عنوان الفتوى: رمي النفايات في غير الأماكن المخصصة لها.

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يأثم من يلقي القمامة خارج المكان المخصص بذلك، كأن يلقي سائق مركبة بعض القمامة من النافذة، أو أن يلقي مالك المنزل قمامة بيته في أي مكان غير مخصص لذلك، وهل نص الآية:(ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) يمكن الاستدلال بها هنا؟.

نص الجواب

رقم الفتوى

85803

27-سبتمبر-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقكم الله تعالى ورزقكم الحفاظ على البيئة والنظافة:

فلا يجوز رمي النفايات والقمامة في الشوارع والطرقات سواء من السيارة أو قمامة البيت أو غير ذلك من الصور ويأثم من فعل ذلك؛ لما في هذا التصرف من إلحاق الضرر بالآخرين وخدش المظاهر الحضارية من الحفاظ على البيئة والنظافة، وكل شخص مسؤول على نظافة الأماكن العامة فلا يلقي القمامة إلا في الأماكن المخصصة لها، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاستهانة بذلك فقال: (اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ)، رواه مسلم في صحيحه.

وديننا يحثنا على النظافة فجعل إزالة الأذى من الطرقات من شعب الإيمان ومن الصدقة، فقال صلى الله عليه وسلم: (الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ)، رواه مسلم في صحيحه.  

وهذه الآية الواردة في سؤالك عامة تشمل جميع الشرور، وتندرج فيها مثل هذه التصرفات المؤذية للناس؛ فيجب اتقاؤها لأن العبد سيحاسب عليها، قال القرطبي في تفسيره بعد نقل قول ابن مسعود في الآية: ("هذه أحكم آية في القرآن"، -قال- وصدق وقد اتفق العلماء على عموم هذه الآية، القائلون بالعموم ومن لم يقل به)، نسأل الله لكم التوفيق والسداد، والله تعالى أعلم.  

 

  • والخلاصة

    لا يجوز رمي النفايات والقمامة في الشوارع والطرقات سواء من السيارة أو قمامة البيت أو غير ذلك من الصور ويأثم من فعل ذلك؛ لما في هذا التصرف من إلحاق الضرر بالآخرين وخدش المظاهر الحضارية من الحفاظ على البيئة والنظافة، وتندرج في الآية الواردة في السؤال مثل هذه التصرفات المؤذية للناس، والله أعلم.