عنوان الفتوى: تحريم النميمة والإفساد بين الناس

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سيدة تمشي بالنميمة، فتنقل الأخبار عن إخوانها وأخواتها، إلى أمها، فتفسد بينها وبينهم، وهي بذلك تريد بِرَّ أمها ورضاها، لتفوز برضا الله، ما حكمها يا شيخ، جزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

80539

11-مارس-2017

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله أن يحفظكم ويبارك فيكم، وإذا كانت هذه السيدة تفعل النميمة بقصد إرضاء أمها ولتفوز برضى ربها - كما في السؤال - فهذا من تلبيس إبليس عليها، فإن التفريق بين الناس من أضر الأشياء على الفرد والمجتمع، وقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم الحالقة - أي التي تحلق الدين - وهي من الكبائر. عن أبِي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَة). فإن أدى نقل الكلام إلى فساد ذات البين فهي النميمة، وهي محرمة بالكتاب والسنة والإجماع، فأما الكتاب فقد قال تعالى: {هماز مشاءٍ بنميم} [القلم: 11]. وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: "إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول" متفق عليه.

وقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: (أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ النَّمِيمَةَ مُحَرَّمَةٌ وَأَنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ ...). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كانت هذه السيدة تفعل النميمة بقصد إرضاء أمها ولتفوز برضى ربها - كما في السؤال - فهذا من تلبيس إبليس عليها، فإن التفريق بين الناس من أضر الأشياء على الفرد والمجتمع، وقد سماها النبي صلى الله عليه وسلم الحالقة - أي التي تحلق الدين - وهي من الكبائر. وإن أدى نقل الكلام إلى فساد ذات البين فهي النميمة، وهي محرمة بالكتاب والسنة والإجماع، والله تعالى أعلم.