عنوان الفتوى: الالتزام بأحكام العدة رغم كبر السن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

توفي أبي -رحمة الله عليه- وأمي عمرها ٧٦ سنة. ما حكم العدّة بالنسبة لها؟ وشكراً جزيلاً وجزاكم الله كل خير.

نص الجواب

رقم الفتوى

80563

13-مارس-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتغمد والدك بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته، والعدة واجبة على كل من توفي عنها زوجها مهما كان عمرها، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً...} [البقرة:234].

والذي يجب على المرأة بعد وفاة زوجها هو:

1- ترك كل ما يعتبر زينة شرعاً أو عرفاً، قال العلامة أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني رحمه الله تعالى: (والإحداد أن لا تقرب المعتدة من الوفاة شيئا من الزينة بحلي أو كحل أو غيره).

ولا حرج على المعتدة في المحافظة على النظافة الشخصية.

2- لا يجوز للمعتدة السفر من مدينة لأخرى ولها الخروج نهاراً في حوائجها وعليها الالتزام بالمبيت في البيت الذي تنقضي فيه عدتها، قال العلامة الحطاب رحمه الله في شرحه لقول خليل في مختصره: (والخروج في حوائجها في طرفي النهار): يعني أن اللازم للمعتدة إنما هو المبيت في مسكنها، وأما ما عدا ذلك فلها الخروج في حوائجها في طرفي النهار، وأحرى في وسط النهار).

3- لا مانع شرعاً من نظر المعتدة للتلفزيون أو غير ذلك من الترفيه المباح، والله تعالى أعلم. 

  • والخلاصة

    العدة واجبة على كل من توفي عنها زوجها مهما كان عمرها، فتترك المعتدة من وفاة الزينة ولا تسافر ولها الخروج نهارا في حوائجها، ولا حرج على المعتدة في المحافظة على النظافة الشخصية، وعليها الالتزام بالمبيت في البيت الذي تنقضي فيه عدتها، والله تعالى أعلم.