أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 18-03-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

المزروعي ..الامارات بقيادة خليفة تحظى بسجل مشرف في التعايش والتسامح الديني

المزروعي ..الامارات بقيادة خليفة تحظى بسجل مشرف في التعايش والتسامح الديني

شدد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور حمدان مسلم المزروعي في كلمة الدولة بالاجتماع الوزاري الاستثنائي لحركة عدم الانحياز، المنعقد حالياً في مدينة مانيلا في جمهورية الفلبين، على أهمية إرساء مبادئ الأمن والسلام عالميا، وتعزيز الجهود المبذولة من الفلبين للتعاون الإقليمي والدولي من أجل التعايش الديني وأثره في التنمية والآمن والسلام.

وقال المزروعي الذي يرأس وفد الدولة المشارك في المؤتمر، إن الإمارات هي اليوم ملتقى واقعي حيّ لتفاعل الثقافات واللغات والأعراق بكل إيجابية لنحو مئتي جنسية.

واضاف "لقد كان خير معين لنا في استيعاب ذلك هو تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يمتلك إطاراً واسعاً لقبول الآخر واحترام قدراته التي تصب في مصلحة الجميع من أجل توفير كل المناخات الإيجابية للتعاون والأمن والسلام، مما أتاح لنا بناء هذه النهضة المتسارعة الخطأ في التطور والتنمية الاقتصادية والثقافية والحضارية المعاصرة".


وأضاف المزروعي "لقد كان مؤسس دولتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، شخصية إسلامية عالمية اكتسبت احتراما وتقديرا كبيراً في العالم، لأنه منذ البداية كان يدرك متطلبات الانتماء للدين، ومتطلبات التعاون الدولي وبناء جسور التواصل مع الدول والشعوب، فقد وجد في الإسلام نهج الوسطية والاعتدال والتسامح، وهو المنهج الكلي للإسلام الذي يجب أن يعمل به كل فرد مسلم، مما ساعده على البناء عليه فنعم جميع الناس في دولتنا من مواطنين ومقيمين وعمال بآثار هذا النهج الحكيم".

وتابع المزروعي: لاتزال الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ونائبه وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وولي عهده الأمين، تحظى بسجل مشرف في التعايش والتسامح الديني لجميع من يعيشون على أرضها فوفرت لهم قانوناً يحمي المعتقدات ويحترم الأعراف والتقاليد ويوفر للناس حرية ممارسة شعائرهم في عدالة وشفافية لاتسمح للتعصب الديني أو المذهبي أو العرقي أن ينمو فيها، فلا المساجد ولا دور العبادة الأخرى المتوفرة تسمح بذلك، ولا مناهج التعليم في المدارس والجامعات ولا وسائل الإعلام تدعو إلى تعصب أو أي تيارات تنافي روح التعاون والتعايش والاستقرار والاستثمار.

وأكد المزروعي أن قضية التعايش الديني في عصر الفضاء المفتوح والاتصالات المتطورة، باتت أكثر القضايا إلحاحاً لما يجب التنبه إليه، حيث أصبحت الأفكار والمبادئ قاطبة عبر هذه التكنولوجيا أسرع من الكتاب والمنشورات المختلفة وصولاً إلى الإنسان، وتحمل في مضمونها الإيجابي الذي ينفع الناس، وعكس ذلك من التطرف والتعصب مما يسيء للأديان وينشر الإرهاب والفوضى في المجتمعات.

ودعا المزروعي إلى احتواء هذا الفضاء المفتوح لتطويق ثقافة التطرف والكراهية للآخر في الدولة الواحدة أو في الإقليم الواحد الذي يضم عددا من الدول المتجاورة، بل حتى على المستوى العالمي.

وأشاد المزروعي بما بذلته جمهورية الفيلبين، والعديد من الدول العربية والإسلامية، في السنوات الأخيرة من خلال عقدها عدداً من المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية للحوار بين العقائد والديانات.

وأعرب المزروعي عن شكر الإمارات لدولة الفلبين الصديقة التي عززت حضورها الإيجابي في جميع دولنا العربية والإسلامية، لما بيننا من علاقات تاريخية ودينية واقتصادية عريقة، مما يقتضي البناء عليها باعتبارها أرضية مؤهلة للمزيد من تطور العلاقات السياسية والاقتصادية والتعاون من أجل الأمن والسلام والتنمية.

وأشار المزروعي الى استعانة دولة الإمارات بخبرات عديدة من دول صديقة، واستقدمها عمالة متنوعة لبناء نهضتها المتسارعة في هذا العصر وفق رؤية واستراتيجية قيادتها الرشيدة التي قامت أساساً على المواءمة بين الأصالة والتراث والمعاصرة.

وأردف المزروعي أن الإسلام دين يدعو للأمن والتعايش السلمي، وإن تجربة الإمارات في ترسيخ ذلك تعد تجربة غنية وهي تستضيف على أرضها 203 جنسيات للعمل. وقد حافظت على هويتها الوطنية رغم هذا التنوع الثقافي ولا خوف من هذا التنوع والانفتاح مادام أن الإسلام هو الضامن الحقيقي.

وأشار إلى أن السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة أسهمت في ذلك، حيث أرست مرتكزات فاعلة للأمن الوقائي والتي لابد منها في أي مجتمع متعدد الثقافات.

كما أسهمت سياستنا الخارجية المعتدلة والمحايدة في عقد عدد من الاتفاقيات والتفاهمات مع جميع الدول الصديقة ذات الصلة بالعمالة الوافدة مما أوجد أنجح مناخات التعاون والتعايش الديني والثقافي والاقتصادي والأمني في الإمارات بشهادة رؤساء الطوائف الدينية كافة وعلى رأسها حاضرة الفاتيكان حتى أطلق بعضهم وصف "الإمارات تقود سياسة التسامح الديني والتعايش السلمي في المنطقة".