أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 19-10-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

شاشات المساجد .. قنوات حديثة لنشر الوعي الديني

شاشات المساجد .. قنوات حديثة لنشر الوعي الدينيخطا القائمون على الحقل الديني بالدولة خطوات عديدة جعلت المشهد الديني في أوج نضجه وأتم قوامه. ولعل أبرز سمة تميزه هي إشراك المواطنين والمستهدفين من كل خطاب ديني أو توعية دينية في صياغة هذا الخطاب ورسم معالمه، سواءً كان هذا الخطاب خطبة جمعة أو فتوى شرعية أو برامج مجتمعية ومبادرات وخدمات.

من بين المبادرات التي قامت بها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ضمن حلقات مسلسل التوعية الدينية تحديد موضوع لكل أسبوع، ووضع محاوره واسشهاداته من آيات وأحاديث وأبيات وأقوال مأثورة في شاشات مسطحة تتخذ من قلب جدران كل مسجد مكاناً لها، مع تذييلها بأجوبة استفسارات السائلين الإلكترونية والهاتفية أسفل الشاشة كشريط أخبار يبث على مدار اليوم ما استجد من فتاوى يشاهدها ملايين المصلين في مختلف ربوع الإمارات. وكم من آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأبيات شعرية وأقوال تُحفظ، وكم من لسان يلهج بالدعاء لمن أخذ على عاتقه إبلاغ آيات وليس آيةً واحدة فقط. والجميل في الموضوع المختار لكل أسبوع هو طريقة تناوله التي تجمع بين الدين والعلم، والعقل والنقل، وتجعل من المسجد بيتاً للتزود الروحي والتثقف الديني، وليس للصلاة فقط، وتزيده طمأنينةً نفسية وراحةً قلبية، فيكون رابحاً في غدوه ورواحه. واتباع منهجية القرب من المواطنين وأفراد المجتمع وإشراكهم في اتخاذ القرار وتنظيم مقتضيات الحياة العامة اليومية، بما فيها الشؤون الدينية، يدل على عمق بصيرة القائمين على الحقل الديني وفكرهم الحداثي المستنير.

فتح أبواب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في وجه جميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض للإدلاء بآرائهم وأفكارهم وتقديم استفساراتهم أو شكاواهم يقتضي منهم أن يتحلوا بنفس القدر من الإيجابية ويغتنموا قنوات الاتصال والتواصل المتاحة أمامهم للإسهام في تحقيق رؤية الدولة بتوفير "بيئة معطاءة مستدامة".

وبينما يقوم الخطاب الديني في العديد من المجتمعات على التلقين، نجده في الإمارات يتخذ منحى أفقياً يقوم على إشراك الجميع والتواصل معهم للمشاركة الفعلية في طرح مواضيع وأفكار جديدة، وتلقي آرائهم حول هذه الخطب، والخدمات الأخرى الخاصة بتقديم أجوبة عن كل تساؤلات الجمهور عن الفتاوى الشرعية وبثها إلكترونياً على الموقع وإرسال الجواب إلى البريد الإلكتروني للسائل وغيرها مع الحفاظ على خصوصياتهم. ولعل هذه المظاهر كلها هي ملامح نهضة دينية فريدة من نوعها، لم تتردد في تسخير الوسائل التكنولوجية الحديثة لتطوير المشهد الديني وخدمته والرقي به.شاشات المساجد .. قنوات حديثة لنشر الوعي الديني