أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-01-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

5470 مسجداً في الإمارات تجسّد الحضارة والتسـامح

5470 مسجداً في الإمارات تجسّد الحضارة والتسـامح

 

تجسد المساجد في دولة الإمارات معاني الرحمة والتسامح والسلام بإشعاعها بالعلم والحضارة من خلال دورها في التعليم والتوعية، فهي تشكل صروح هداية واعتدال وجمال روحي وتربوي، فيما قدمت القيادة الرشيدة الدعم الكبير والمتواصل لهذه المساجد، إذ بلغ إجمالي عددها في الدولة حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي نحو 5470 مسجداً.

ويوجد في مدينة أبوظبي 674 مسجداً، و1073 في العين و935 مسجداً في المنطقة الغربية و389 مسجداً في دبي و727 مسجداً في الشارقة وخورفكان، و287 في عجمان و165 في أم القيوين، و914 في رأس الخيمة و306 في الفجيرة.

وأكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف فرع مدينة العين، استكمال إنجاز 54 مسجداً خلال العام الجاري، لتضاف إلى 40 مسجداً، تم إنجازها العام الماضي، ليرتفع العدد إلى 94 مسجداً، تم إنجازها خلال العامين الماضي والحالي، في مدينة العين وضواحيها، وعلى الطرق السريعة أبوظبي- العين، ودبي العين.

معالم حضارية

وأولت قيادة الدولة الرشيدة اهتماماً كبيراً بالمساجد، وجعلتها من أكبر معالم الدولة، وأصدر مجلس الوزراء، نظام رعاية المساجد، الذي يهدف إلى جعل مساجد الإمارات واجهات حضارية للدولة، تشيد وفق ضوابط وشروط تضعها الجهات المختصة، لتكون منارات للعلم والقرآن، فلا يدرس فيها غير المؤهلين، ولا يروج فيها لفكر منحرف، ولا يسمح لأحد باستغلالها للتحزب والتفريق، كما لا يسمح فيها بجمع التبرعات والمساعدات أو توزيع كتب أو وضع إعلانات ومنشورات وملصقات أو إقامة الموائد والولائم أو النوم إلا بإذن من الجهات المختصة، حتى تكون واحة آمنة للعبادة والإيمان، والسكينة والاطمئنان.

وافتتحت الهيئة عدداً كبيراً من المساجد الجديدة على مستوى الدولة، خلال عام 2016 منها مسجد علي خلفان الظاهري في مدينة المصفح الصناعية ليرتفع عدد المساجد المصفح إلى 39 مسجداً، ومسجد عفراء القبيسي في مدينة شخبوط، ومسجد مبارك ومطر المهيري في البطين وإنشاء 3 مساجد في المنطقة الغربية.

أسماء الشهداء

وأعلن مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي عن إنجاز تسمية مجموعة من المساجد في مختلف أنحاء الدولة بأسماء شهداء الوطن الأبرار بالتزامن مع حملة «الإمارات بكم تفخر»، وذلك في إطار مبادرة مشتركة مع الهيئة ودائرة الشؤون الإسلامية، والعمل الخيري بدبي ودائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة تكريماً لتضحيات الشهداء الأبرار.

وأظهرت نتائج التقرير السنوي لرضا المتعاملين من مرتادي المساجد في عام 2015 على مستوى الدولة أن 91.58% من المصلين راضون عن الخدمات المقدمة في بيوت الله.

وقال الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إن أهم حوافزنا في الارتقاء بخدمات بيوت الله عز وجل هو صيانتها من الأفكار المتطرفة، وإبراز رسالتها الحضارية، صروح هداية واعتدال وتسامح ونظافة وجمال روحي وبيئي.

وأشار إلى الدعم الكبير والمتواصل للهيئة وخططها ومشاريعها في خدمة الدين الحنيف وتنمية ثقافة المجتمع من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات، حيث أثمر هذا الدعم عن هذه النتائج التي تسعد الجميع، والتي تبرز مدى اهتمام قيادتنا الرشيدة بالمساجد ومرتاديها، وكل ما من شأنه إسعاد المجتمع.

وثيقة التسامح

كما أشار الدكتور الكعبي إلى وثيقة التسامح التي أصدرتها الهيئة مؤخراً، ويلتزم بها كل العاملين خاصة في ما يتعلق احترام الأديان السماوية ومعتقدات الآخرين وعدم الإساءة إلى معتقداتهم، والمحافظة على الصورة الحضارية لمساجد الإمارات، والارتقاء برسالتها في نشر ثقافة التسامح وتعزيز التعايش بين جميع مكونات المجتمع الإماراتي، وتجنب التمييز في جميع صوره وتعميق المحبة والتلاحم المجتمعي ورفض خطاب الكراهية.

وأوضح الدكتور الكعبي أن هوية الخطاب الديني في الإمارات ترتكز على تحقيق مجتمع مستقر متلاحم والحفاظ على الهوية الوطنية، والولاء والانتماء للوطن وتحقيق الأمن الفكري والاجتماعي، وكذلك حماية المجتمع الإماراتي من الأفكار الهدامة وتعزيز مبادئ الرحمة والتسامح والسلام ونشر ثقافة الاحترام والتعاون مع أتباع الديانات الأخرى.

وبذلت الهيئة جهوداً كبيرة في تطوير دروس المساجد، حيث تقوم بإبراز الصورة الحضارية للمساجد لتكون منارة للعلم والتربية، ومن ثم تطوير دروس المساجد، لتكون دروساً علمية منهجية يستفيد منها المصلون وذويهم ويمتد إشعاعها وتأثيرها إلى سائر المجتمع، وكذلك تم توحيد دروس المساجد ليكون الموضوع موحداً في تاريخ الإلقاء في جميع مساجد الدولة، وعدم السماح لأحد بالتدريس في المساجد دون الحصول على تصريح للتأكد من مؤهلاته والتزامه بمنهج الاعتدال.

مركز الإفتاء

بدوره، أصدر مركز الإفتاء الرسمي التابع للهيئة منذ انطلاقه وحتى نهاية شهر نوفمبر 2016 ما يزيد على 2.85 مليون فتوى منها 2.4 مليون فتوى عبر الهاتف و382 ألف فتوى عبر الرسائل النصية القصيرة وما يزيد على 64 ألف فتوى عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، وأشار الدكتور الكعبي إلى أن أهداف المركز التي تتمثل في ضبط الفتوى في المجتمع وتوحيد مرجعيتها، وسد الباب أمام الفتاوى الشخصية والارتجالية، والتصدي لفتاوى التطرف والإرهاب وإتاحة التواصل المباشر بين المجتمع بكل شرائحه مع أهل العلم والاختصاص الشرعي ومعرفة حاجات المجتمع، والعمل على توجيهه نحو التصرف الشرعي الصحيح، والمساعدة في حل مشكلاته.

وفي ما يتعلق بمراقبة ومتابعة المطبوعات الدينية تتعاون الهيئة مع المجلس الوطني للإعلام في الرقابة على الإصدارات الدينية الواردة إلى الدولة، عبر المنافذ الرسمية.

خطب الجمعة ترتقي بالوعي الديني والأخلاق

أوضح الدكتور محمد مطر الكعبي، أنه يتم إعداد خطة الوعظ السنوية، بناء على رصد احتياجات المجتمع ومراعاة المناسبات الدينية والوطنية والعالمية، بهدف تعزيز ثقافة التعايش ومواجهة أفكار التطرف وتعزيز الولاء والانتماء للدولة وقيادتها الرشيدة، والتركيز على إبراز جهود الدولة في مختلف المجالات الإنسانية والإسلامية.

وتركز خطبة الجمعة على تنمية الوعي الديني بشأن القضايا التربوية والعلاقات الاجتماعية، والأخلاق الفاضلة، والمعاملة الحسنة والتسامح والتعايش، والاعتدال والوسطية ومواجهة الأفكار المتطرفة والإرهابية، وتتجنب الحديث عن الأحزاب السياسية والطوائف والجماعات وتقييمهم، وعدم السماح باستغلال خطبة الجمعة للترويج للأفكار الحزبية والطائفية، وعدم التعرض للأشخاص وتجريحهم وتجنب الخوض في المعالجة السلبية لقضايا تحرض على العنف والكراهية، موضحاً أن عدد المشاهدات عبر موقع الهيئة على الإنترنت، للاستفادة من خطب الجمعة خلال العام 2016 بلغ ما يزيد على 5.3 ملايين مشاهدة من حنو 217 دولة حول العالم وبمعدل أسبوعي بلغ 4446 مشاهدة.

تحفيظ القرآن

وتعد المراكز والحلقات القرآنية في الدولة مؤسسات معنية بتعليم القرآن الكريم، وتفسير مفرداته وتنشئة الدارسين فيها على المبادئ القرآنية النبيلة، والقيم الوطنية الأصيلة، التي تعزز التسامح، حيث تقوم الهيئة بالإشراف على المراكز وإصدار القوانين واللوائح التنظيمية، التي تضبط عمله واختيار المحفظين وتنمية مهاراتهم بالدورات وورش العمل المستمرة والتقييم المستمر للمحفظين والإداريين بالتنسيق مع الجهات المختصة وتطوير المناهج وتوحيد مناهجها والمواد التي يتم تدريسها، وتتضمن علوم القرآن، وتعليم العبادات والأخلاق وضبط أنشطة المراكز، وعدم السماح باستغلالها لترويج أفكار التطرف لدى الطلبة.

وتضم مراكز تحفيظ القرآن الكريم حالياً ما يزيد على 42 ألف دارس للقرآن الكريم، ويتم توفير كل الاحتياجات الضرورية لتشجيع الشباب والفتيات على حفظ كتاب الله، وقد بلغ عدد مراكز تحفيظ القرآن الكريم حالياً أكثر من 580 مركزاً.

مناهج التعليم

ومن جهة أخرى؛ تعكف لجنة مشتركة مشكلة بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم على تطوير مناهج التربية الإسلامية، لضمان عدم احتواء النصوص المختارة والموضوعات والمحاور لأية أفكار متشددة، والتأكد من تفسير النصوص الشرعية وتوظيفها بشكل صحيح.

مجتمع آمن

عكفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على تنفيذ استراتيجية الحكومة الرشيدة في تحقيق مجتمع آمن متلاحم، محافظ على هويته، من خلال غرس قيم الوسطية والاعتدال الديني، وتعزيز التسامح، وتحقيق الأمن الفكري والاجتماعي.