أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-08-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«الشؤون الإسلامية» تحيي الذكرى السادسة لرحيل الشيخ زايد

«الشؤون الإسلامية» تحيي الذكرى السادسة لرحيل الشيخ زايد أحيت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مساء أمس " السبت 13 رمضان ليلة الوفاء لزايد العطاء" بمناسبة الذكرى السادسة لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي انتقل إلى جوار ربه في 19 رمضان 1425 هجرية الموافق 2 نوفمبر 2004.

وحضر الليلة الرمضانية التأبينية التي أقيمت بجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس الهيئة الدكتور حمدان مسلم المزروعي، ومديرها العام الدكتور محمد مطر الكعبي، إلى جانب عدد من أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف رئيس الدولة حفظه الله وحشد من المسلمين.

وركزت الكلمات على مآثر القائد الراحل وكريم سجاياه في الوطن العربي خاصة وفي بقية بلدان العالم الإسلامي عامة.

واستهلت الليلة بتلاوة من الذكر الحكيم على روح الفقيد. ثم ألقى رئيس الهيئة الدكتور حمدان مسلم المزروعي كلمة تضرع في بدايتها لله بأن يتغمد والدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يجعل ما قدم من خير لنا ولبلادنا وللعالم أجمع في موازين حسناته.

وأضاف "نعم هذه ليلة الوفاء وتجديد الولاء لقائدنا ورئيس دولتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله هو ونائبه وإخوانهما حكام الإمارات وولي عهده الأمين ووفقهم لكل خير".

وقال المزروعي "أقف الآن بينكم لأتحدث في ذكرى عزيزة على قلوبنا وهي الذكرى السادسة لرحيل القائد الوالد والأب الحنون والمعلم المربي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وباني نهضتها".

وأضاف "مضت ست سنوات على رحيل جسده عنا ولكنه لا يزال ماثلاً أمام أعيننا في كل زمان ومكان في كل يوم وساعة، في كل دقيقة ولحظة، في حلنا وفي ترحالنا نرى آثار حكمته وبصيرته ونعيش في ظل آثار عطفه وحنانه ورعايته". وأردف "لن نتمكن اليوم من تعداد مناقبه ومآثره وإنجازاته وأعماله، فهي أعظم وأجل من أن تحصى في جلسة واحدة أو ساعات محدودة".

وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، هذه الحضارة التي نشاهدها في هذه الدولة المباركة من تخطيطه وعبقريته وما تنعم به دولتنا من أمن وأمان من صدقه وإخلاصه، وما نرفل به من صحة ورخاء من حصاد زرعه وما نتفيأ ظلاله من مكانة محترمة بين شعوب العالم من سياسته ونفاذ بصيرته حتى هذه الأشجار المثمرة والنخيل الباسقة من غرس يديه".

وأضاف "بنى رحمه الله تعالى دولة الإمارات فحول صحراءها إلى جنة خضراء ورعى شعبها لينعموا بالرخاء فبنى فيها المدارس والجامعات وأنشأ المراكز الصحية والمستشفيات وبنى الأرياف والقرى وأوصل إليها أرقى الخدمات".

وقال "تصوروا من كان يعيش في الخيام أو في بيت من سعف النخيل وجد نفسه في دار وسيعة وربما في قصر منيف، تصوروا من كان يعاني من الأمراض ويتلوى بآلامها يبحث عن عشبة يتداوى بها يجد نفسه في المشافي الحديثة والخبرات الطبية الماهرة والرعاية الصحية النظيفة، وتخيلوا من كان لا يجد له معلماً ولا لعياله يرى أبناءه يدرسون في أرقى الجامعات ويحملون أعلى الشهادات ويتمتعون بأحدث المهارات ويتبوأون المناصب الكبيرة ويساهمون في بناء بلدهم ووطنهم".

وأضاف المزروعي "أن ما حدث في عهد القائد المؤسس لا يكاد يوصف إنه بحق معجزة من معجزات الإنجازات الحضارية الحديثة". وقال "إن هذا الخير والعطاء من الوالد الراحل والقائد المؤسس لم يكن مقتصراً على أبناء شعبه داخل دولة الإمارات بل امتدت يده الحانية الى شتى بقاع العالم، الى المناطق الفقيرة والمنكوبة دون تفريق بين جنس أو لون أو دين، لتؤكد إنسانية التفكير في عقل زايد وسعة رحمة قلبه الحنون".

وأردف "كم كفل من أيتام وآوى من مشردين وأطعم من جائعين وكسا من عريان وأسعد من أرامل وأعان من ضعفاء وقضى من حاجات للمحرومين والبؤساء. وحيثما وصلت يده الحانية للمناطق المنكوبة أنشأ لأهلها البنى التحتية فبنى المدارس وشق الطرقات وأنشأ المستشفيات وحفر الآبار ورمم الآثار".

وقال "إن هذه الأعمال الخيرة والإنجازات الكبيرة لا تزال مستمرة بفضل الله تعالى، يقود مسيرتها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما حكام الإمارات وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وأضاف المزروعي نحن اليوم ننعم بنعم الله سبحانه وتعالى التي لا تعد ولا تحصى وها هي دولة الإمارات ترتقي في سلم البناء والعطاء وتستمر في تحقيق إنجازاتها العظيمة فإن المسيرة تتواصل والخير يتدفق فجزاهم الله تعالى خير الجزاء".

وأشاد فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي العهد بمناقب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله مشيراً إلى أنه من أعظم الرجال في العصر الحديث وكان حاكماً يعمل ويحث على مكارم الأخلاق التي لها الإطار الأوسع والأشمل والإنسانية التي لا تفرق.

وقال لقد كان يقود الوطن بحكمة بالغة ورشد ما بعده رشد وقلما وجد له نظير في هذا العالم يسير نفس سيرته بين الناس ويتوادد إليهم ويعطف على الصغير ويحنو ويجل الكبير، وزرع الأرض وشيد البنيان ورسم وخطط وأعلى البنيان وجعل مدينة أبوظبي من قمم المدن في هذه الدنيا بما فيها من أمن وأمان وبنى تحتية متطورة وتقدم وحضارة.

وأشار إلى أنه ما ضاق بلون ولا جنس ولا لغة بل خلق مجتمعاً متمازجاً وجسر الأخلاق الحميدة والمكارم بأفعال لا تنسى من ذاكرة التاريخ والعصر الحديث وورث أبناءه هذا الخلق الحميد، داعياً لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالاستمرار في مواصلة عطائه الإنساني الذي يتنسم فيه خطى المغفور له الشيخ زايد رحمه الله.

واعتبر الدكتور ناجي العربي من ضيوف رئيس الدولة أن المغفور له الشيخ زايد كان حاكماً مسلماً مؤمناً وأنه خليفة الله في الأرض ومستأمن على شريعته ومسؤول عن عباده لذلك جاهد في الله حق جهاده على هذه النواحي وأخرج شعباً من البداوة إلى قمة الحضارة والمثل الإنسانية.

وتابع في كلمته أن الشيخ زايد أول من اهتم بكتاب الله حين غفل عنه الناس وذلك بأن أسس مشروع زايد لكتاب الله وعلومه، وأنفق على بناء وإعمار المساجد فقضى حياته بين الرغبة والرهبة والخوف والرجاء حتى وافاه أجله فكافأه الله بأن يجعل قبره بين المسجد وتتلى عليه آيات الكتاب ليل نهار جزاء لما قدم لعباده سائلاً المولى أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من خير.

وقال الدكتور هشام خليفة "نحن نشهد شهادة حق أمام الله وفي بيت من بيوته أن هذا الحاكم كان يحب شعبه وأمتيه الإسلامية والعربية ونحن نشهد أن ابناء هذه الدولة والشعوب الإسلامية قاطبة تحبه، فلا توجد أرض إلا وللشيخ زايد من أفعال الخير فيها الكثير من مدارس ومستشفيات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً".

مواطنون ومقيمون يستذكرون مآثر الشيخ زايد

أشاد مواطنون ومقيمون شاركوا في إحياء ذكرى المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمناقبه ومآثره التي لازالت باقية في أنحاء المعمورة، مؤكدين أنه سجل اسمه بحروف من نور في سجل الخالدين بعطائه وإيمانه الراسخ وخدمة البشرية دون تفرقة.

وقال مواطنون ومقيمون لجريدة الاتحاد إن زايد الخير عندما تأتي ذكراه سواء في التقويم الهجري أو الميلادي تمر على الذاكرة صنائع المعروف التي قام بها داخلياً وخارجياً والميراث التاريخي للأجيال القادمة والحالية وهي الاتحاد بين إمارات الدولة المختلفة والجهد الخارق الذي بذله مع إخوانه لتحقيق هذا الحلم.

وقال المقداد عبد الحميد بشير إن الشيخ زايد - رحمه الله- كان رجلاً معطاءً ورجل خير ووفر لنا الصحة والتعليم والمستشفيات والبناء والعمران والزراعة والأمن والعدالة ولم يدانيه أحد من الحكام في عصره.

وقال جمعة الهاجري إن الشيخ زايد - طيب الله ثراه- لا يزال بيننا وكل ما نراه هو من آثاره حيث يسير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الذي تمتد أياديه البيضاء لتقديم الخير للآخرين في كل مكان، فذلك دليل على أن الشيخ زايد لا يزال باقياً بيننا.

وأشاد هاني فتحي المقيم بالدولة بمناقب المغفور له الشيخ زايد وأياديه البيضاء على الناس مشيراً إلى أنه لمس ما صنعه المغفور له الشيخ زايد في بلاده، قائلاً رأى بنفسه قيام الشيخ زايد بإعادة الإعمار في منطقة قناة السويس بمصر، بعد القصف التي تعرضت له، حيث" جاء المغفور له الشيخ زايد بعد انتهاء الحرب ليعيد إليها العمران ويعيد الناس الى مدينتهم بعد أن فروا منها". وترحم أحمد سليمان، المقيم بالدولة، على فقيد الأمة الذي "لا يزال يسجل أعلى معدل من الحب والإجماع عليه بين سائر الشعوب العربية والإسلامية والذين يعرفون قيمته الإنسانية العالية" قائلا إنه المدافع عن الأرض والعرض العربي والإسلامي والذي نقل مجتمع من البداوة للحضارة.

وقال المواطن علي راشد الخمبولي إن ما يقال عن الشيخ زايد في هذه الأيام واللحظات التي تتوافق مع ذكرى رحيله لهي أقل مما يقال عن الوالد رحمه الله رحمة واسعة الذي غرس حبه في قلوب كل المواطنين ولم شملهم و"نحن ندين له بالولاء وحسن الثناء عليه وعلى خلفه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والذي يكمل المسيرة ويسير على نفس الدرب، وندعو له بالتوفيق في مواصلة بناء الدولة".

وقال يوسف الحمادي إن محبة المغفور له الشيخ زايد رحمه الله غرسها الله في قلوبنا وقلوب الشعب العربي بالكامل وأيضاً في العالم وغرس محبتنا كمواطنين في قلوب الناس وبسببه نلقى كل الود خارج الدولة، "فلا يوجد إماراتي يسافر خارج الدولة وإلا ويترحم عليه بسبب ما خلفه من آثار طيبة في قلوب الناس ويدعو بطول العمر لأبنائه الذين يسيرون على نهجه" مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يسير على خطى الوالد وندعو له بالتوفيق والسداد وأن يحفظه لإماراتنا لأنه يذكرنا بزايد.

ويشير سالم الكعبي إلى أن بناء دولة بهذا الحجم في العالم الآن يعد معجزة فعلها الشيخ زايد رحمه الله فأسس دولة وبنى رجالاً وأمة وأبناء يسيرون على نهجه وغرس فيهم التواضع والقيم الإنسانية النبيلة، "كلما نظرنا إليهم تذكرناه فهو باق فينا بذريته".