أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 07-05-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الكعبي: يوم توحيد القوات المسلحة يوم لصناعة السلام

يوم توحيد القوات المسلحة يوم لصناعة السلام

هذا يوم للعزة والأمجاد والبطولات ، ولاءً وافتداء للوطن وللقيادة الرشيدة وللشعب وللعروبة جمعاء ، نقف فيه تحية إجلال لقواتنا المسلحة وللشهادة والشهداء ،في عام 1993 وبمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لليوم الوطني وجه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ كلمة لقواتنا المسلحة وضع فيها منهجا واضحاً لعقيدتها العسكرية بيّن فيه( أن بناء قواتنا المسلحة الأبية كان من أهم الإنجازات التي نجحت دولة الاتحاد في تدشينها ، تلك القوة التي تأسست بهدف الذود عن حياض الوطن وحماية إنجازاته ولصون أمن وسلامة أرضه ومواطنيه .. قوامها التأكيد على دعم التوجه السلمي وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين ،ومنع تطاول الآخرين على حقوقنا المشروعة ..) .
وفي عام 2000 وبمناسبة ذكرى اليوم الوطني التاسع والعشرين ، والتطور المتصاعد في النهضة الوطنية ينطلق في كل مناحي الحياة ، كانت قواتنا المسلحة بقيادتها الطموحة وهيئة أركانها وجميع قطعاتها وتشكيلاتها تبني نموذجها العسكري الخاص بدأب لا يعرف الملل ولا يعترف بالمستحيلات ، وهذا ما عبر عنه الشيخ زايد في ذلك العام بالقول : لقد تمكنا من بناء جيش عصري قادر على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالوطن ، وتأمين مسيرة الرخاء للمواطنين ، وذلك بفضل التخطيط الواعي والتعامل مع أحدث الأنظمة والعتاد والسلاح ووسائل الردع الاستراتيجي ، وإننا لنشعر بالرضا التام لما حققته قواتنا المسلحة من تطور يضعها في طليعة الجيوش الحديثة تسليحاً وتنظيماً.
وبعد هذه الكلمة بسبعة عشر عاما يحق لنا ولكل عربي أن يفتخر بمصادر الافتخار والمجد التي يسطرها لنا يوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة -حفظه الله - وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي ،نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو حكام الإمارات ، ورغم هذا فقوة دولة الإمارات العربية المتحدة هي في الأساس وكما أرادها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه - وكما أعلنتها قيادتنا الرشيدة مؤخرا هي القوة الناعمة ،قوة الابتكارات الصناعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والثقافية ، هي قوة الازدهار والتطور في صناعة الخدمات التكنولوجية العصرية الذكية ، هي قوة القيم العليا في التربية وصناعة الأمل والسعادة للأجيال وللإنسان . وكل هذا التنوع للقوة الناعمة هو بحاجة إلى القوة الرديفة إلى حماة للسلام والاستقرار والابتكار ، فحماة الوطن هم حماة المنجز الحضاري للدولة في تدرج النشأة ومحطات التطور واستشراف الغد الأكثر ازدهارا وثراء وأمانا .
إن موازين القوة في الإقليم العربي تحتم أن يكون لدولة الإمارات ثقلها الاستراتيجي عسكريا في موازاة ثقلها الاقتصادي والعملي والنهضوي الشامل، ولقد برهنت الأحداث والتحديات التي تجتاح الإقليم والعالم أن دور القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة دور محوري في صناعة السلام والاستقرار ودرء الفتن والأخطار ودعم الجهود الدولية في الحفاظ على السلم العالمي والحضارة الإنسانية ومنجزاتها .حمى الله بلادنا من كل سوء ومكن رجال قواتنا المسلحة من صناعة السلام والأمان المنشود للعالم ورحم الله شهداءنا الذين برهنت بطولاتهم ودماؤهم الذكية أنهم حماة الوطن وقيمه وأهل الشهامة والولاء والافتداء .