عنوان الفتوى: الحرص على ما ينفع والرضى بالقضاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تثاب المرأة عندما تبحث عن العلاج للإنجاب؟ ‏وهل تأثم إذا تركت العلاج واستسلمت للعقم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

84726

09-أغسطس-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يرزقك الذرية الصالحة، ورغم أن الأخذ بأسباب علاج الإنجاب ليس واجبا، إلا أن الإنسان يؤجر على الأخذ بتلك الأسباب والبحث عنها رغبة في فضل الله وعملا بسنة التداوي، ففي سنن ابن ماجه عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من ها هنا وها هنا فقالوا يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: "تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ"، وفي رواية أخرى: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ ...".

ولا شك أن الذرية فيها منافع كثيرة في الغالب وهي من مقاصد الزواج، وقد وجهنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحرص على كل ما ينفعنا، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "...احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".

ولا إثم عليك إذا تركت الأخذ بما أباحه الله من علاجات للعقم والأفضل أن تأخذي بتلك الأسباب وتتوكلي على الله ثم ترضي بما قسم الله لك، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    رغم أن الأخذ بأسباب علاج الإنجاب ليس واجبا إلا أن الإنسان يؤجر على الأخذ بها رغبة في فضل الله وعملا بسنة التداوي، ولا إثم عليك إذا تركت الأخذ بما أباحه الله من علاجات للعقم والأفضل أن تأخذي بتلك الأسباب وتتوكلي على الله ثم ترضي بما قسم الله لك، والله تعالى أعلم.