أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 18-10-2016

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية تشارك في مؤتمر هيئات الإفتاء في العالم

الشؤون الإسلامية تشارك في مؤتمر هيئات الإفتاء في العالم

 

انطلق مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في القاهرة أمس، تحت عنوان: التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد في الأقليات المسلمة، الذي تشارك فيه الدولة باعتبارها من أهم الدول المؤسسة لفقه الأقليات المعاصر، عبر المركز الرسمي للإفتاء الذي يعد الأول من نوعه في العالم، وتتواصل معه تلك الأقليات من مختلف دول العالم.

كلمة الإمارات

وألقى الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، كلمة الدولة، حيث نقل تحيات قيادتها الرشيدة إلى المشاركين بالمؤتمر، مؤكداً العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية حكومةً وشعباً، ومشيداً بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية العريقة، في المبادرات الريادية التي تتناول القضايا الحساسة والمعاصرة، فيما يخدم الشرع الحنيف، ويُظهر الصورة الحقيقية لجمال الإسلام وحضارته الناصعة، وخاصةً هذا المؤتمر العالمي الذي يحمل عنوان «التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة»، والذي يعد مبادرة رائدة على الطريق الصحيح، لما فيه من تبادل للتجارب والخبرات بين المؤسسات الدينية والإفتائية العريقة، لخدمة قضايا الجاليات المسلمة التي تعاني الفكر المتطرف، وتشكو من استقطاب الجماعات الإرهابية المتشددة التي تخدعها بالشعارات الإسلامية البراقة، فيلتحق أفرادها بعصابات التكفير والتفجير، ويهاجرون إلى أرض الفتن، معتقدين أنهم بذلك يهاجرون إلى ديار الإسلام، ويقتلون المخالفين لفكرهم المتطرف المنحرف، مقتنعين بأنهم يقومون بواجب الجهاد وقتال الكافرين والمرتدين.

الخطاب الديني

وأشار إلى الحاجة الماسة إلى فك أسْر الخطاب الديني من أيدي المتطرفين الذين اختطفوا الدين فروّعوا الآمنين، وقتلوا الأبرياء المسالمين، واستحلوا المحارم، وعاثوا في الأرض فساداً، وأتوا من الجرائم أبشعها، ومن الموبقات أشنعها، وأن الطريق الصحيح للتصدي للتطرف والتشدد يكمن في تنمية الوعي الديني المعتدل، ودعم وتأهيل قادة الرأي الديني المؤثرين لدى الجاليات المسلمة الذين يعيشون في البلدان الأخرى، والتواصل معهم، وفق خطط وبرامج ومبادرات ومناهج معدة مسبقاً تحت إشراف المؤسسات الدينية العريقة في العالم الإسلامي، وعلى رأسها مؤسسة الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية.

وقدّم نبذة عن خبرات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير أئمة المساجد وتأهيلهم، وبناء شراكات دولية لتطوير الخطاب الديني ومؤسساته، ونشر مبادئ الاعتدال والتسامح الديني على الصعيد الدولي، والتصدي الفكري للتطرف والإرهاب وخطاب الكراهية والطائفية.

مبادرة

ونفذت مبادرة لإعداد القائمين على الخطاب الديني وفق منهج الاعتدال في عدد من الدول، تضمنت إجراء دراسة ميدانية لكل دولة ذات صلة لتحديد المنهج المناسب لها، وإعداد منهج علمي لتدريب القائمين على الخطاب الديني، يراعي طبيعة كل دولة وهويتها الثقافية والدينية، ووضع معايير وضوابط لقبول المتدربين، وترشيح المواقع المناسبة للتدريب ومتابعة تجهيزها بما يلزم، وترشيح المتدربين وفق المعايير والضوابط والإجراءات، وتنظيم الجدول العلمي والزمني للتدريب ومتابعة تنفيذه.

التحصين

وقد شملت محاور التدريب والتأهيل لأئمة مساجد الجاليات موضوعات حساسة معاصرة، ومن أبرزها: التحصين الفكري للشباب من أفكار التطرف والإرهاب، وآليات ضبط الفتوى وتعزيز مرجعيتها، واستحقاقات المواطنة، وواجبات المسلم المغترب تجاه الدولة المضيفة، والمشاركة الوطنية الإيجابية في استقرار البلاد التي يعيش فيها المسلم وازدهارها، ونشر ثقافة الحوار وآداب الاختلاف، والاستفادة من التنوع في التطوير.

3 محاور

ويناقش المؤتمر فقه الأقليات المسلمة والتحديات التي تواجه تلك الأقليات، وذلك في محاور ثلاثة:

المحور الأول: دور المؤسسات الإفتائية في العالم تجاه الأقليات، ويشتمل على: تجارب المؤسسات الإفتائية للجاليات المسلمة تجاه قضاياهم، ودعم وتأهيل قادة الرأي الديني في مجال الإفتاء في الخارج وخبرات المؤسسات الإفتائية في العالم الإسلامي في التواصل مع الأقليات، والتجديد في الأحكام الفقهية (فقه النوازل) بما يحقق مصالح الأقليات.

المحور الثاني: الأصول المنهجية للتأهيل الإفتائي، ويتناول: إشكاليات التشدد في فتاوى الأقليات ونماذج التعايش في عصر النبوة وأثر مراعاة المتغيرات الأربعة في مناسبة الفتوى لمجتمع الأقليات مرتكزات برنامج علمي لتأهيل أئمة المساجد.

المحور الثالث: التحديات التي تواجه الأقليات المسلمة، وفيه: كيفية مواجهة الإفتاء لظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) والتهديدات الاجتماعية والسياسية والقانونية للأقليات المسلمة، وكيفية التعامل معها والتعايش في الإسلام، ووسائل مواجهة التحديات الاقتصادية للأقليات المسلمة عبر الإفتاء وظاهرة الإسلاموفوبيا وعلاقتها بالفتوى.