أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 11-06-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

محاضرة بمجلس سالم بن كبينة الراشدي في النهضة الجديدة

محاضرة بمجلس سالم بن كبينة الراشدي في النهضة الجديدة

ألقى فضيلة الدكتور أحمد إبراهيم السيد البهنسي من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه اللة - محاضرة بمجلس سالم بن كبينة الراشدي بمنطقة النهضة الجديدة في أبوظبي بعنوان " مع الرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان " حضرها عدد كبير من المواطنين.

في بداية المحاضرة رحب محمد سالم بن كبينة الراشدي بالضيف ، وترحم على القائد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي سن هذه السنة الحسنة وسار على نهجه خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة -حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، باستضافتهم العلماء من جميع بقاع الأرض لإثراء هذا الشهر الفضيل ، وإتاحة الفرصة للجمهور كي يستفيدوا من علومهم ويتزودوا من روحانيات هذا الشهر الفضيل ، مشيدا بمبادرة المجالس في الأحياء مؤكدا أنها ترسخ للتعارف والتعاون ونشر الفضيلة بين سكان الحي وتنمي فيهم حب الخير والفضيلة والكرم والمروءة ، كما أنها تأصل للعادات والتقاليد الموروثة في نفوس الأجيال المتعاقبة ، داعيا الحضور للاستفادة من هذه المحاضرة .

بعده تحدث الدكتور أحمد البهنسي مؤكدا على ضرورة الاستفادة من نفحات هذا الشهر المبارك الذي تتضاعف  فيه الأعمال، والسير على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم وتقفي اثره (  لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ... ) ، قائلا إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم ويصلى حتى تتورم قدماه  فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تنفطر قدماه، فقلت لم تصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال : أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً ، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي ويبكي  وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء  .

وقال المحاضر لم يكن حاله صلى الله عليه وسلم في رمضان كحاله في غيره من الشهور، فقد كان بمليئاً بالطاعات والقربات، وذلك لعلمه صلى الله عليه وسلم بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله تبارك وتعالى بها وميزها عن سائر أيام العام، والنبي  صلى الله عليه وسلم وإن كان قد غفر له من تقدم من ذنبه، إلا أنه أشد الأمة اجتهاداً في عبادة ربه .

فقد كان صلى الله عليه وسلم يكثر في هذا الشهر من أنواع العبادات، فكان جبريل- عليه السلام يدارسه القرآن في رمضان، عن ابن عباس  رضي الله عنهما  قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)  وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله) وعن عبد الله بن عمر  رضي الله عنهما  قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، داعيا إلى تحري ليلة القدر لما فيها خير كثير فهي خير من الف شهر .

 واصل المحاضر الحديث عن أحوال النبي في رمضان قائلا : كان النبي عليه الصلاة والسلام يحث على السحور،  ويخبر بأنه بركة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم -: (تسحروا فإن في السحور بركة) وكان من هديه تعجيل الفطر وتأخير السحور، فأما الفطر فقد ثبت عنه من قوله ومن فعله أنه كان يعجل الإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب، عن سهل بن سعد رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)، وكان يفطر على رطبات، فإن لم يجد فتمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء ، مبينا أنه ما أحوجنا إلى الاقتداء بنبينا والتأسي به صلى الله عليه وسلم في عبادته وتقربه، والعبد وإن لم يبلغ مبلغه، فليسدد وليقارب، وليعلم أن النجاة في اتباعه والسير على منهجه، ولتكن عبادتنا لوجه الله من غير رياء ولا سمعة

وبين المحاضر أن الله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وهاديا ومبشرا قال تعالى ( وما أرسلناك رحمة للعالمين ) وهو رحمة للإنس والجان والحيوان والجماد ، مؤكدا أن هذه الرحمة تدل على عظيم قدره وحسن خلقه الذي كان هو القرآن أي أن كل خلق ذكر في القرآن الكريم متمثل في شخصه صلى الله عليه وسلم .

ثم اختتم الدكتور محاضرته بالدعاء للشيخ زايد طيب الله ثراه وأن يحفظ الله صاحب السمو رئيس الدولة ويمده بموفور الصحة والعافية وأن يوفقه والقيادة الرشيدة لكل خير وأن يجعل الإمارات واحة أمن وأمان وسائر بلاد المسلمين.

كما حاضر كل من الدكتور شعبان محمد علي كفافي والدكتور حسان عوض أبو عرقوب من العلماء الضيوف في خيمة الوجن بمنطقة العين.