أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 16-02-2016

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الإمارات نموذج يحتذى في معالجة أسباب التطرف

الإمارات نموذج يحتذى في معالجة أسباب التطرف

قال الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إن دولة الإمارات أصبحت نموذجا يحتذى به في معالجة أسباب التطرف أولاً وكذلك تنقية مناهج التعليم والبرامج الإذاعية وضبط الفتاوى، وكل ذلك شكل حائط الصد للنشرات والمطبوعات التي تنشر الأخطاء والافتراءات وتشوّه الفهم الصحيح للدين.
وأضاف إن الهيئة تسلمت خلال العام 2015 حوالي 134 مسجدا جديدا في مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى فرش 555 مسجدا، فيما يتم التركيز حاليا على مشاريع إحلال وتجديد وبناء مساجد في نحو 627 موقعا على مستوى الدولة.
وقال في حوار لـ«البيان» إن الهيئة أتمت في عام 2015 مركز «عشارج»، ومركز وسط المدينة التجاري، ومقر فرع الهيئة في العين، ومشاريع عديدة في الإمارات كافة قاربت تكاليفها 126 مليون درهم.
ريادة
وأضاف أن لدولة الإمارات تجربة رائدة في إنتاج خطاب ديني يعتمد على الثوابت ويتطلع للمتغيرات الحياتية، وحققت ريادة في هذا المجال، حيث سعت دول عربية وإسلامية كثيرة للاستفادة منها والتنسيق والتعاون في هذا الشأن.
وأشار الدكتور الكعبي إلى أن الموقع الرسمي للهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف أصبح اليوم حاضرا في 218 دولة حول العالم يتم تصفحه والاستفادة منه.
وتحدث الدكتور الكعبي حول مستجدات الساحة الدينية في الدولة وجهود الهيئة في مجالات العمل الديني، مثل التوسع في مراكز تحفيظ القرآن الكريم والوقف وشؤون الحج والفتوى والإعلام وتطوير خطبة الجمعة وشؤون المساجد.
مشاريع
وتفصيلاً.. قال الدكتور محمد مطر الكعبي إن الهيئة تسلمت خلال العام 2015 حوالي 134 مسجدا جديدا في مختلف إمارات الدولة إضافة إلى فرش 555 مسجدا فيما يتم التركيز حاليا على مشاريع بناء مساجد في نحو 627 موقعا على مستوى الدولة (هدم وإعادة إنشاء) بتصاميم مستوحاة من البيئة الإماراتية مع إثرائها بالتراث الإسلامي والإضافات المعاصرة لتتواءم مع النهضة الحضارية في المدن والأحياء الجديدة في الدولة، مشيرا إلى أنه مع هذه الأرقام المفرحة تتقدم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إلى قيادتها الرشيدة، وشعبها المعطاء بكل التقدير والشكر لمواصلتهم الدعم المستمر لمشاريع الهيئة المواكبة للنهضة الشاملة في الدولة والمجتمع.
وأضاف: فيما يخص المشاريع الوقفية الأخرى، فقد أتمت الهيئة في عام 2015 مركز «عشارج» ومركز وسط المدينة التجاري، ومقر فرع الهيئة في العين، ومشاريع عديدة في الإمارات كافة قاربت تكاليفها 126 مليونا، وبدأت تصب في التنمية الاقتصادية لموارد الأوقاف والمتوقع أن تناهز 66 مليونا سنويا.
معالجة أسباب التطرف
وحول الآليات والخطط التي نفذتها الهيئة فيما يتعلق بتطويق الخطاب الديني المتطرف والإجراءات التي نفذتها خلال الفترة الماضية لتعرية خطاب التطرف وفضح مقاصده وتحصين المجتمع والأجيال من مخاطره، أكد أن الهيئة بذلت جهودا كبيرة في هذا المجال، وكان ثمرة تلك الجهود ما حصلت عليه الهيئة من إشادات المراكز البحثية والمؤسسات والشخصيات الإسلامية بالتميز والنجاح الكبير لدولة الإمارات العربية، التي أصبحت نموذجا يحتذى به في معالجة أسباب التطرف أولاً وكذلك تنقية مناهج التعليم والبرامج الإذاعية وضبط الفتوى، وكل ذلك يشكل حائط السد للنشرات والمطبوعات التي تنشر الخطأ وتشوّه الفهم الصحيح للدين.
معايير الكفاءة
وأضاف أن ما عزز هذه الجهود الضبط الإداري والتعليمي المتبع في مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وتنفيذ قرار مجلس الوزراء الموقر 2012/‏39 بشأن حرمة المساجد ومنع استغلالها بأنشطة محظورة أو اجتماعات وتدريس دون تصريح رسمي، والتقييم المستمر لجميع المعنيين بالخطاب الديني من أئمة وخطباء ووعاظ ومحفظين، واعتماد معايير الكفاءات العلمية الرصينة والخبرات العملية والسلوكية المتسمة بالوسطية والاعتدال لاستقدام وتعيين العاملين في الخطاب الديني.
وقال «الهدف هو تحصين المجتمع ضد التطرف، وتعزيز الدور الرائد لقيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش باعتبار هذه القيم تشكل المنهاج القويم لنشر الدين الحنيف في المجتمعات».
الخطاب الديني
وأكد أنه كان لدولة الإمارات وتجربتها الرائدة في إنتاج خطاب ديني يعتمد على الثوابت ويتطلع للمتغيرات الحياتية، ريادة في هذا المجال سعت دول عربية وإسلامية كثيرة للاستفادة منها والتنسيق والتعاون بشأنها، ولقد ذكرت في الملتقى الأول للمفكرين العرب الأخير الذي أقامه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ولفت إلى أن تجربة الإمارات في ضبط الخطاب الديني أصبحت مثالاً يحتذى به، خاصة ما يتعلق بتوحيد خطبة الجمعة، التي تحمي المجتمعات الإسلامية من محاولات اختطاف المصلين وبث الأفكار المغلوطة والفاسدة، وخاصة في عقول الشباب.
التحول الإلكتروني
وفيما يخص خطط مشروع التحول الإلكتروني وتطوير برامج وتطبيقات ذكية ومبسطة للتواصل مع أكبر قاعدة جماهيرية، أكد الدكتور مطر الكعبي أنها تأتي مواكبة للتطور العالمي المتسارع في استخدامات التكنولوجيا الذكية وفي إطار توجهات الحكومة الذكية، والتي تعكف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على تنفيذها على قدم وساق، استجابة منها لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، التي تدعم الابتكار تحقيقا للرقم «واحد» باعتباره هدفا استراتيجيا لحكومتنا الرشيدة.
موقع الهيئة
وأضاف أن الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف استقطب ما يقارب من 5.4 ملايين زيارة خلال عام 2015 وبنسبة زيادة تقدر بأكثر من 100% مقارنة بعام 2014 الذي سجل 2.63 مليون زيارة، فيما ارتفع عدد المترددين على الموقع ارتفاعا ملحوظا أيضا بواقع 4 ملايين وزيادة تبلغ حوالي 111% مقارنة بعام 2014، حيث تردد على الموقع خلال هذه الفترة حوالي مليوني زائر.
ومثل الزوار الجدد لموقع الهيئة أكثر من 73 % وهي نسبة مهمة تعبر عن مدى اهتمام الجمهور بالموقع عموما وخاصة متابعة ما يستجد فيه من محتوى، والإقبال على مختلف الخدمات الإلكترونية التي توفرها الهيئة، وهناك أيضا تطور ملحوظ في عدد مشاهدات الصفحات والتي بلغت 8.73 ملايين مرة أي بزيادة قدرها 65 % مقارنة بسنة 2014.
97 %
يحتل موقع الهيئة مراكز متقدمة وطنيا وإقليميا بين المواقع الحكومية وكان آخرها تصنيفه خلال عام 2015 من بين الفئات المتميزة في تقييم الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، حيث حصل على نسبة 97 %.
وقد توج كل هذه الإنجازات بحصول الهيئة هذا الشهر على جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول ـ الدورة الثالثة ـ عن فئة الشؤون الاجتماعية، وذلك في اليوم الختامي للقمة العالمية للحكومات.
96 % رضا حجاج الدولة العام الماضي
أكد الدكتور محمد مطر الكعبي أن التقرير السنوي الذي أجرته إحدى الجهات المختصة عن رضا الجمهور هذا العام عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مفرح حقاً، وأوضح أن متوسط رضا الحجاج للعام 2015 بلغ نحو 96 % وهذه النتائج فوق الممتازة إنما تعبر في الحقيقة عن ثمار الدعم الكبير من القيادة الرشيدة لشؤون حجاج الدولة وكذلك العمل الدؤوب على مدار العام في إدارة الحج بالهيئة لبلوغ هذه الدرجة من التميز.
جولات ميدانية
وتطرق الدكتور الكعبي إلى إحصائيات الجولات التفتيشية والميدانية على حملات الحج في الأراضي المقدسة في العام الماضي حيث ناهزت تلك الجولات الميدانية من قبل أعضاء بعثة الحج الرسمية على الحملات اليومية 403 جولات ميدانية مما عكس الارتقاء لأعلى درجات الجودة هذا العام فتقلصت الشكاوى والمخالفات لأدنى المعدلات إذ لم تشطب أية حملة ولم يوقف نشاط أي منها هذا العام واكتفي بتسجيل 8 إنذارات فقط بينما وصلت الإنذارات عام 2013 إلى 54 إنذاراً ثم صار العدد يتناقص سنوياً.
مراكز التحفيظ
وفيما يخص خطط الهيئة في شأن الارتقاء بمراكز تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الدولة سواء من حيث زيادة عدد المراكز وعدد المنتسبين وكذلك خطة تطوير المباني وتحديثها قال الدكتور الكعبي «إن أهم ما تم إنجازه في مجال التعليم بهذه المراكز هو وضع مناهج متخصصة للدراسين بمختلف الأعمار والمستويات، وقد تحرت الهيئة في هذه المناهج التي وضعتها منهجية الوسطية والاعتدال والتيسير في التفسير والتقييم والحفظ والتلاوة وقد أقبل أبناء المجتمع من الذكور والإناث على هذه المراكز إقبالاً منقطع النظير، إذ ناهزت أعدادهم 42 ألف دارس ودارسة موزعين على 73 مركزاً و577 حلقة في المساجد، والجديد في ذلك إنشاء حلقات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن هذه المراكز وفرت نحو 400 وظيفة للمواطنين والمواطنات في وظائف التحفيظ والإدارة وكان خير مبادرات هذه المراكز إهداء 1000 ختمة إلى روح القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في شهر رمضان المبارك.
وفيما يخص افتتاح فرع لجامعة الأزهر الشريف أكد الدكتور محمد مطر الكعبي، أن الجامعة ستبدأ عملها في مدينة العين العام الدراسي المقبل، بثلاثة تخصصات، التربية الإسلامية والدعوة والإعلام والدراسات الإسلامية باللغات الأجنبية ووفق الاتفاقية سيشهد فرع الجامعة توسعاً حسب الحاجة.
موقع الهيئة
يتم تصفح موقع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في نحو 218 بلدا عبر العالم وبهذا الشأن قال الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة:»يرجع هذا الارتفاع المطرد في حجم استخدام موقع الهيئة الإلكتروني إلى عوامل عدة منها الثقة والمصداقية بالخطاب الديني المعتدل الصادر عن دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة التسامح والوسطية واحترام ما لدى الشعوب من ثقافات وحضارات ـ وهذا هو الذي يمثل جوهر الأصالة والمعاصرة ومنها التحديث المستمر للموقع وعلى نحو متزامن لمحتواه باللغتين العربية والإنجليزية وإضافة خدمات إلكترونية جديدة ساعدت المستخدمين على الوصول إليها بسرعة وبفعالية، كما قامت الهيئة بإطلاق نسخة جديدة تتميز بآلية أكبر، وتحقق تفاعلاً إيجابياً مع المستخدمين وذلك من خلال قنوات الاتصال المتعددة".