أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 23-08-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ضيوف رئيس الدولة يثمنون توحيد مصدر الفتاوى

ضيوف رئيس الدولة يثمنون توحيد مصدر الفتاوىثمّن العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة منهج دولة الإمارات العربية المتحدة في توحيد مصدر الفتاوى، مشيدين بمركز الإفتاء التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف باعتباره الجهة الوحيدة المسؤولة عن الإفتاء.ولفت العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة إلى ظاهرة حروب الفتاوى الفضائية التي تثير لغطاً بين عامة المسلمين وعلمائهم، منوهين بتوجه الدولة إلى إنشاء مركز مهمته الرئيسة الإجابة على فتاوى الجمهور باستخدام أحدث الأساليب والتقنيات الحديثة وتطويع التقدم العلمي لخدمة المجتمع وبلغات مختلفة، بدلاً من تعدد مصادر الفتوى أو ترك الحبل على الغارب لأدعياء العلم وهو ما يؤدي إلى وقوع العديد من المسلمين في بلبلة فكرية ودينية.وثمّن فضيلة الشيخ شوقي عبداللطيف من علماء الأزهر الشريف ووكيل وزارة الأوقاف بمصر دور المركز الرسمي للإفتاء، معتبراً أن ذلك من الأفكار الواجب تعميمها ببعض الدول لحماية الأمة من أنصاف العلماء والجهال بالعلوم الشرعية الذين أضلوا كثيراً بفعل فتاواهم الهدامة.

وأضاف أن الأجهزة الإعلامية عليها دور كبير وأصبحت الأخطر في تبليغ الدعوة، خصوصاً أن كثيرين اجترأوا على الفتوى والفضائيات نسيت دورها وأصبحت تبحث عن الأرباح السريعة على حساب العقيدة واستجلبت غير المتخصصين والباحثين عن الشهرة وفتحت لهم الأبواب وأعطتهم الفرصة في تضليل الناس.وطالب بوقفة في وجه هذه الظاهرة من خلال توحيد الفتوى، مشيداً بدولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء المركز الرسمي للإفتاء أيضاً باستخدام عدة لغات توفي حاجة المسلمين الموجودين من مناطق العالم المختلفة .وأضاف أن المسلم ضاع بين الجهال وأنصاف العلماء وبين تلك الفضائيات وأفقدهم الثقة في العلماء ونزع الثقة عنهم، ما أدى إلى تشويه صورة الإسلام بمن تصدوا للفتوى عن غير علم .

وقال فضيلة الشيخ أحمد مارش إن توحيد الفتوى أمر إسلامي مهم لكن غاب عنه الناس وتسبب ذلك في تحزبهم واختلافهم فيما بينهم، وأردف أن ما قامت به دولة الإمارات من توحيد مصدر الفتوى من خلال مركز متخصص يجمع كل المذاهب الفقهية والعلماء المؤهلين من داخل وخارج الدولة أمر يحسب لها في مضمار السعي لتوحيد الأمة والعودة لكيانها وقيمتها .وأكد أن هذا النموذج يجب أن يحتذى به في سائر البلدان الإسلامية بعد تفشي ظاهرة الإفتاء عن جهل وإضرار بمصالح المسلمين، "ونحن نقدر للإمارات هذا التفرد، وأعتقد أن ما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل السعودية يعد في هذا الجانب، وأن توحيد الأمة سيبدأ من هذه النقطة".واعتبر أن الفتاوى الفضائية أصبحت مشكلة حقيقية، خصوصاً أن معظم المفتين هم شباب حديثو السن، والإفتاء يحتاج إلى علوم غزيرة في الفقه واللغة والحديث والقرآن وتفسيره، مطالباً بتقنين أمر الفتاوى المنتشرة بلا حسيب ولا رقيب.

وقال فضيلة الشيخ شكري مجولي إن العالم الإسلامي أصبح يعاني من فوضى الفتاوى وتقنين أمر الفتوى أمر يحمد عليه أهل هذه البلد الآمن، متابعا أن لكل حاكم أن يتخذ ما يراه لضبط الفتوى، خصوصاً بعد أن تجرأ الناس على الدين واستسهلوا الفتوى وأن هذا التقنين الذي تنتهجه دولة الإمارات العربية المتحدة في الفتوى تحمد عليه لأنه يحمي الدين من الأدعياء الذين كثروا في هذه الأيام.وأضاف أن الأمر خطير ويجب أن يواجه حتى لا تختلط الأمور عند الناس ولابد أن يدرك متصدرو الفتوى أن المفتي يفتي نيابة عن الله لذا يجب على الشخص الذي يفتي أن يكون عالماً بالكتاب والسنة ومزوداً بكل العلوم الشرعية وقادراً على الاجتهاد بما يلائم العصر الحديث. 

ورأى فضيلة الشيخ أسامة السيد، المدرس المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر أن هناك ثلاث صور للفتوى منها كثرة أهل العلم وقدرتهم على الفتوى، حيث كانت النقاشات العلمية في الصدر الأول مثرية وبه أدب الحوار والخلاف الفقهي وهو صورة حسنة، والثانية تحديد جهة معينة للفتوى لضبط الأمور وهي صورة حسنة أيضاً وهو ما تقوم عليه الإمارات.وأضاف أن الصورة الثالثة هي صورة فوضوية غير مبنية على علم أو فقه وهي الصورة المرفوضة المنتشرة في الفضائيات، حيث شهدت انفجاراً في المعلومات الذي يعيد إلى الذهن حسب المؤرخين عصر ظهور المطبعة وانتشار الكتب، فبعد أن كانت الكتب تنسخ باليد ومعروفة بالمخطوطات وموثقة ويستمر في نسخها سنوات جاءت المطابع لتنفجر ظاهرة طباعة الكتب المنضبطة وغير المنضبطة والعلوم المنضبطة وغيرها من العلوم غير المنضبطة وشهدت فوضى شاملة.وأوضح أن المؤرخين والمتابعين ربطوا بين ظهور المطبعة بالقرنين الماضيين والفضائيات بعصرنا الحديث حيث توجد الآن 46 فضائية تتحدث في الدين وذات توجهات مختلفة وهناك أيضاً 600 فضائية بها برامج دينية، وكلها تترك الحليم حيراناً، بحسب تعبيره.وأيد السيد إيجاد المركز الرسمي للإفتاء، مطالباً بميثاق إعلامي للبعد عن إثارة القضايا الخلافية التي لا تفيد الدين وتشتت المسلمين، والإسهام في ضبط الفتاوى بالتعامل مع العلماء والمراكز الرئيسة.