أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-06-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ندوة بمجلس محمد بالعاجر الرميثي في منطقة السمحة

ندوة بمجلس محمد بالعاجر الرميثي في منطقة السمحة

ضمن فعاليات برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله - الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وفي إطار مبادرة عام الخير  نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أمس الاثنين 16 رمضان ندوة بمجلس محمد بالعاجر الرميثي بمنطقة السمحة في أبوظبي ، ندوة عن التسامح في الإسلام  شارك فيها العلامة الدكتور حمد مراد من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ، والمستشار يوسف محمد النعيمي المستشار بوزارة التسامح ، حضرها عدد كبير من المواطنين الذين أشادوا بهذه المبادرة .

اشتملت الندوة علي محورين التسامح في التراث الإسلامي ، وجهود دولة الإمارات العربية في تعزيز قيمة التسامح الديني والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع ، فقد  تناول الدكتور حمدي الحديث عن مفهوم التسامح في الإسلام ، وأنواع التسامح ومجالاته ، وقيمة التسامح في القرآن الكريم  والسنة النبوية ، ذاكرا نماذج من سير الصالحين في التسامح .

وتحدث المستشار يوسف النعيمي عن فلسفة التسامح في الإمارات، قائلا إن التسامح قيمة إنسانية رفيعة حرص عليها الدين الإسلامي الحنيف، وأكد عليها في الكثير من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة .

وقال النعيمي إن الشيخ زايد بن سلطان والآباء المؤسسون (طيب الله ثراهم) أرسوا دعائم القيم الإنسانية المشتركة كالحوار والتعايش والاحترام والقبول والتعاون والتضامن.

وأكد النعيمي حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رئيس الدولة (حفظه الله) - على تأصيل قيم التسامح، إذ تنطلق الدولة من ثوابت راسخة تعمل على تعزيز العلاقات مع الآخرين على أساس الاحترام المتبادل والتفاهم والحوار والتعاون، ونبذ كافة أشكال الإرهاب والعنف والتطرف ، مبينا أن حكومة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي (رعاه الله) - تعمل على بلورة تلك الثوابت الوطنية من خلال برامج وأنشطة رائدة تؤصل قيم التسامح واحترام التعددية الثقافية والقبول بالآخر فكرياً وثقافياً وطائفياً ودينياً، فدولة الإمارات كانت ومازالت داعية سلام ورمز التسامح بين الشعوب، كما يتسم الشعب الإماراتي الأصيل بدماثة الأخلاق وحسن المعاملة وإيجابية التواصل مع الآخرين، واحترام التنوع الثقافي الذي يثري المجتمع الإماراتي في شتى المجالات.

وذكر المستشار يوسف  أهم نصوص دستور الإمارات التي تؤكد على مبادئ وقيم التسامح ، فقد نصت المادة 25 من الباب الثالث: الحريات والحقوق والواجبات العامة على "جميع الأفراد لدى القانون سواء، ولا تمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي ".كما نصت المادة 32 من الباب الثالث: الحريات والحقوق والواجبات العامة على "حرية القيام بشعائر الدين طبقاً للعادات مصونة، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب العامة". أما المادة 40 من الباب الثالث فقد نصت على  الحريات والحقوق والواجبات العامة على "يتمتع الأجانب في الاتحاد بالحقوق والحريات المقررة في المواثيق الدولية المرعية، أو في المعاهدات والاتفاقيات التي يكون الاتحاد طرفاً فيها وعليهم الواجبات المقابلة لها"

وبين النعيمي أن الإمارات الأولى عالمياً في التسامح مع الأجانب فقد حصلت  دولة الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر التسامح مع الأجانب، بحسب تقرير المواهب العالمية 2016 ، وعلى المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح ومدى انفتاح الثقافة المحلية لتقبل الآخر، إذ صعدت الإمارات من المرتبة الثامنة عام 2015 إلى المرتبة الثالثة عام 2016، وذلك بحسب تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2016، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية العالمية في سويسرا، والذي قيَّمَ 61 اقتصاداً متقدماً.

وقال النعيمي اتخذت دولة الإمارات العربية عدة إجراءات لتعزيز جهودها في تحقيق التعايش، من بينها إجراءات قانونية تشريعية، وإجراءات دينية ثقافية، وإجراءات إعلامية اجتماعية:فبالنسبة للأمور القانونية والتشريعية، لدينا:

-       في عام 2006 إصدار "قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية".

-       وفي عام 2009 شَكَّلَ مجلس الوزراء "اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب".

-       وفي عام 2013 إِنْشاء "مركز هداية الدولي للتَّمَيز في مُكافحة التَّطَرُّفِ العَنيف"، وهوَ أولُ مُؤسَّسةٍ بَحْثيةٍ تطبيقيةٍ مُسْتقلةٍ داعمةٍ للحِوارِ والبحْثِ والتَّدْريبِ لمُكافَحَةِ التَّطَرُّف.

-       وفي عامِ 2014 إِصْدار "قانون مُكافَحَةِ الجرائِمَ الإرْهابية".

-       وفي عامِ 2015 إصدار "قانون مُكافَحَةِ التَّمْييزِ والكراهية"، والذي شَمَلَ مواداً تَضْمنُ المساواةَ بينَ أفرادِ المُجْتمع، وتُجرِّمُ التَّمْييزَ بينَ الأفرادِ أو الجماعاتِ على أساسِ الدينِ أو المذهبِ أو العِرْقِ أو اللونِ أو الأصل.

وأما بالنسبة للأمور الدينية الثقافية:

-       أسست الدولة في يوليو 2014 "مَجْلِسَ حُكَمَاءِ المُسْلِمين"، وَهوَ هيئةٌ دوليةٌ مُستقلةٌ تَهْدِفُ إلى تعْزيزِ السلمِ في العالمِ الإسلامي.

-       احتضنت الدولة منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة للأعوام 2014، و2015، و2016.

وبالنسبة للأمور الإعلامية والاجتماعية:

-       تَبنّتْ الدولة عدداً مِنَ المُبادراتِ المعنيةِ بِتوْظِيفِ الاتصالاتِ ووسائلِ التَّواصلِ الاجْتماعي لمكافَحًةِ الإرْهابِ والتَّطَرُّف وتعزيز قيم التعايش والتسامح، أَبْرَزُهَا:

-       - "مركزُ صواب، مُتَّحِدُونَ ضدَّ التطرّف"، وهوَ مُبادرةٌ تَفاعليةٌ تأسَّسَتْ بِالشَّراكَةِ مَعَ الولاياتِ المُتحدةِ الأمْريكية؛ بِهدفِ تسْخِيرِ وسائلِ الاتصالِ والإعلامِ الاجْتماعي، لِتَصْوِيبِ الأفْكارِ الخاطِئة.

-       واعْتَمَدَ مَجْلِسُ وزراءِ الإعلام العرب في مايو 2015 المُقْترح الذي تَقَدَّمَتْ بِه دولةُ الإمارات، حَوْلَ "دورُ الإعلام في نشْرِ قِيَمِ التَّسامُحِ ومُكافَحَةِ التَّطَرُّف".

-       وفي اجْتماعِ "اللجنةِ الدائمةِ الأولى للسِّلْمِ والأَمْنِ الدوليين"، الذي عُقِدَ  في مدينةِ (لوساكا في زامبيا)، ضِمْنَ جَدْوَلِ أَعْمَالِ اجْتِماعاتِ "الجمعيةِ العامة الـ134 للاتحادِ البَرْلماني الدُوَلي"، اقْتَرَحَتْ دولتُنا إِطْلاقَ بَرْنامجٍ دُوَليٍ تَحْتَ اسْم "بَرْنامجُ حُوارُ الحضاراتِ لمُكافَحَةِ الإرْهابِ والتَّطرُّف".

-       الإعلان عن المعهد الدولي للتسامح وجائزة محمد بن راشد للتسامح في 8 أكتوبر 2016م، وسيعمل المعهد مع الجائزة على:

1.      دعمُ الإنتاجاتِ الفكريةِ والثّقافيةِ والإعلامية.

2.      إطلاقُ مجموعةٍ مِنَ الدِّراساتِ الاجْتماعية.

3.      دعمُ الباحثينَ العرب، والمتخصصينَ العالميينَ في مجالِ التّسامح.

4.      تحويلُ قيمة التّسامُحِ لعملٍ مؤسسي مُسْتدامٍ يعودُ بالخيرِ على شعوبِنا في المنطقةِ العربية.

5.      العملُ من أجلِ توفيرِ حَصَانَةٍ فكريةٍ للشّبابِ العربي.

6.      صناعةُ قياداتٍ عربيةٍ شابةٍ ترسخُ التّسامُحَ فكْراً وقيماً وسلوكاً.

7.      تكريمُ رموزِ التّسامحِ في الفكْرِ الإنساني والإبداعِ الأدبي والفنونِ الجمالية.

8.      تنظيمُ مُسابقاتٍ بشكلٍ مُبتكرٍ في مجالِ المشاريعِ الشّبابيةِ والإعلامِ الجديد.

9.      تنظيمُ فعالياتٍ ومنتدياتٍ تعززُ قيمَ التّسامحِ والسّلامِ والتّعايشِ والوئام.

 

وأضاف النعيمي بتاريخ 8 يونيو 2016 تم اعتماد البرنامج الوطني للتسامح من قبل مجلس الوزراء، ويهدف هذا البرنامج بشكل عام إلى استدامة قيم التسامح واحترام التعددية والقبول بالآخر فكرياً وثقافياً ودينياً وطائفياً من جهة، مع نبذ العنف والعصبية والتمييز والكراهية من جهة أخرى.

للبرنامج سبعة أسس رئيسية:

1.      الإسلام.

2.      دستور الإمارات.

3.      إرث زايد والأخلاق الإماراتية.

4.      المواثيق الدولية.

5.      الآثار والتاريخ.

6.      الفطرة الإنسانية.

7.      القيم المشتركة.

وللبرنامج خمسة محاور أساسية:

1.      تعزيز دور الحكومة كحاضنة للتسامح.

2.      ترسيخ دور الأسرة المترابطة في بناء المجتمع المتسامح.

3.      تعزيز التسامح لدى الشباب ووقايتهم من التعصب والتطرف.

4.      إثراء المحتوى العلمي والثقافي للتسامح.

5.  المساهمة في الجهود الدولية لتعزيز التسامح وإبراز دور الدولة كبلد متسامح.