أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 22-08-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء ضيوف رئيس الدولة: الإمارات نموذج للتسامح

العلماء ضيوف رئيس الدولة: الإمارات نموذج للتسامح

اتفق العلماء من ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خلال ندوة علمية أقيمت في أبوظي التاسع من رمضان، على أن الإمارات تعد دولة نموذجية تعزز مفهوم التسامح وتبرز الوسطية والاعتدال.

وأكدوا أن ما يقوم به ولى الأمر من استقطاب للعلماء والفقهاء دليل على التسامح وعدم التعصب، بخلاف دول إسلامية تتعصب لرأي علمائها أو غير ذلك.

كما أجمعوا على أهمية الخطاب الإسلامي المتجدد سواء بالداخل أو الخارج، وإعادة صياغة البحوث الفقهية الموروثة عن الفقهاء والمحدثين الأوائل على أرض الواقع الذي يعيشه المسلمون حاليا وبما يلبي الاحتياجات في جميع المجالات التي تهم الأمة الإسلامية.

وجاءت آراء العلماء خلال نقاش تبع الندوة العلمية التي ألقى فيها العلامة الإسلامي الموريتاني الدكتور الشيخ عبدالله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وحضرها الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة لشؤون الإسلامية والإوقاف.

وتناول بن بيه الخطاب الديني الإسلامي المعتدل في مواجهة الخطاب الديني المتشدد خلال الندوة التي أطلقت من خلالها الدعوة لإيجاد مؤسسة علمية دينية تهتم بتخريج علماء متخصصين في اللغويات وفهم دلالات الألفاظ بالأحكام الشرعية وفقه الواقع لمنع الاختلاف بين علماء الأمة الإسلامية.

وقال فضيلته إن المسلم إنسان عالمي، وبالتالي يجب أن يتحلى بالصفات الكاملة للإنسان بأوجه الخير المختلفة والبعد عن النقائص؛ لذا يتوجب على العلماء والفقهاء أن يلتزموا بخطاب يتسع للجميع، ولكن بانضباط يتسع لكافة الثقافات والديانات والمجتمعات دون تحلل من القيود الشرعية، وأن يقدم صورة منصفة ومبشرة للمسلمين .

وانتقد العلامة بن بيه عدم فهم المخطوطات الإسلامية كما حدث لمخطوطات شيخ الإسلام بن تيمية التي فسروها حسب أهوائهم، والتي أحلوا بجهلهم لها قتل الآخرين وكذلك جهلهم بفهم دلالات الألفاظ وتراجع الفهم للغة العربية وفنونها أو أسباب النزول، والذي أنتج متطرفين بالغرب والشرق يفتون بلا علم وألصقوا بالمسلمين تهما هي أبعد مما يكون منهم.

وقال "إننا نعاني من دعاة الغلو والتطرف الذين أساؤوا للدعوة الإسلامية، ونحن في أمس الحاجة إلى دعاة علماء ومتفقهين ولديهم القدرة على الاجتهاد لأن تجديد الخطاب الديني مهم للغاية وعلى العلماء أن تتضافر جهودهم لخدمة هذه القضية وتخريج علماء مؤهلين غير منبهرين بالغرب وغيرهم ومتحللين ولا متشددين، وضبط الإفتاء لأن الفتاوى في عصر العولمة أصبحت عامة رغم خصوصيتها في بعض الأحيان.

وأشار إلى أن حل مشكلة التشدد في الأحكام دون فهم ووعي لدلالات الألفاظ يكمن في الازدياد من الفقه، مؤكدا على أن المتشددين ليسوا على قدر كافٍ من العلم والفقه أو حتى اللغة العربية، مما أضر بالمسلمين بالداخل والخارج.

ولفت إلى أن المسلمين المتشددين الموجودين بالغرب قد تسببوا للمسلمين بأضرار بالغة في كل مناطق العالم، كما أن عدم معرفتهم بالأحكام الشرعية أو فهم للآيات حدا ببعضهم إلى تكفير الآخرين؛ وذلك لجهلهم بدلالات الألفاظ.

وأكد أن المسلمين يعانون حاليا وابتلوا من مسألة العنف الداخلي الموجود بالبلاد الإسلامية، لذا لابد من إخراج العالم الإسلامي من العنف الموجود بداخله باستخدام خطاب إسلامي متزن ملتزم بأحكام الشرع لتبرئة عالمنا الإسلامي من التهم الموجهة إليه بخطاب ديني منفتح، منضبط، مبشر، لكنه حازم موجه للعقول والعواطف مبادئه الكتاب والسنة، وصورته تخاطب الإنسان، وغاياته هداية الناس جميعا والقائم بذلك هو العالم.

وانتهى إلى أن الخطاب الإسلامي يقوم على قواطع وثوابت علمت من الدين بالضرورة هي أساس الدين ودعائمه كالألوهية والتوحيد والنبوة والرسالة ومكانة الإنسان في التشريع والكليات التي تحميه وتصوب حياته.

وهذه الثوابت يجب أن توظف كل الأساليب العلمية في بيانها وجمع الأمة حولها وتقديمها للبشرية مدعومة بالحجج العلمية والبراهين العقلية ليهدي الله تعالى بها من يشاء من عباده.