أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 25-04-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

" الشؤون الإسلامية " تحيي ذكرى الإسراء والمعراج

 الشؤون الإسلامية  تحيي ذكرى الإسراء والمعراج

 

أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية احتفالا بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج صباح أمس الاثنين على مسرح الأرشيف الوطني في أبوظبي حضره سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي ، رئيس الهيئة ، وسعادة المستشار الدكتور فاروق حماده من ديوان ولي العهد، ونائب سفير جمهورية السودان الشقيقة، ورجال الدين المسيحي في الدولة، والمدراء التنفيذيون والعلماء الضيوف من جمهورية السودان الشقيقة ولفيف من علماء الدولة والأئمة والخطباء.

 

وألقى الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كلمة بهذه المناسبة بعنوان " لقاء الرسل والرسالات " رفع في مستهلها التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو، أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، وإلى الشعوب الإسلامية، وشعوب العالم أجمع.

وقال " لقاء الرسل يعني لقاء الرسالات على المشتركات، للتعاون في بناء الإنسان والحضارات، فهذا ما أراده الله سبحانه في معجزة الإسراء والمعراج، حيث التقى رسول الله r بلقاء إخوانه الرسل العظام مرتين: مرة على الأرض في صلاة، كان رسول الله r إمامهم في بيت المقدس، ومرة في السماء، إذ زار آدم، وعيسى ويحيى ويوسف وإدريس وهارون وموسى وإبراهيم.

وأضاف الكعبي من المناسب اليوم، وفي زمن التشويه العالمي للرسالات السماوية، من تعصب وتمييز وكراهية وطائفية وإرهاب، أن نبحر جميعا في فهم: لماذا وجه الله نبيه محمدا r في رحلة الإسراء إلى بلاد الشام وبيت المقدس.

وقال إن الإسراء إلى بيت المقدس إسراء إلى أرض النبوات والرسالات الكبرى، والتي منها استمدت الحضارات الكبرى نقاءها وبقاءها وازدهارها.

إسراء بالرسول محمد r إلى موطن أبيه إبراهيم، وإخوانه إسحاق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان وموسى وعيسى وزكريا ويحيى عليهم السلام.

إنها رحلة لتجديد الروابط الروحية النقية، ولإرساء ثقافة التعايش الحضاري بين الأمم والشعوب، وأتباع الرسالات السماوية.

وتساءل الكعبي في كلمته هل تمر على الذاكرة البشرية معجزة بهذا الحجم من الدلالات والعبر، حيث اجتماع الأنبياء بقدرة الله في بيت المقدس لاستقبال رسول الله r دون وقفة طويلة؟

كيف استقبل الأنبياء والرسل أخاهم الرسول الخاتم r وكرموه ووقروه وقدموه إماما لهم في الصلاة؟ وأي حفاوة بالضيف الزائر في المراسم النبوية؟ ثم ماذا دار في تلك اللقاءات الخاصة في السموات العلى، بالأنبياء العظام، وهل كانت تلك اللقاءات عابرة لأداء التحية وطلب الدعاء فحسب؟

وقال إن الروايات الصحيحة تفيدنا بأشياء أعمق من ذلك بكثير، فهناك حوارات رسالية تحمل قيم الرحمة والتسامح والرفق وكل الأخلاق الفاضلة التي تسعد البشرية جمعاء.

وأضاف إذا كانت معجزة الإسراء والمعراج نصت على لقاء الأنبياء والرسل بهذا المستوى الروحي الرفيع؛ لينعكس على أتباع الأنبياء بالتعايش والتسامح، فمن الأولى أن يتحقق التعايش والتسامح بين أتباع الرسول الواحد، ولكن مما يؤسف له لقد أضاع كثير من الأتباع هذه الأهداف العليا، واختلفوا وتنازعوا فيما بينهم بالفرعيات والتأويلات والمواقف الجانبية.

فقد أوهت الرسالات السماوية تلك الفرق والنزاعات والمذاهب والطائفيات، وافتعلوا كثيرا من المآسي الإنسانية بسبب تلك التأويلات الخاطئة، فهل هذا ما كان يريده منهم الأنبياء والرسل والمجتهدون والمجددون؟

واستشهد بما ورد في البيان القرآني الحكيم:(كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم) البقرة : 213.

لنضع أكبر خط تحت الجملة الكريمة (بغيا بينهم). إذن ليست المعاناة الإنسانية ولا الأزمات من جوهر الدين ومقاصده السامية، وإنما المشكلة من أولئك الأتباع الذين فسروا الدين وفق أهوائهم ومصالح أحزابهم، فويل لعالم أو جماعات أو أحزاب أوردوا مجتمعاتهم موارد التضليل والهلاك، فاختلفوا بغيا بينهم، طمعا ونفاقا وتعاليا على مصالح الناس، وليس إصلاحا للدين ولا للمجتمعات.

إنها رسالة من هذا الملتقى نوجهها اليوم إلى علماء الأديان كافة، ولكل شعوب العالم، أن تعاونوا على الخير، وتعايشوا بتسامح، وتصالحوا بتواضع ورقي؛ لأن هذا ما جاء به الأنبياء جميعا، وهذا ما تجدده فينا اليوم معجزة الإسراء والمعراج التي حدثت للرسول العظيم محمد r في السنة العاشرة من البعثة.

ثم ألقى المفتي عبد الله الجنيد كلمة بعنوان "الإسراء والمعراج رحلة التوافق الديني " أوضح فيها ما كان الدكتور الكعبي قد أشار إليه وأكد على أن من معاني الإسراء السلام ، كما ألقت الواعظة مريم الزيدي كلمة تناولت فيها بعض القيم والأخلاق التي عكستها معجزة الإسراء والمعراج ، وختم الحفل بكلمة ألقاها الواعظ سبع الكعبي وعنوانها "الإسراء والمعراج وصناعة الأمل" تناول فيها صلة الإنسان بفهم الكون المحيط به، وعرج على المشروع الفضائي لدولة الإمارات العربية المتحدة" مسبار الأمل " مذكرا به في هذه المعجزة الكونية ليكون أملا للبناء والاستقرار وللابتكار وأملا في استئناف حضارتنا العربية الإسلامية حتى أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة أملا للعالم العربي والإسلامي برمته في العلوم الفضائية والمعرفية الأخرى .

ثم استمع الحضور إلى أنشودة من طالبات مراكز تعليم القرآن الكريم حول معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما توج رئيس الهيئة الفائزات من المواطنات بمسابقة الواعظ الصغير التي كانت الهيئة قد أطلقتها لتعزيز المشاركة المجتمعية في البرامج الدينية لخلق روح المنافسة الإيجابية بين الناشئة ، واستهدفت المسابقة أبناء وبنات المواطنين الذين لم تتجاوز أعمارهم  15 سنة، ففاز فيها ثلاث من المشاركات كرمهن الدكتور الكعبي بمبالغ مالية وشهادات تقدير .