عنوان الفتوى: رمضان يبقى في الذمة حتى يقضى عند الاستطاعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

منذ ٣ سنوات أفطرت شهر رمضان بأمر من الدكتورة لأني كنت حاملاً ولم أقض الأيام إلى الآن، ورمضان الماضي أفطرت لنفس السبب وأيضا لم أقضه، ما الحكم في هاتين الحالتين؟

نص الجواب

رقم الفتوى

80606

13-مارس-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يبارك لك في ذريتك ويهب لك الصحة والعافية، وما دمت أفطرت بسبب الحمل ولم تستطيعي القضاء حتى الآن  فالشهران في ذمتك حتى تقضيهما عند الاستطاعة ولا شيء يقوم مقام القضاء، ويستحب تعجيل القضاء في أقرب فرصة، قال العلامة المواق في التاج والإكليل على مختصر خليل: ("وتعجيل القضاء وتتابعه": يستحب أن يقضي رمضان متتابعاً عقب صحته أو قدومه؛ لأنَّ المبادرة إلى امتثال الطاعات أولى من التراخي عنها، وإبراء الذمة من الفرائض أولى).

ومن فرط في القضاء حتى دخل رمضان الموالي فحينئذ يبقى عليه قضاء ما في ذمته مع وجوب إطعام مسكين عن كل يوم تأخر قضاؤه، قال العلامة محمد غنيم النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني: (من فرط في قضاء رمضان إلى أن دخل عليه رمضان آخر فإنه يجب عليه التكفير بإخراج مد عن كل يوم يقضيه يدفعه لمسكين واحد...).

وأنت -أختي الكريمة- كما ذكرت في سؤالك أفطرت لعذر وأخرت القضاء لعذر فبالتالي ليس عليك إلا القضاء ولا تلزمك الكفارة، وإذا وجدت الفرصة المناسبة للصوم فيمكنك قضاء ما عليك تدريجياً حسب استطاعتك وحاولي أن تتمي قضاء ما عليك قبل أن يأتي رمضان وفقك الله وأعانك، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ما دمت أفطرت بسبب الحمل ولم تستطيعي القضاء حتى الآن  فالشهران في ذمتك حتى تقضيهما عند الاستطاعة ولا شيء يقوم مقام القضاء ولاتجب عليك الكفارة لأنك أخرت القضاء لعذر، وإذا وجدت الفرصة المناسبة للصوم فيمكنك قضاء ما عليك تدريجياً حسب استطاعتك، والله تعالى أعلم.