تجمعي العصر مع الظهر جمع تقديم، والسنة أن تصلي الظهر قصرا إذا دخل وقته وأنت مسافرة قبل أن تدخلي إلى المدينة التي تسكنين فيها، فالقصر سنة في السفر  لما في صحيح البخاري أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين...». وجمع المسافر بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء رخصة يعمل بها عند الحاجة، ولا توجد حاجة للجمع في السفر القصير مثل السفر الذي ذكرت، والله تعالى أعلم.  
الفتوى رقم: 94766
هل يجوز قراءة الأذكار بدون وضوء ... وهل يجوز قراءة الرقية الشرعية بدون وضوء؟
نسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم: ويجوز لغير المتوضئ قراءة الأذكار والرقية الشرعية، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في جميع أحواله، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه". قال العلامة ابن رجب رحمه الله في كتابه جامع العلوم والحكم، شارحا للحديث (والمعنى: في حال قيامه ومشيه وقعوده واضطجاعه، وسواء كان على طهارة أو على حدث). والذي يشترط له الوضوء هو مس المصحف، قال العلامة الحطاب رحمه الله في مواهب الجليل شارحا نص خليل: (يعني أن المحدث يمنع من مس المصحف، هذا مذهب الجمهور خلافا للظاهرية والحجة عليهم ما في الموطإ وغيره أن في كتابه صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: "أن لا يمس القرآن إلا طاهر"). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 94488
ابني شاب لا يعمل، وهو محتاج الى المال، هل يجوز أن أعطيه من مالي بنية الصدقة عليه؟
فنسأل الله العلي القدير أن يوفقكم لكل خير: ويجوز أن تتصدقي على ولدك المحتاج، ولك بذلك أجر الصدقة وأجر صلة الرحم؛ ففي سنن ابن ماجه عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة وصلة". ورغم أهمية الصدقة على المحتاجين عموما إلا أن الأقربين منهم أولى بالمعروف، قال الله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء:26]. قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (وإنما خص ذا القربى؛ لأن حقوقهم أوْكد وصلتهم أوجب؛ لتأكيد حق الرّحِم التي اشتق الله اسمها من اسمه، وجعل صلتها من صلته، فقال في الصحيح: "أمَا تَرْضَيْن أن أصِل من وصلك وأقطعَ من قطعك" ولا سِيّما إذا كانوا فقراء). والله تعالى أعلم.

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 15502
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017