أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 07-06-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

تفعيل دور الأسرة ضرورة لتحصين الشباب

تفعيل دور الأسرة ضرورة لتحصين الشباب

أكدت أمسية عقدت بإشراف وزارة شؤون الرئاسة، ونظمتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تحت عنوان «الشباب مسؤولية وجدية»، بجمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة أمس، على ضرورة تفعيل دور الأسرة وجمعيات النفع العام والمدارس والأندية الرياضية والثقافية في تنشئة الأطفال والشباب وتحصينهم من الأفكار الهدامة، وأشار المتحدثون إلى أن الإمارات دولة شابة وتضم نحو 200 ألف شاب، وتملك تجربة أصبحت نموذجاً للكثير من دول العالم في التعامل مع الشباب الذين أتاحت لهم القيادة الرشيدة مجالات عديدة للتفوق والإبداع ومواصلة دراستهم وأبحاثهم، ومن ثم الانخراط في خدمة الوطن، مسلحين بالعلم والمعارف المطلوبة التي تؤهلهم لأداء دورهم على أكمل الوجه، وذلك لاستمرار النهضة التي حققتها الدولة في كل المجالات.

وقال الدكتور عبد الرحمن عباس سلمان، أحد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إن الإمارات دولة فتية تعتمد على شبابها الذين أثبتوا جدارة كبيرة في جميع المواقع التي تبوؤوها.

وأوضح أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والأندية الرياضية والثقافية ومؤسسات النفع العام ومختلف وسائل الإعلام في تحصين الشباب وتوعيتهم وتنمية أفكارهم ومعارفهم لمواجهة الأفكار الهدامة التي يريد بعض المنحرفين فكرياً أن يملؤوا بها عقول الشباب، مشيراً إلى أن الإمارات نجحت في قطع خطوة أكبر من غيرها في تدريب الشباب على طرق التحصين، واستخدام العقل الجمعي في محاربة هذه الأفكار والالتفاف حول القيادة الرشيدة التي نجحت بحكمتها في خلق الوعي اللازم لدى الشباب، لافتاً إلى ضرورة استمرار هذا النهج بالتعاون بين جميع فئات المجتمع ومؤسساته الفاعلة.

وقال حارث حمد المدفع، عضو مجلس الإمارات للشباب، منسق عام مجلس الشارقة، إن الكثير من دول العالم شرعت في الاستفادة من تجربة الإمارات في توظيف أفكار الشباب وطاقاتهم بالطريقة الأمثل، مشيراً إلى أن إنشاء وزارة للشباب وتعيين معالي شما بنت سهيل المزروعي كأصغر وزيرة في العالم لقيادة تلك الوزارة الشابة وجد استحسان الكثير من دول العالم التي بدأت الاستفادة من تجربة الإمارات.

وأكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن استضافة الجمعية لمثل هذه الأمسيات يساهم في تعزيز الوعي لدى شباب الوطن، ويصب في صالح تحصين شباب الوطن وتهيئتهم للانخراط في خدمة الوطن، مشيراً إلى أن الجمعية كغيرها من جمعيات النفع العام تتعاون مع جميع مؤسسات الدولة لعقد المحاضرات والندوات وورش العمل التي من شأنها تحقيق الاستفادة لمجتمعنا خاصة للشباب الذين توليهم قيادتنا الرشيدة اهتماماً كبيراً.

وتناول العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، التلاحم الأسري في محاضراتهم في المؤسسات المضيفة في مدينة زايد بمنطقة الظفرة، ومعهد قوات الأمن الخاصة، ومركز صبحة في العين، ومسرح نادي تراث الإمارات، ومركز الإحصاء، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي، والمؤسسة العقابية والإصلاحية، والمركز الوطني للتأهيل .

وأبرز العلماء اهتمام الإسلام ببناء الأسرة، بناء أساسه عهد الله وميثاقه منذ تفكير الشباب بالخطوبة والرؤية الشرعية التي تحمل أصدق النيات في الزواج، ثم عقد الزواج ومكانته في الشريعة والقانون وشهود المجتمع على هذا الميثاق الأكيد، ليصبح الزواج حديث الحي أو القرية أو المجتمع، وتنضاف أسرة جديدة إلى المجتمع المسلم، تتحمل كامل المسؤوليات الدينية والمجتمعية، بما فيها تمتين الروابط بين القبائل والأسر والأرحام، ولضمان الزواج الناجح واستدامة المودة والرحمة التي أرادها الخالق سبحانه وتعالى بيئة مثالية للزواج الناجح وهدفاً مستمراً تحدث العلماء عن بداية التفكير في الزواج .

وطرحوا موضوع حسن الاختيار للزوج أو الزوجة من بين الخيارات المتعددة اجتماعياً، وهي التي أشار إليها الحديث النبوي الشريف (تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)، فالدين أكبر صمام أمام لاستمرار العلاقات الزوجية الراقية ولا بأس بانضمام بعض الخيارات الأخرى المتاحة لمزيد من الرضا والقبول، ولذا تناول العلماء مسألة الحقوق والواجبات الخاصة بالزوج، وتلك التي تخص الزوجة لتكوين المحضن الأول الآمن والرحيم للأبناء والبنات مع إشاعة الاحترام المتبادل بين أرحام كل من الزوجين.

وأكدوا أنها في المحصلة الوسائل العلمية والعملية لتحقيق الاستقرار الأسري في الإسلام، لأن تكوين الأسرة نعمة من نعم الله على الرجال والنساء تحقق السعادة، وأن المجتمع الإسلامي اليوم هو أكثر المجتمعات المعاصرة نمواً واستقراراً وترابطاً.

وضمن برنامج الفعاليات للعلماء هذا العام قام العديد من العلماء الضيوف بزيارات ميدانية للمستشفيات ودور الرعاية لزيارة المرضى وكبار السن وأصحاب الهمم، في مبادرة رمضانية إنسانية راقية، تحت شعار «ازرع أملاً»، مما أضاف لأجواء رمضان المفعمة بالتواصل والبر وصلة الأرحام روحاً جديدة لدى هذه الشرائح من أبناء المجتمع وذويهم.

«تأملات في سورة الأنبياء»

واصلت الدكتورة منى غيطاس رئيس قسم الأدب والنقد كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر «من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة»، التأملات في ضوء القرآن الكريم «للسيدات»، واستكملت معهن التأمل في سورة الأنبياء، والتي تؤكد المنهجية الأخلاقية في السورة الكريمة للإصلاح والتغيير، فتعرضت السورة لصفات المؤمنين ولصفات الكفار.

واستعرضت صفات المؤمنين؛ لأن من أهم الأهداف الرئيسة التي حددها الرسول، صلى الله عليه وسلم، في رسالته الإصلاحية للناس هي ترسيخ الأخلاق الحميدة، فقال: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، فغرس الأخلاق النبيلة عند الناس، هو الهدف الرئيس من وراء كل العبادات التي فرضها الله عز وجل على المسلمين، فالصلاة مثلاً فُرضت لتنهي النفس الإنسانية عن الفحشاء والمنكر، والصيام فُرض ليحقق تقوى الله، والزكاة فُرضت لغرس الحب والرأفة والتكافل الاجتماعي بين الناس، قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا...).