أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 19-09-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بتوجيهات منصور بن زايد «شؤون الرئاسة» تطلق «التقويم الهجري الموحد»

بتوجيهات منصور بن زايد   «شؤون الرئاسة» تطلق «التقويم الهجري الموحد»

أعلنت وزارة شؤون الرئاسة، أمس، في مؤتمر صحفي، عن إطلاق «مشروع التقويم الهجري الموحد» على مستوى الدولة، والذي تم إعداده مواكبة لرؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وأعلن  معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير، خلال المؤتمر، عن النسخة الأولى للتقويم الموحد للعام 1439 هـ.

وأوضح معاليه أن التقويم الموحد تم إعداده وفق الأسس العلمية الشرعية والفلكية من خلال لجنة متخصصة انبثقت عنها لجان وفرق عمل عدة مؤلفة من متخصصين في الشريعة الإسلامية والفلك والفيزياء من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ودائرة القضاء في أبوظبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف في الشارقة، ومركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك والاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك وجمعية الإمارات للفلك، ومركز الفلك الدولي، إضافة إلى فرق ميدانية أجرت عدداً من الدراسات استغرقت 3 سنوات وأقرت عدداً من المعايير تمت مقارنتها عالمياً، واستندت إلى توصيات ملتقى دبي لمعايير مواقيت الصلاة، وملتقى الشارقة لمعايير مواقيت الصلاة والذي شارك فيه وحضره أشهر العاملين في المجالات الشرعية والفلكية المتخصصة على المستويين المحلي والعربي والإسلامي

وقال معاليه: إن ما قامت به الوزارة يأتي انطلاقاً من دورها المهم الذي أنيط بها من قبل القيادة الرشيدة وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ويأتي هذا العمل باكورة سنوات من الدراسات والملتقيات مع خبراء الشرع والفلك في العالم الإسلامي والاطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال من داخل وخارج الدولة وأضاف معاليه: إنه تم تكليف مركز جامع الشيخ زايد الكبير لتشكيل لجنة من ذوي الاختصاص شرعية وفلكية في هذا المجال للعمل مع اللجان المختلفة لتوحيد الجهود ولإكمال المشروع الذي يشمل جميع إمارات الدولة آخذاً بعين الاعتبار الشروط الشرعية والنتائج العلمية التي تؤثر في حساب مواقيت الصلاة ونوه بأهمية «التقويم الموحد» في ظل التغيرات الكثيرة التي طرأت سواء كانت تكنولوجية أدت إلى زيادة في دقة الحسابات الفلكية، أو طبيعية ومنها زيادة التلوث الضوئي والترابي الطبيعي والصناعي، أو عمرانية أدت إلى امتداد جغرافي واضح وزيادة في التوسع الأفقي والعمودي في المساحات والمباني، الأمر الذي استدعى تشكيل لجان مؤلفة من علماء متخصصين في الشريعة الإسلامية وعلماء الفيزياء الفلكية وتمثل عدة جهات معنية عملت جميعها على المعايير والأسس التي قام عليها التقويم

وقال معاليه: نشهد اليوم جهوداً وطنية مشتركة على المستويات الشرعية والفلكية والإدارية والتنسيقية كافة نتج عنها هذا المنجز في حقل صناعة التقويم الهجري من جهته، ثمن الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف توجيهات القيادة الرشيدة بإعداد التقويم، معرباً عن أن هذا الإنجاز العلمي يحتاج إليه كل مواطن ومسلم على أرض دولة الإمارات، ويأتي في ظل خدمة إسعاد من على أرضها، ووضع المعلومات كافة التي يحتاجون إليها بين أيديهم بكل يسر وسهولة وتوجه بشكره وتقديره ودعائه للقيادة الرشيدة على عنايتها ورعايتها لضبط الأمور الدينية للمواطنين والمقيمين، ومنها هذا الاهتمام بالمواقيت الشرعية المتعلق بأركان الدين العظيمة من صلاة وصوم، وأن دولة الإمارات العربية منذ أن أسسها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، تسعى دائماً لخدمة الدين الحنيف والحفاظ على ثقافة أبناء هذا الوطن.

 كما أثنى الكعبي على جهود علماء الهيئة العامة للشؤون الإسلامية ومشاركتهم في اللجنة والمكونة من علماء شرعيين وفلكيين، وأن إعداد هذا التقويم مسؤولية كبرى ليست بالسهلة؛ لأن أداء العبادات مرتبط بالأوقات، وأن ربط النصوص الشرعية بالظواهر الفلكية بالطرق الحديثة من العناصر المهمة في إعداد هذا التقويم من ناحيته، أعرب الدكتور حمد الشيباني، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عن تقدير الدائرة للقيادة الرشيدة، على دعمها المستمر لكل ما من شأنه إبراز الجهود الوطنية في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن مشاركة الدائرة في إعداد التقويم جاء امتداداً للجهود الكبيرة التي بذلتها في إطار مساعيها في هذا المجال سعياً للاتفاق على أسس المعايير الدقيقة لتقويم موحد على مستوى الدولة، لا سيما بعد تنظيمها ملتقى دبي لمعايير مواقيت الصلاة في نوفمبر 2016م وما نتج عنه من توصيات، والذي شارك فيه وحضره أشهر العاملين في المجالات الشرعية والفلكية المتخصصة على المستويين المحلي والعربي الإسلامي.

 

‏وقال الشيباني: إن العام 2014 شهد تشكيل الدائرة لجنة علمية متنوعة الاختصاص ما بين شرعيين وفلكيين للنظر في المعايير ووجهت هيئة كبار العلماء بالبدء في اختبار هذه المعايير العلمية حتى يتم التأكد من دقتها على أرض الواقع وعرض نتائجها في ملتقى دبي لمعايير مواقيت الصلاة، وتم هذا بالفعل، حيث شكلت لجنة علمية لرصد مواقيت الصلوات الخمس خاصة الفجر استمر عملها الميداني مدة ثلاث سنوات شملت جميع أنحاء الدولة والتي أكدت دقة المعايير التي أوصى بها الملتقى، وقد شهد لها عدة خبراء دوليين بأنها من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال وعبر عبد الله خليفة السبوسي مدير دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة، عن شكره للقيادة الرشيدة على دعمهم غير المحدود وتسخير جميع السبل لما فيه خير العباد والبلاد وللجهود المبذولة فيما يختص بالتقويم الهجري ومواقيت الصلاة وأضاف: إن التقويم الهجري ليس مجرد أداة لحساب مواقيت الصلاة ومعرفة الشهور العربية فقط، إنه رمز على الذات والهوية ومتعلق بالعبادات الإسلامية من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيرها من العبادات.

 وقال الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة ورئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك: إن التقويم الذي شمل مواقيت الصلاة وبدايات الشهور الهجرية أعد باستخدام حسابات فيزيائية فلكية دقيقة جداً، مع الأخذ في الاعتبار بكافة العوامل الفيزيائية والجوية والبيئة والجغرافية المؤثرة عليها بالشروط والنتائج التي تصحح الكثير من الفروقات الموجودة في مواقيت الصلاة ومواعيد شروق الشمس المرتبطة والمتناغمة مع موقع الشمس المتغير في حركتها في السماء بما فيها شروقها وغروبها على مدار العام وقال: إن الحسابات شملت جميع مناطق ومدن الدولة حسب خطوط الطول والعرض، فيما تم مراعاة موقع مسار الشمس من الشروق إلى الغروب يومياً، إذ ترتفع الشمس وتنخفض حسب المواسم السنوية.

إلى ذلك، قال المهندس خلفان سلطان النعيمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك: إن التقويم الموحد اعتمد المعايير الحسابية لمواقيت الصلاة والأشهر الهجرية وفق دراسات ميدانية لرصد الفجر وبقية المواقيت طبقاً لأفضل المعايير العلمية الفلكية عبر فريق من الفلكيين وبالتعاون مع مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك ومركز الفلك الدولي، إضافة إلى علماء شرعيين، حيث تمت مقارنة النتائج مع المعايير الفلكية العالمية وآراء مجموعة من كبار خبراء علم الفلك في العالم الإسلامي في «ملتقى دبي والشارقة لمعايير مواقيت الصلاة» التي تعتبر هي الأدق من الناحيتين الشرعية والفلكية والتي يكفل تطبيقها تحقيق الريادة على مستوى العالم في مواقيت الصلاة. من جهته، أوضح المهندس محمد شوكت عودة، رئيس مركز الفلك الدولي أن فروقات التوقيت في جميع مناطق كل إمارة اعتمدتها اللجنة الشرعية وبالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف. واعتبر يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير أن توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للمركز لتوحيد الجهود في مشروع التقويم الهجري انعكاساً لثقة ودعم سموه الكبير الذي يعد الأساس في تزايد الدور الحضاري للمركز ويدعم جهوده في جميع المبادرات التي يتبناها أو تنطلق منه.

وكشف عن أنه جرت إضافة معلومات جديدة للتقويم الهجري هذا العام، حيث سيتضمن أوجه القمر، ووقت القبلة، وبعض الأحداث الفلكية مثل منازل القمر والأنواء، إضافة إلى شروق وغروب القمر يومياً مع وضع صورة تبين طوره في ذلك اليوم، والمنزلة الحقيقية التي يوجد فيها. علاوة على إدراج بعض المناسبات الوطنية والدولية التي تعكس القيم الحضارية والإنسانية التي تعززها الدولة