أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-12-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية تحتفل بذكرى الهجرة النبوية

الاحتفال بالهجرةأقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف يوم الثلاثاء 1محرم 1432هـ الموافق 7 ديسمبر 2010م في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي احتفالا بمناسبة الهجرة النبوية المباركة.والتي يحتفل العالم الإسلامي بها مع هلال شهر محرم من كل عام.

وقد حضر الاحتفال سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس الهيئة، وسعادة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة، والمدراء التنفيذيون ومدراء الإدارات وفروع الهيئة، وحشد من الحضور رجالاً ونساء.

وفي كلمته بهذه المناسبة رحب وسعادة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة بسعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وأصحاب السعادة وأصحاب الفضيلة العلماء والفقهاء الذين حضروا الحفل، وتوجه بالدعاء لله سبحانه وتعالى أن يديم نعمة الصحة والعافية على صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه وإخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين، وان يعيد هذه المناسبة على دولة الإمارات العربية المتحدة وجميع العالم بالخير والبركة وأن يتحقق المسلمون بقول نبيهم صلى الله عليه وسلم (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه).

وقال إن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إذ تحيي ذكرى الهجرة النبوية كعادتها في كل عام، لتشعر انه من فضل الله علينا في دولة الإمارات العربية المتحدة : أننا نحتفل في هذه الأيام بثلاث مناسبات صنعت أسمى لحظات التاريخ المجيد....

فقبل بضعة أيام كنا مع اليوم الوطني للدولة، فرحم الله القادة المؤسسين لدولة الاتحاد، وسدد الله خطا قيادتنا الرشيدة لمواصلة مسيرة الاتحاد على نهج التمكين والتطور.

وفي هذا اليوم الذي خصص للاحتفال بذكرى الهجرة النبوية المباركة تحتفي عاصمة دولتنا العزيزة بقادة دول مجلس التعاون في مؤتمرهم الحادي والثلاثين والذي نسأل الله سبحانه وتعالى لشعوبنا المزيد من الازدهار والرقي والتعاون البناء.

وزاد أن هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي نحتفي بها مع هلال المحرم من كل عام، إنما هي هجرة بوحي الهي،وبتدبير ورعاية ربانية،والهجرة اليوم مفهوم إنساني لإرادة لتغيير، فما يزال أفقها وزمانها مفتوحاً،إذ الهجرة هنا خروج عن مألوفات النفس البشرية لتلبية طموحات أهل المبادئ السامية في الحياة.

وكما تعلمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم درساً مهماً في حب الوطن حين ودع مكة فقال : (والله انك لخير أرض الله، وأحب أرض إلي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك،ما خرجت منك). فقد تعلمنا منه صلى الله عليه وسلم كيف نخلص في بناء الوطن الذي نهاجر إليه، ونعمل فيه كأهله ونندمج معهم، ونحترم أعرافهم وعاداتهم الأصيلة، وهذا ما رأيناه في رسول الله عندما وصل إلى المدينة المنورة،وارتضى الله له ولأصحابه أن يعيشوا فيها كان يقرأ ((وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً))، وقد دعا الله أن يحبب إليه المدينة ففي البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم حبب إلينا المدينة المنورة كما حببت إلينا مكة أو أشد) حتى صارت المدينة وطناً آمناً وبيئة صالحة مزدهرة حرص رسولَ الله أن يعم الأمن والأمان كل ربوعها.

فأي مثل عظيم للوفاء قد ضربه النبي لمن آووا ونصروا وأي تقدير لهم وللوطن الجديد الذي هاجر إليه ! فلو لم يتعلم المسلمون اليوم من الهجرة سوى هذا الدرس لكفاهم. لقد انتشر المسلمون في كل بلدان العالم كما انتشر أسلافهم في ما وراء البحار، فدخلت بلدان كثيرة في الإسلام لحسن التعامل والتعايش الذي بذله تجار المسلمين من قبل، فهل نأمل أن يتحلى المسلمون اليوم حيثما وجدوا بهذه السيرة الطيبة ويقيموا أفضل العلاقات مع الآخرين ويقدموا أروع صور التسامح والتعاون والتناصح والعطاء، فليست الإنسانية بحاجة أكثر إلى ذلك منها اليوم.

وأكد الكعبي مدى حاجة المسلمين اليوم إلى دروس الهجرة في امتثال أوامر الله عز وجل ودروسها في قوة الإيمان واليقين، وعظاتها في الحكمة وحسن التدبير.

وقال نحن اليوم مطالبون بالهجرة النفيسة التي ترتقي بالنفس البشرية إلى أعلى مراتبها وكمالاتها إلى النفس المطمئنة بإيمانها بربها وحبها للخير، نهاجر إلى الله لجوء إليه ورغبة فيما عنده ونهجر كل ما نهي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم (المهاجر من هجر ما نهى الله عنه).

نسأل الله سبحانه وتعالى لقيادتنا الرشيدة ولوطننا العزيز ولكل بلدان العالم أن ينعموا بالعيش المشترك وتبادل المصالح العادلة وأن يتحقق المسلمون بقول نبيهم صلى الله عليه وسلم (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه).

ثم ألقى سعادة المستشار بديوان ولي العهد - الدكتور فاروق حمادة كلمة جاء فيها إن الهجرة من الأحداث النادرة التي غيرت وجه التاريخ،والهجرة حدث ما يزال مفتوحاً تستفيد منه الإنسانية دروساً في القيم الفاضلة الخالدة،وهي تأتي بعد ثلاثة عشر عاماً قبل الهجرة،خصصها الرسول صلى الله عليه وسلم لبناء الإنسان على الصبر والتحمل ومعاملة الآخر بالحسنى والحكمة وهذه الأخلاق السامية لم يتخلَّ عنها رسول الله ولا صحابته في أحلك الظروف وحتى عندما أدركه سراقة طمعاً في الجائزة التي رصدتها قريش،لم يؤذه رسول الله،وكان قادراً على قتله بسلاحه،وإنما اكتفى منه أن يكتم عنه الأخبار فالهجرة في حقيقتها هجرة عن مكة بعدما ضاقت عن هذه القيم،فأراد رسول الله نشرها في مكان آخر.

أما بعد الهجرة فكانت الأخلاق هي الهدف الأسمى،وعنوانها الأجل كان الأخوة بين أفراد المجتمع (الأنصار والمهاجرين). وما رسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك العالم آنذاك في السنة السادسة من الهجرة إلا لتأكيد هذا المضمون الإنساني الذي حملته تلك الرسائل: السلام والتعايش والحكمة والهداية وبهذا كانت الهجرة حدثاً منفتحاً على مدى الزمان..

ثم ختم المستشار كلمته بأن المكان الذي يحل فيه الإسلام لا يخرج منه لأن جاذبية الفطرة والأخلاق الإنسانية السوية هي التي جعلت المجتمعات تتمسك بها ولا تخرج عنها.

ثم ألقى الطالب حمد الدرعي من طلاب جامعة محمد الخامس فرع أبوظبي كلمة بهذه المناسبة، وكذلك ألقى الشاعر عبد الملك العلي قصيدة شعرية.