أرشيف الفتاوى



الفتوى رقم: 122643
ما حكم تلقى هدية من موردين في الشركة التي أعمل بها بدون طلب مني لهذه الهدية وهذه الهدايا سنوية مع نهاية الميزانية ولم أعطى المورد أي ميزة غير حقه فقط ولم أضر او أهدد المورد في أي شيء؟
فبارك الله تعالى فيك: لا يجوز للموظف على عمل الشركة أن يأخذ عمولة من الموردين أو البائعين مقابل التعامل معهم؛ لما في ذلك من استغلال المنصب الوظيفي، وقد نص أهل العلم على تحريم أخذ العمولة التي تهدى للموظف بسبب وظيفته، ولو لم يطلبها؛ لأن الهدية للعامل مثل الرشوة، لما يتطرقها من التهمة والمحاباة. ولكن إذا أعطيت لك هدية عن طيب نفس من المورد وبعلم شركتك وموافقتها ورضاها، ولم يكن في الأمر محاباة أو استغلال، ودون أن يتسبب ذلك في الإضرار بعمل شركتك، ولا يتنافى مع شروط عملك الحالي أو نظام العمل عموما؛ فإن المؤمنين عند شروطهم، فيجوز عندئذ ؛ لعدم ترتب محذور عليه، ولأنها بعلم شركتك ورضاها، ويدل لذلك ما أخرجه الترمذي من رواية قيس بن أبي حازم عن معاذ بن جبل قال: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال لا تصيبنَّ شيئاً بغير إذني فإنه غلول". واعلم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (الطلاق: [2 - 3]). وفي الحديث الشريف: (إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه). رواه الإمام أحمد. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 122621
هل يجوز تنابز الشخص من باب المزاح معه؟
فبارك الله فيك ووفقك: التنابز بالألقاب المكروهة ليس من أخلاق المسلمين وقد نهى الشرع عنه وهو مما يدعو للشحناء والبغضاء، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11]، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء) رواه الترمذي وابن حبان والحاكم. وجاء في سنن الترمذي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكره فنزلت هذه الآية: {ولا تنابزوا بالألقاب}. فلا يجوز التنابز بالألقاب ولو كان على سبيل المزاح لأنه لا يسلم من وقوع نفرة وحزازة في النفوس ، إلا إن علم رضا من يلقب بذلك فلا يحرم حينئذ قال الإمام الغزالي في الإحياء عن السخرية والاستصغار: (إنما يحرم في حق من يتأذى به، فأما من جعل نفسه مسخرة، وربما فرح من أن يسخر به كانت السخرية في حقه من جملة المزاح - وقد سبق ما يذم منه وما يمدح - وإنما المحرم استصغارٌ يتأذى به المستهزأ به؛ لما فيه من التحقير والتهاون؛ وذلك تارة بأن يضحك على كلامه إذا تخبط فيه ولم ينتظم، أو على أفعاله إذا كانت مشوشة كالضحك على خطه وعلى صنعته أو على صورته وخلقته إذا كان قصيرا أو ناقصا لعيب من العيوب فالضحك من جميع ذلك داخل في السخرية المنهي عنها). والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 122340
نحن عائلة مكونة من سبعة أشخاص (أم مطلقة و3 أبناء و3 بنات)، علماً بأن اثنين من الأبناء متزوجان، فالعدد الإجمالي للعائلة مع زوجات الأبناء يكون تسعة، وجميعنا نسكن في نفس المسكن. كم عدد الأضاحي التي تجب علينا في عيد الأضحى القادم؟ هل يجوز أن نشترك جميعا في أضحية واحدة أو تجب علينا ثلاث أضاحي وذلك لأن اثنين من الأبناء متزوجين؟
فبارك الله فيك ووفقك: الأضحية سنة على من قدر عليها من المكلفين وليست واجبة، ولا يجزئ الاشتراك في ثمنها، لكن بإمكان الشخص المضحي أن يُشرك معه في ثوابها من ينفق عليهم من قرابته الذين يسكنون معه. وبناء على هذا: فكل قادر من هذه الأسرة تستحب له أضحية، وله أن يشرك معه في الأجر من ينفق عليهم كزوجته وأولاده.  فيمكن كل واحد من المتزوجين في الأسرة أن يذبح أضحية عن نفسه ويشرك معه في الأجر من ينفق عليهم كزوجته وأولاده. وبالنسبة لبقية الأسرة الذين لا يشاركون في النفقة كالإخوة الصغار، والأم -إذا كانت لا تشارك في النفقة- أن يشركهم من يشارك في النفقة على الأسرة في ثواب أضحيته.  جاء في أسهل المدارك (شروط الاشتراك في الضحية ثلاثة: أن يكون قريباً له كابنه وأخيه وابن عمه، ويلحق به الزوجة، وأن يكون في نفقته، وأن يكون ساكناً معه بدار واحدة سواء كانت النفقة غير واجبة كالأخ وابن العم أو واجبة كأب وابن فقيرين كما هو ظاهر) والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 122507
اشتريت أضحية بقرة وأريد أن أشرك معي وعائلتي الوالد الله يرحمه والوالدة الله يطول عمرها وأخي وعائلته وعائلة أبي من أم ثانية وأعمامي 2 متوفين بحيث يصبح العدد 7 في هذه البقرة فهل يجوز هذا؟ وهل عليهم أن يحرموا جميعهم أم أنا فقط؟
فبارك الله فيك ووفقك: يشترط في من تريد إشراكه معك في أضحيتك من أقاربك أن يسكن معك وتكون أنت من ينفق عليه، قال الشيخ الحطاب في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: (لو اشترى أضحيته عن نفسه، ثم نوى أن يشرك فيها أهل بيته جاز ذلك ... بثلاثة أسباب: القرابة، والمساكنة، والإنفاق). وأما إشراك الوالد والأعمام المتوفين فلا يصح، قال الشيخ البناني في حاشيته على شرح الزرقاني: (التشريك إنما يصح فيمن طلب بها والميت ليس بمطلوب بها). كما أن الأضحية تكره عن الميت، قال الشيخ الحطاب في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: (قال مالك: في الموازية: ولا يعجبني أن يضحي عن أبويه الميتين، قال الشارح في الكبير: إنما كره أن يضحي عن الميت؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف). وعليه فلا يصح أن تدخل في أضحيتك غير زوجتك وعيالك ومن يسكن معك وتنفق عليه من الأقارب ولا يقيد ذلك بعدد سبعة ولا غيرها سواء كان المضحى به بقرة أو غيرها. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 122524
متى يجب الامتناع عن حلق الشعر وقص الأظافر؟.
فبارك الله فيك ووفقك: ترك الأخذ من الشعر والأظافر في عشر ذي الحجة لمن يريد أن يضحي مستحب غير واجب، ويبدأ من رؤية هلال شهر ذي الحجة، قال الشيخ المواق في التاج والإكليل لمختصر خليل: (يستحب لمن أراد أن يضحي إذا رأى هلال ذي الحجة أن لا يقص شيئا من شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي)، وأصل ذلك ما في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من رأى هلال ذي الحجة، فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره حتى يضحي» رواه مسلم. فالأمر بعدم الأخذ من الشعر للمضحي الوارد في الحديث أمر استحباب، وليس أمر وجوب.  وهذا مذهب المالكية والشافعية ، وذهب الحنفية إلى إباحته ، وذهب الحنابلة إلى وجوبه ، ولكل مذهب دليله وفهمه ، وقد لخص ذلك الشيخ ابن الملك في شرح المصابيح بقوله: (ذهب قوم إلى ظاهر الحديث، فمنع من أخذ الشعر والظفر ما لم يذبح، وكان مالك والشافعي يريان ذلك على الاستحباب، ورخص فيه أبو حنيفة وأصحابه).  فمن ضحى وقد أخذ من شعره أو أظافره فأضحيته صحيحة. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 122373
هل يجوز صيام القضاء بعد ايام العشر ذي الحجة
فبارك الله تعالى فيك: يجوز تأخير القضاء إلى ما بعد عشر ذي الحجة، ولا حرج فيه، لما في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان)). ولكن يجب قضاء رمضان على من أفطره أو بعضه قبل دخول رمضان الآخر ولا يجوز تأخيره عن ذلك، والأولى المبادرة إلى القضاء لمن لم يكن له عذر يقتضي التأخير. ولا مانع أيضاً من الجمع بين نية القضاء ونية التطوع في صوم تسع ذي الحجة، في آنٍ واحد، وبذلك يتأدى عنك القضاء ويحصل لك ثواب التطوع، قال العلامة العدوي في حاشيته على الخرشي: (قال البدر: انظر لو صام يوم عرفة عن قضاء عليه ونوى به القضاء وعرفة معاً فالظاهر أنه يجزئ عنهما معا قياساً على من نوى بغسله الجنابة والجمعة فإنه يجزئ عنهما معا وقياساً على من صلى الفرض ونوى التحية)، ففضل الله تعالى واسع. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 122350
ما حكم قص الشعر و الأظافر للمضحي ؟
فبارك الله فيك ووفقك: ترك الأخذ من الشعر والأظافر في عشر ذي الحجة لمن يريد أن يضحي مستحب غير واجب، قال الشيخ المواق في التاج والإكليل لمختصر خليل: (يستحب لمن أراد أن يضحي إذا رأى هلال ذي الحجة أن لا يقص شيئا من شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي)، وأصل ذلك ما في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من رأى هلال ذي الحجة، فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره حتى يضحي» رواه مسلم. فالأمر بعدم الأخذ من الشعر للمضحي الوارد في الحديث أمر استحباب وليس أمر وجوب.  وهذا مذهب المالكية والشافعية ، وذهب الحنفية إلى إباحته، وذهب الحنابلة إلى وجوبه ، ولكل مذهب دليله وفهمه وقد لخص ذلك الشيخ ابن الملك في شرح المصابيح بقوله: (ذهب قوم إلى ظاهر الحديث، فمنع من أخذ الشعر والظفر ما لم يذبح، وكان مالك والشافعي يريان ذلك على الاستحباب، ورخص فيه أبو حنيفة وأصحابه).  فمن ضحى وقد أخذ من شعره أو أظافره فأضحيته صحيحة. والله تعالى أعلم.
الفتوى رقم: 122349
هل يجوز إرسال مبلغ الأضحية وتكليف شخص خارج الدولة بذبح الأضحية؟.
فبارك الله فيك ووفقك: الأفضل أن يتولى المضحي ذبح أضحيته بنفسه -إن أمكن- أو يشهد ذبحها، قال الشيخ ابن شاس في عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة: (الأولى أن يتولى الذبح المضحي بنفسه اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم).  ولكن إن أراد أن ينقل الأضحية إلى بلد آخر فإنه يجوز له ذلك بأن يوكل مسلما على ذبحها عنه، قال الشيخ ابن شاس في عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة: (لا ينبغي له أن يوكل مع القدرة، لما قلناه من الاقتداء .... ولو وكل مسلما بالتضحية والنية جاز)، وهو الذي أفتى به الشيخ الكردي، كما نقل صاحب إعانة الطالبين قال: (جرت عادة أهل بلد جاوى على توكيل من يشتري لهم النعم في مكة للعقيقة أو الأضحية ويذبحه في مكة، والحال أن من يعق أو يضحي عنه في بلد جاوى فهل يصح ذلك أو لا؟ أفتونا.  فأجاب: نعم، يصح ذلك، ويجوز التوكيل في شراء الأضحية والعقيقة وفي ذبحها، ولو ببلد غير بلد المضحي والعاق كما أطلقوه فقد صرح أئمتنا بجواز توكيل من تحل ذبيحته في ذبح الأضحية، وصرحوا بجواز التوكيل أو الوصية في شراء النعم وذبحها، وأنه يستحب حضور المضحي أضحيته، ولا يجب). والله تعالى أعلم.

صفحة 1 من 25 في السجلات 200



عدد زيارات الصفحة: 51952
آخر تحديث بتاريخ: 19 أغسطس 2017