أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 11-06-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

مجلس الوثبة .. الأسرة حصانة فكرية

مجلس الوثبة .. الأسرة حصانة فكرية

استضاف مجلس الوثبة جنوب الدكتور حميد عشاق ،مدير مساعد مكلف بالبحث العلمي والتعاون بمؤسسة دار الحديث الحسنية في الرباط ومن ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، حيث ألقى محاضرة اجتماعية مهمة، تناولت دور الأسرة في تحصين أبنائها فكريا وثقافيا ودينيا وملء أوقات فراغهم بالنافع لهم ولدولتهم ولمجتمعهم .

وأشار المحاضر إلى أن ما يجعل الأسرة مدرسة في التربية والتثقيف قبل المدرسة النظامية ومعها وبعدها .. وإذا كان الوالدان  على  درجة من الثقافة والدين، فإن الناشئة سينعمون ببيئة أسرية واجتماعية راقية، ثم عرّج المحاضر إلى مدرسة الحياة العامة التي عاشها الآباء والأجداد قبل وجود هذه المدراس والجامعات الحديثة، فتعلموا الأصالة العربية والقيم الإسلامية والآداب الاجتماعية بفطرة نقية ،فكانت حضارة مثالية للأجيال في الأرياف وفي الحواضر على السواء فكان  الشاعر يقول :

وينشأ ناشئ الفتيان منا     على ما كان عوده ذووه

وأوضح العلامة حميد عشاق : أن التحديات اليوم أكبر أمام أبنائنا وبناتنا في عصر مواقع التواصل الاجتماعي ،والبث الفضائي والعولمة التي فرضت وجودها على الجميع حيث الانفتاح الجغرافي على مدن العالم أجمع وأنماط  الحياة الاجتماعية لكل دولة ومجتمع فالسياحة المتاحة يجب أن تزيد أجيالنا معرفة بأساليب الحياة المتطورة نحو الإيجابيات فنأخذ من المنجزات الإنسانية ما يزيدنا  نهضة  وتقدما مع اعتزازنا بديننا وأصالتنا وأعرافنا وأن يكون كل رجل منا وكل امرأة وفتاة وشاب سفيرا لبلاده غيورا على سمعتها، وفيا لإرثها الحضاري  والعلمي والقيمي .

ثم أشار المحاضر إلى ما تعانيه المجتمعات المعاصرة من موجات التطرف والإرهاب والتي لم تأت من فراغ، بل كانت ثمارا مرة لبيئات خاوية من العلم والقيم، ولم تتمتع بالحصانة الأسرية المتماسكة ولا التربية الإسلامية والعربية الصحيحة، أي أن الفروع الناشزة والشاذة إنما هي من تلك الشجرة التي لم تنل الرعاية الكافية فتكسرت تلك الفروع أمام رياح التغيير والتيارات العابرة .

وفي ختام المحاضرة دعا الدكتور عشاق الآباء والأمهات إلى المزيد من التواصل بين أفراد الأسرة والتناصح والرقابة على البرامج ومواقع التواصل التي تغري الأبناء والبنات ولا تقدم لهم ما ينفع بناء الذات ولا جسور التواصل الثقافي المطلوب .