أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-09-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الإفتاء": صلاة العيد سنة مؤكدة لمن تجب عليهم صلاة الجمعة

الإفتاءأكد المركز الرسمي للإفتاء التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن صلاة العيد سنة مؤكدة في حق من تجب عليه الجمعة، ومستحبة في حق غيرهم، وحق من فاتته إذا لم يكن وقتها قد خرج لأنها لا تقضى عند خروج وقتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج بأصحابه خارج المدينة ويصليها بهم، ويجوز تأديتها في المساجد لحاجة الناس لذلك، ولا يؤذن لها ولا يقام ولا نافلة قبلها ولا بعدها، وتفتتح الركعة الأولى بسبع تكبيرات من ضمنها تكبيرة الإحرام والثانية بخمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، وتتلو الصلاة خطبة على نحو خطبة الجمعة يتخللها التكبير والاستماع إليها وحضورها سنة، هذا وفوق كل ذي علم عليم .وجاء في نص الفتوى التي أصدرها

المركز رداً على أحد أسئلة الجمهور حول بيان أحكام صلاة العيد وكيفية صلاتها، أن حكم صلاة العيد سنة مؤكدة، حيث يقول الإمام المواق في التاج والإكليل: "صلاة العيد سنة مؤكدة"، ويقول الإمام النووي في المجموع شرح المهذب: "صلاة العيد سنة"، ودليلهم على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للأعرابي- وكان قد ذكر له الرسول صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس - فقال له: هل عليَّ غيرهنَّ؟ قال: "لا، إلا أن تطوع"، حديث متفق عليه .وأضاف المركز أن صلاة العيد سنة مؤكدة في حق كل من تجب عليه الجمعة؛ فتسن للذكر الحر البالغ المقيم، ووقتها من شروق الشمس إلى الزوال، قال الشيخ خليل في المختصر: "سُنَّ لِعِيدٍ رَّكْعَتَانِ لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ"، إلا أن صلاة العيد مستحبة بالنسبة لأولئك الذين لا تسن لهم، وكذا بالنسبة لمن فاتته مع الإمام؛ يقول الإمام الحطاب: "وأما من لا تجب عليه الجمعة من أهل القرى الصغار والمسافرين والنساء والعبيد ومن عقل الصلاة من الصبيان فليست في حقهم سنة ولكنه يستحب لهم إقامتها"، ويقول الإمام الخرشي: "يستحب لمن لم يؤمر بالجمعة وجوباً أو فاتته صلاة العيد مع الإمام أن يصليها في جماعة، أو أفذاذاً قولان فمن أمر بالجمعة وجوبا أمر بالعيد سنة، ومن لم يؤمر بها وجوباً أمر بالعيد استحباباً" .وأوضح أن من فاتته صلاة العيد لسبب أو لآخر فيستحب له أن يصليها على هيئتها من غير خطبة، جاء في التاج والإكليل: "وإن لم يشهدوها في جماعة صلوها ركعتين حيث كانوا على سنتها في التكبير والقراءة" وأضاف أنه جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: "فمن فاتته من أهل المصر لا يخطب لها بلا خلاف"، وذلك بشرط ألا يكون قد خرج وقتها لأنها حينئذ تفوت فلا تقضى، يقول الشيخ الخرشي رحمه الله: "ومذهبنا ومذهب أحمد والجمهور أن وقت العيد من حل النافلة وهو بارتفاع الشمس قيد رمح وانتهاؤه للزوال فلا تقضى بعده" .وقال المركز أن صلاة العيد لا يؤذن لها ولا يقام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج بأصحابه خارج المدينة ويصليها بهم، ويجوز تأديتها في المساجد لحاجة الناس لذلك، ولا تصلى قبلها ولا بعدها نافلة، إلا إذا كانت في المسجد فإن من السنة تحيته بركعتين .وأضاف أن ركعتها الأولى تفتتح بسبع تكبيرات والثانية بخمس غير تكبيرة القيام، يقول الشيخ خليل عليه رحمة الله: "وَافْتَتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ بِالْإِحْرَامِ ثُمَّ بِخَمْسٍ غَيْرِ الْقِيَامِ"؛ وجاء في التاج والإكليل: "من المدونة: تكبير العيدين سواء يكبر في الركعة الأولى سبعا بتكبيرة الإحرام وفي الثانية خمسا غير تكبيرة القيام، وذلك كله قبل القراءة" .وأشارت الفتوى الى أنه لا ترفع اليدان إلا عند تكبيرة الإحرام لما جاء في الفواكه الدواني: "ولا يرفع يديه عند شيء من التكبير سوى الإحرام"، كما تستحب قراءة سورة الأعلى بعد الفاتحة في الركعة الأولى وسورة والشمس في الركعة الثانية، فقد جاء في منح الجليل: "(و) ندب (قراءتها) أي صلاة العيد (بسبح) اسم ربك الأعلى بتمامها في الركعة الأولى (والشمس) وضحاها في الركعة الثانية" .وأضاف المركز أن لصلاة العيد خطبة كخطبة الجمعة إلا أنها لا تكون إلا بعد الصلاة، ولهذا قال صاحب المنح: "(و) ندب (خطبتان) لصلاة العيد (ك) خطبتي (الجمعة) في الجلوس قبلهما وبينهما والقيام والجهر، واقتصر ابن عرفة على سنيتهما، ونصه خطبة العيد إثر الصلاة سنة" .وجاء في ختام الفتوى أن صلاة عيد الفطر تختلف عن صلاة عيد الأضحى بكون التكبير خارجها ينتهي بمجيء الإمام للمصلى أو قيامه إليها على خلاف؛ بينما يكون في عيد الأضحى عقب خمس عشرة فريضة "طيلة ثلاثة أيام"، يقول الإمام الخرشي في شرحه للمختصر: "واختلف هل يستمر تكبير من بالمصلى لمجيء الإمام إليها فيقطع وهو فهم ابن يونس، أو يستمر يكبر ولو جاء إلى المصلى حتى يقوم للصلاة وهو فهم اللخمي تأويلان"، والله أعلم .