أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-06-2016

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الكعبي: مجالس العلماء في رمضان تصحح ضلالات الفكر التكفيري

الكعبي: مجالس العلماء في رمضان تصحح ضلالات الفكر التكفيري

 

أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بدء وصول قافلة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اليوم، حيث أنه من المقرر وصول 25 عالماً من علماء مصر والمغرب إلى مطار أبوظبي الدولي ظهر اليوم، على أن يتوافد بقية الضيوف لاحقاً.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة أمس في مقر إقامة الضيوف في فندق الإنتر كونتينينتال بأبوظبي، كما تم الإعلان عن افتتاح 185 مسجداً هذا العام منها 85 مسجداً خلال شهر رمضان المبارك، بحسب الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

اقتتال واحتراب

وأكد الدكتور الكعبي أن هذا العام سيشهد في مجالس العلماء، مدارسة قضايا الدين الإسلامي، وإبراز قيمه السمحة، وتوعية المجتمع بضلالات الفرق والأحزاب والجماعات المتطرفة، التي أساءت عالمياً للإسلام، وأنهكت العديد من الدول بفتنتها وعنفها وإرهابها، وارتكبت أبشع الجرائم الإنسانية بحق الأوطان والإنسان والأديان، مشيراً إلى أن هؤلاء العلماء يمثلون مرجعيات علمية ودينية مشهورة في العالم الإسلامي وفي المنتديات والمحافل الدولية.

وقال: «إن عالمنا الإسلامي وخاصة العربي منه يعاني من اقتتال واحتراب، وأصبح العرب والمسلمون يقتلون بعضهم البعض، ولابد من توعية مجتمعاتنا بخطر هذا الفكر التكفيري، وبيان الصورة الحقيقية لمجتمع السلام والمحبة»، لافتاً إلى أن الانطلاقة لمواجهة هذا الفكر بدأت من هنا في مجتمع الإمارات، كونه مجتمعا صالحا، ومحصنا ضد الأفكار المتطرفة، والعنيفة، وكذلك مجتمع السعادة بفضل جهود قيادتنا الرشيدة.

المفاهيم المغلوطة

وذكر رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ومن باب الأمانة العلمية، تقع عليهم مسؤولية تصحيح المفاهيم المغلوطة، والتي عانت وتعاني منها الأمه، وكذلك تنقية ما لصق بأذهان العامه من معلومات مضللة وخبيثة تهدم الإسلام، وأضاف: حرصنا في الهيئة هذا العام أن نستضيف علماء جددا لهم إسهاماتهم الفكرية والعلمية، ويزِنون كلماتهم بميزان الشرع والحق، ولصالح البلاد والعباد وحريصين على عدم الاجتراء والتزيد والتطرف والانحراف.

وأشار إلى أن الهيئة أتمت كافة الإجراءات لاستقبال نخبة من علماء العالم الإسلامي ضمن برنامج العلماء الضيوف الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة، للمشاركة في إحياء ليالي رمضان المبارك بالدروس، والمحاضرات، والندوات النوعية، وعددهم نحو35 عالماً من مصر والمغرب والسودان والسعودية والكويت واليمن والأردن والجزائر وتونس وموريتانيا وغينيا وأميركا وبريطانيا والهند، وجلهم أكاديميون ومفتون وقضاة ودعاة، بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك سيراً على نهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، لافتاً إلى أن برنامج الضيوف يحظى بمتابعة كبيرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.

صيانة بيوت الله

وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أنه من المقرر أن يتم افتتاح 185 مسجداً هذا العام منها 85 مسجداً خلال شهر رمضان المبارك، وقد هيأت الهيئة بيوت الله للصائمين والذاكرين والرّكّع السجود من رجال ونساء، من كل أبناء المجتمع، فجددت الصيانة لنحو 1869 مسجداً، والفرش لـ 520 مسجداً، والتكييف لـ 545 مسجداً، وسجادات الصلاة لنحو 4542 مسجداً.

محاور البرنامج

سيلقي أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عبر فعاليات البرنامج المتنوعة، الضوء على مبادرات القيادة الرشيدة حول تفعيل عام القراءة وثقافة التسامح والسعادة في الدولة والمجتمع، حيث تعتبر القراءة العمود الفقري لرسالة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في توجيه الأجيال وتنمية مهارات القراءة الإبداعية سواء في مراكز تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في الدولة، أو في المساجد، أو عبر وسائل الإعلام المتنوعة، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتشمل محاور برنامج العلماء، مدارسة آليات مواجهة الجماعات المتطرفة والإرهابية بالوسائل المجدية والفاعلة علمياً وإعلامياً، وإقامة ندوات نوعية مع المفتين لبحث مستجدات الفقه وقضاياه المعاصرة، وإقامة لقاءات وندوات مع الوعاظ والواعظات وخطباء المساجد والأئمة للتحاور حول الخطاب الديني المعاصر: (إشكالاته وتحدياته ووسائل تطويره).

محاضرات وندوات

وسيشمل البرنامج محاضرات في المساجد، وفي مجالس المواطنين، وعبر وسائل الإعلام المختلفة، والأندية والمؤسسات من أول يوم في رمضان، وكذلك يوم التاسع عشر حيث الأمسية الكبرى بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني الذي نخلد فيه ذكرى القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» باني دولتنا الحديثة.

وتتضمن فعاليات البرامج، أيضاً، ندوات وأمسيات من بينها: ندوة «التحصين الفكري ضد الأفكار الهدامة»، و«الثوابت الوطنية أمن مجتمعي»، و«الشباب تحديات وآمال»، ودورة «الإفتاء والتنمية»، وأمسية حول «فقه النوازل عند المالكية»، و«الاحتفال بيوم زايد للعمل الإنساني»، وغيرها.

أيام عصيبة

من جانبه، قال محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي بالهيئة: «يمر عالمنا الإسلامي والعربي بأيام عصيبة، ورسالتنا في الهيئة الدعوة إلى التسامح والمحبة والألفة، ونسعى خلال الشهر الكريم إلى استغلال نفحات رمضان لتنقية الأجواء، وبيان روعة هذا الدين، وبيان أن الإسلام دين السلام والحب وليس دين الإرهاب والقتل، والقيادة الرشيدة حريصة كل الحرص على دعم النشاط الديني في الدولة، ومن بين أوجه الدعم استقبال ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لتوعية الناس بأمور دينهم بشكل صحيح.