عنوان الفتوى: تأخير الصيام للقدرة عليه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في رمضان كنت حاملاً في الشهر الثالث و مرضت، دخلت المستشفى لتلقي العلاج و منعني الطبيب من الصوم، افطرت ١٩ يوم وأنجبت في آخر شهر نوفمبر، بعد الولادة تعرضت أيضاً للمرض مع العلم أنني أرضع ابني .. من فترة تحسنت حالتي و بدأت بالصوم لكني كنت أشعر بتعب شديد و وهن إذا صمت يومين متتاليين والحليب كان يخف، فتوقفت عن الصوم و الآن تبقى لي ٧ أيام .. أخاف بسبب وضعي أن لا أستطيع أن أكمل قبل دخول رمضان.. فهل عليَّ حرج، وهل يلزم القضاء أم دفع كفارة؟ و أيضاً في رمضان ما الذي يتوجب عليه فعله إن شاء الله؟

نص الجواب

رقم الفتوى

82972

28-مايو-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك أختي السائلة وشفاك، والحكم الشرعي في حالتك هو أنك ما دمت لا تقدرين على قضاء ما عليك من رمضان في الوقت الحالي فعليك أن تؤخري القضاء إلى وقت تستطيعين فيه القضاء بعد رمضان، ولا فدية عليك، ولا يجزئك عن القضاء إطعام ولا كفارة؛ لأنَّ قضاء الصيام لا بد منه لمن يقدر عليه ولو في المستقبل، قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185].

فالآية تنص على وجوب قضاء الأيام التي أفطرها (فعدة من أيام أخر)، وقد قال الشيخ الدردير المالكي في الشرح الكبير: (ووجب القضاء بالعدد) أي: يقضي بعدد الأيام التي أفطرها، وإذا عجزت عن الصوم في رمضان القادم بسبب الإرهاق وأدى إلى نقصان الحليب فيجوز لك الفطر وعليك القضاء فقط، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الحكم الشرعي في حالتك هو أنك ما دمت لا تقدرين على قضاء ما عليك من رمضان في الوقت الحالي فعليك أن تؤخري القضاء إلى وقت تستطيعينه فيه بعد رمضان، ولا يجزئك عنه إطعام ولا كفارة؛ لأنَّ قضاء الصيام لا بد منه لمن يقدر عليه ولو في المستقبل، وإذا عجزت عن الصوم في رمضان القادم بسبب الإرهاق وأدى إلى نقصان الحليب فيجوز لك الفطر وعليك القضاء فقط. والله تعالى أعلم.