أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 18-04-2016

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

خلال مشاركة دولة الإمارات في اجتماعات أوقاف التعاون "الشؤون الإسلامية" تعرض استراتيجيتها في مواجهة الكراهية والتعصب

خلال مشاركة دولة الإمارات في اجتماعات أوقاف التعاون الشؤون الإسلامية تعرض استراتيجيتها في مواجهة الكراهية والتعصب

 

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة بوفد رسمي يرأسه سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي ، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في المؤتمر الثالث لوزراء الشؤون الإسلامية والأوقاف في مجلس التعاون الخليجي الذي ينعقد في الرياض على مدى يومي 17-18 إبريل الجاري ، لبحث استراتيجية مجلس التعاون في توضيح حقائق الإسلام الناصعة في ظل موجات التعصب والتطرف والكراهية التي تجتاح العالم الإسلامي والعربي ، ومن المعروف أن لدولة الإمارات العربية المتحدة منهجية رائدة منذ سنوات عديدة تطبقها لإرساء خطاب إسلامي يعتمد الوسطية والاعتدال ، ويؤصل للقيم الخالدة في عصر الفضاء المفتوح على كل مجتمعات العالم .

وقد ألقى سعادة الدكتور الكعبي ، رئيس الهيئة ، كلمة في هذا المؤتمر عرض خلالها النموذج الإماراتي المتطور في مواجهة هذه الموجة العاتية من التشويه والتشويش ، وآليات تحصين المجتمع بالفكر الإسلامي الصحيح قال فيها :

يشرفني في هذا اللقاء أن  أنقل لكم تحيات قيادتنا الرشيدة ممثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.

كما يسرني باسم دولة الإمارات العربية المتحدة أن أتقدم بوافر الشكر والثناء إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على هذه الدعوة الكريمة لحضور الاجتماع الثالث للمسؤولين عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، شاكرين لمعاليه كريم الضيافة وحسن التنظيم والإدارة.

أصحاب المعالي والسعادة:

يأتي اجتماعنا هذا في وقت تشهد منطقتنا خاصة، والعالم عامة تحديات كبيرة تحتم علينا الأخذ بزمام المبادرة، وتكامل الجهود، وتنسيق المواقف، والعمل الخليجي الموحد، لمواجهة هذه التحديات، ومن أبرزها:

1- الصراعات الملتهبة في المنطقة العربية التي أخذت أشكالا طائفية، تراجعت معها ثقافة التسامح بين أتباع الديانات والطوائف نتيجة الممارسات الطائفية التي تقوم بها الحركات الإرهابية.

2- تزايد خطر الحركات الإسلامية المتشددة وادعاؤها بأنها تحمل لواء الدفاع عن السنة، وتسعى إلى إقامة الدولة الإسلامية المنشودة، وإحياء الخلافة الإسلامية المفقودة، وتقوم بتشويه الفكر الإسلامي المعتدل من خلال ممارساتها الإجرامية على مستوى العالم.

3- استقطاب المتشددين للشباب وتجنيدهم لصالح مشاريعهم السياسية والدينية، وإغراؤهم بشعارات براقة مثل القيام بفريضة الجهاد، ونصرة المستضعفين.

4- ممارسات  بعض الأحزاب التي تنسب نفسها إلى الإسلام، وتقوم ببث أفكار منحرفة، وأعمال تخريبية ضد وطنها ومؤسساتها.

ونتيجة لذلك برزت الأصوات التي تشوه حقيقة الإسلام وجوهره الأصيل، وتصفه بالإرهاب وتتهمه بالتحريض على تدمير الحضارة الإنسانية.

ومن هنا يكتسب لقاؤنا هذا أهمية كبرى، لما يتوقع أن يصدر عنه من توحيد لاستراتيجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إبراز الصورة الحضارية اللامعة للإسلام، ومواجهة حملات الكراهية والطائفية، وتنظيم برامج التوعية الدينية لمواجهة الأفكار المتطرفة والإرهابية، وهذا بدوره سيكون رافدا أساسيا للجهود السياسية والعسكرية للتحالف الإسلامي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لمكافحة الإرهاب، والتصدي للحركات المتطرفة التي تعيث في الأرض فسادا.

أصحاب المعالي والسعادة:

إن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته قامت على المحبة والتسامح، وضربت المثل في إعلاء القيم الإسلامية الأصيلة، وأخذت على عاتقها نشر ثقافة السلام وتعزيز التلاحم والوئام، وها هي اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ  خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ترسخ المفاهيم الإسلامية المعتدلة، وتحولها إلى مبادرات واستراتيجيات، وقوانين وقرارات، تحمي المجتمع من أخطار التطرف والطائفية، وتعتبر انتهاك المقدسات جريمة قانونية.

وقد أثرى الدكتور الكعبي خلال الاجتماعات هذا المؤتمر بالعديد من المبادرات والآليات والممارسات العملية التي طبقتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في جميع مجالات الشأن الإسلامي وتنمية الأوقاف واستثماراتها وفق أحدث المعايير الاقتصادية المعاصرة ، مما حظي باهتمام كبير من المسؤولين المعنيين في هذا الشأن الديني والتنموي ، وقد أشادوا بالرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ هذه الاستراتيجية المتميزة في مجتمع يتعايش في أجواء ريادية من السعادة والتسامح .