عنوان الفتوى: النوم أثناء ساعات العمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحيانا نشتغل فترات طويله -كمهندس- وكل ساعة بعد الدوام لها حسابها، ولكن كقدرة الإنسان إذا استمررت في العمل لمدة 18 ساعة يمكن أن أنام مثلا 3 أو 4 ساعات مع أنها مدفوعة الأجر؛ هل هذا حلال أم حرام ....؟

نص الجواب

رقم الفتوى

81126

04-أبريل-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله تعالى فيك وأعانك على ما يرضيه: بما أن النوم أثناء العمل له تأثيره المباشر على الوظيفة فإن على الموظف أن يظل يقظا أثناء العمل؛ لأن النوم في العمل مخالف لمقتضيات عقد الوظيفة، وأوقات العمل أمانة والموظف مؤتمن عليها ويجب عليه أن يؤديها دون تقصير أو تفريط، يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النِّسَاءِ:58] وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ» أخرجه أبو دود في السنن. فيجب على الموظف الحفاظ على الأمانة وعدم التقصير فيها.

كما أنه بنوم الموظف في العمل قد يعرض حقوق وممتلكات الآخرين للضياع، فقد يكون تفريطا ويضمن صاحبه في حال ما إذا تلف المال بسببه، فقد ذكر أهل العلم رحمهم الله تعالى أن نوم الأجير على رعاية الغنم يعد تفريطا إذا لم يكن غلبة ويضمن صاحبه، وإذا كان غلبة فلا يعد تفريطا، كما ذكر العلامة الحطاب في كتابه مواهب الجليل. وبناء على هذا -أخي- فإن عليك أن لا تنام أثناء عملك الذي تأخذ أجرا مقابله، وإذا احتجت للنوم بسبب التعب والإرهاق وكثرة ساعات العمل فإن عليك أن تترخص من جهة عملك لتأخذ وقتا ترتاح فيه. ونسأل الله لنا ولكم التوفيق. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    عليك أن لا تنام أثناء عملك الذي تأخذ أجرا مقابله، وإذا احتجت للنوم بسبب التعب وكثرة ساعات العمل فإن عليك أن تترخص من جهة عملك لتأخذ وقتا ترتاح فيه. والله تعالى أعلم.