عنوان الفتوى: تربية الحيوانات المفترسة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الشرع في تربية الحيوانات المفترسة في البيت أو أي مكان، مثل النمور أو الفهود، وكذلك في بيعها وشرائها وما هو نوع المخالفة الشرعية إن وجدت؟

نص الجواب

رقم الفتوى

8431

07-يناير-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وإياك لكل خير، واعلم أن تربية الحيوانات المفترسة لا بأس بها إن كانت هذه التربية في حدائق الحيوانات المعروفة حيث تعامل معاملة لائقة ويتمتع الناس بالنظر إليها، ويأمنون شرها، أما تربيتها في البيوت فالأولى الابتعاد عنها لما فيها من مخاطرة، وترويع للجيران.

أما بيع الحيوانات المفترسة فجائز إذا كان ذلك لمصلحة ظاهرة، وما ورد من منع بيعها إنما برره الفقهاء بعدم وجود منفعة فيها، فأجاز المالكية بيعها للاستفادة من جلودها، ففي التاج والإكليل لمختصر خليل: (وسبع للجلد، من المدونة قال ابن القاسم: أما بيع السباع أحياء والفهود والنمور والذئاب وشبهها فإن كانت إنما تشترى وتذكى لجلدها فلا بأس بذلك لأن مالكا قال: إذا ذكيت السباع جاز لباس جلودها والصلاة عليها)اهـ.

وعلل الإمام  النووي رحمه الله عدم جواز بيع السباع بعدم وجود منفعة فيها، فقال في المجموع: (السباع التي لا تصلح للاصطياد ولا القتال عليها، ولا تؤكل كالأسد والذئب والنمر والدب وأشباهها فلا يصح بيعها لأنه لا منفعة فيها...).

قال العلامة ابن الهمام الحنفي رحمه الله في فتح القدير: (وهكذا نقول في الأسد إذا كان يقبل التعليم ويصطاد به يجوز بيعه، وإن كان لا يقبل التعليم والاصطياد به لا يجوز، قال: والفهد والبازي يقبلان التعليم فيجوز بيعهما على كل حال) اهـ.

وعلى هذا: فإن ما كانت فيه منفعة ظاهرة من هذه الحيوانات المفترسة جازت تربيته وبيعه، والافضل ان تربى هذه الحيوانات المفترسة في أماكن خاصة بعيداً عن البيوت، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز تربية الحيوانات المفترسة والافضل ان يتم تربيتها في الحدائق أو المحميات بعيدا عن البيوت دفعا لما قد يترتب على قربها من البشر من الأضرار، ويجوز بيعها إذا كان للمشتري مصلحة ظاهرة في ذلك، والله أعلم.