أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 09-05-2016

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

"الشؤون الإسلامية " تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج

الشؤون الإسلامية  تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج

 

نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف احتفالية كبيرة بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج على مسرح كاسر الأمواج في أبوظبي ، حضرها سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي ، رئيس الهيئة ، والمدراء التنفيذيون ، وعلماء ضيوف من الأزهر الشريف ، وحشد كبير من مجتمع دولة الإمارات .

حيث رفع سعادة رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى الإسراء إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة -حفظه الله -وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي ، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي ،نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو حكام الإمارات ، وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة من مواطنين ومقيمين ، وإلى المسلمين والعالم أجمع ،كما شكر مشاركة مشيخة الأزهر بهذه الاحتفالية ، محييا فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر ،ومشيدا بعمق التعاون والتنسيق والتواصل فيما بين المؤسستين .

 

وقد القى كلمة الهيئة  بهذه المناسبة الكريمة مدير إدارة الوعظ السيد عبد الرحمن الشامسي ، هنأ في مستهلها القيادة الرشيدة ، ثم قال ما تزال هذه الذكرى نهرا متدفقا نستمد منه قيم الحياة وفضائل هذا الدين الحنيف فالعالم اليوم في أحوج ما يكون إلى الالتزام بالقيم الخالدة لأن حياة بلا قيم لا يمكن أن تعاش ، ومجتمع بلا ثوابت أخلاقية لا يستقر على حال ، وكلما تأصلت الأخلاق في النفوس أكسبت المجتمع حصانة ذاتية تسعد الناس ، وتجعلهم أكثر أمنا ورخاء وتقدما وازدهارا ، ولذلك ورغم هذه المعجزة وكثرة ما شاهده فيها رسول الله من المشاهد السماوية فقد لفت الانتباه والأفهام إلى أهمية الأخلاق التي يجب أن يتعايش بها البشر .

إن معجزة الإسراء والمعراج قد مكنت رسول الله من رؤية العوالم العظمى والآيات الكبرى وزودته بطاقة جديدة للسير قدما في نشر رسالته وهدايته مهما كانت التحديات والعقبات التي وضعتها أمامه قوى الوثنية الأولى ، وأول ما نود التأكيد عليه مكانة الصدق والصديق أبوبكر ، فقد هرع إليه بعض الصحابة يخبرونه بخبر الإسراء والمعراج وهم بين مشكك ومصدق ، فقالوا هل لك في صاحبك يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة ، قال أبوبكر : أو قال ذلك ؟ قالوا نعم . قال : فأشهد إن قال ذلك فقد صدق .قالوا : إنه جاء الشام في ليلة واحدة .قال : إنه أصدقه بأبعد من ذلك أصدقه بخبر . ثم لفت المتحدث إلى مكانة الصديق رضي الله عنه وبقية الصحابة وآل بيت رسول الله وأزواجه جميعا .

كما لفت إلى أهمية الصلاة فقال نستلهم من هذه المعجزة الخالدة مكانة الصلاة في الإسلام فهي الفريضة الوحيد التي فرضت في الملأ الأعلى لتكون معراجا روحيا يوميا للمسلمين إلى قيام الساعة ، وأما صلاته إماما بالأنبياء في بيت المقدس فإنها تدل على تكامل الرسالات السماوية بتسامح وتراحم وتعاون فيما بين أتباعها ، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كرجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة ، فقال رسول الله أنا اللبنة وأنا خاتم الأنبياء .

وتحدث نخبة من علماء الأزهر نقلوا تحيات الإمام الأكبر إلى القيادة الرشيدة وشعب دولة الإمارات ، مشيدين بمآثر القائد الراحل الشيخ زايد طيب الله ثراه ، تجاه مصر خاصة ، كما أشادوا بعمق العلاقات التي تربط ما بين دولة الإمارات ومصر العربية ، قائلين إن مصر لن تنسى مواقف الإمارات ودعمها للتنمية والتعاون والتنسيق .

فيما ذكر الدكتور اسماعيل عبد الرحمن ، من علماء الأزهر، بأن الإسراء والمعراج معجزة جاءت منحة من الله إلى رسوله بعدما تعرض له هو وأصحابه من محن مكة والطائف فجاءت هذه المنحة تعويضا وتقوية وتذكيرا لقدرة الله ومنزلة الرسول عنده .

وقال الدكتور ناصر محمد أبوزيد ، من علماء الأزهر ، لقد كانت رحلة الإسراء والمعراج محطة لاحترام حياة الناس وخصوصياتهم تقوم على التعايش والسلم والتعاون المشترك في خدمة البشرية وهذا ما يمثله لقاء النبي بإخوانه الأنبياء من قبله .

وتحدث بهذه المناسبة الواعظ في الهيئة عمر الدرعي قائلا : بالأمس كان صلى الله عليه وسلم يمشي على قدميه إلى الطائف واليوم يسري على البراق ليعرج به إلى السبع الطباق ، بالأمس تطرده ثقيف واليوم يستقبله من الأنبياء لفيف ، فالإسراء والمعراج رحلة تثبيت واستشراف جاءت في منتصف الرسالة فكانت علاجا للماضي وعدة للحاضر ومرآة للمستقبل الوضيء ، كانت جسرا للتحول والتطور بين الطائف القاسية والمدينة المنورة فاتحة العهد الجديد وهكذا هي صناعة النجاح روح وثابة وثابة ترى في غد الارض والناس إرادة نجاح وتوفيق وتراحم .