أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-02-2016

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

د.محمد مطر الكعبي رئيس "الشؤون الإسلامية والأوقاف" : قيادتنا الرشيدة جعلت من الإمارات مثالاً يحتذى به في التسامح والتعايش الراقي

د.محمد مطر الكعبي رئيس الشؤون الإسلامية والأوقاف : قيادتنا الرشيدة جعلت من الإمارات مثالاً يحتذى به في التسامح والتعايش الراقي

أكد الدكتورمحمد مطرالكعبي،رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الهيئة تسعى لتنفيذ ما تتطلع إليه القيادة الرشيدة من تميز وابتكار في جمواهة التحديات التي تتلاطم أمواجها من حولنا، مضيفاً: "قيادتنا الرشيدة جعلت من دولة الإمارات مثالاً يحتذى به في العالم، في احترام الأديان وحرية العبادة وقبول الآخر واحترامه والتسامح والتعايش الراقي بين جميع الجنسيات المقيمة في الدولة.

وقال: "لدينا في الإمارات مساجد هي مفخرة للعالم ، وتلك من مناقب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس دعائم الخير والعطاء وصنع رجاله، فجاء أبناؤه من بعده ، يتقدمهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ليكملوا مسيرة العطاء والبناء والسلام والإيمان، وأصبحت الإمارات نموذجاً يحتذى به ومضرباً للأمثال في الاهتمام بالمساجد، وتسعى الجهات المعنية في الدول الإسلامية الأخرى إلى الاقتداء والاسترشاد بآلية العمل المسجدي الإماراتي بعد أن أصبح الانبهار هو السمة العامة السائدة بين كل من يدخل مساجد الدولة من الزوار، وإن أهم حوافزنا في الارتقاء بخدمات بيوت الله عز وجل هو صيانتها من الأفكار المتطرفة وإبراز رسالتها الحضارية، صروح هداية واعتدال وتسامح ونظافة وجمال روحي وبيئي".
وكشف رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عن أن من المشاريع الوقفية التي من المتوقع أن تبدأ الهيئة تنفيذها في الربع الثاني من العام الجاري بناء عمارة بالمنطقة الغربية بتكلفة تقديرية تبلغ 45 مليون درهم، لافتاً إلى إطلاق الهيئة 4 مبادرات لدعم القطاع الوقفي في الدولة وتفعيله وتشجيع الاستثمار فيه، وهي: ، حملة الوقف الذكية لعام 2016، ومشروع "الروبوت"، إضافة إلى مشروع تحويل كوبونات التبرع الورقية إلى إلكترونية.
وأوضح الدكتور الكعبي، أن الهيئة أنجزت عام 2015 مركز عشارج التجاري في العين، إضافة إلى مجمع تجاري آخر هو الأكبر في وسط مدينة العين .
وأكد أن فرع جامعة ستبدأ عملها في مدينة العين العام الدراسي المقبل 2016/2017، مشيراً إلى أن الهيئة افتتحت عام 2015 الماضي 134 مسجداً على مستوى الدولة، كما بنت 12 مسجداً من ريع حملة مفحص القطاة الوقفية خلال العام الماضي، منوهاً إلى أن الهيئة بصدد إنشاء 8 مراكز لتحفيظ القرآن الكريم على مستوى الدولة خلال العام الجاري، إلى جانب بدء تنفيذ مشروع بيوت سكن الأئمة في الإمارات الشمالية، والبالغ عددها 28 سكناً بكلفة تقديرية تصل إلى نحو 15 مليون درهم.
• حصلتم مؤخراًعلى وسام العلوم والفنون من فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، فماهو تعقيبكم على هذا التكريم؟
وسام العلوم والفنون يدل مدى التقارب في الرؤى والمناهج الفكرية والاستراتيجية بين القيادتين الرشيدتين والشعبين الشقيقين في كل من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات، كما يعكس عمق التعاون والتنسيق بين المؤسسات العلمية والتوجيهية في كلا البلدين الشقيقين، ولا شك أن منحي هذا الوسام هو تقدير من الأشقاء في جمهورية مصر العربية لما وصلت إليه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من تطور وتميز على مستوى العالم الإسلامي.
• أوجه التعاون بينكم وبين جمهورية مصر الشقيقة متعددة، ومنها افتتاح فرع جامعة الأزهر في الإمارات، وهو الأول في العالم، فما أهمية هذا المشروع المشترك وأهدافه؟
الجامعة ستبدأ عملها في مدينة العين بثلاثة تخصصات، هي: الدعوة والإعلام، والتربية الإسلامية، والدراسات الإسلامية باللغات الأجنبية، على أن تشهد توسعاً مستقبلياً حسب احتياجات المجتمع الإماراتي وسوق العمل، كما ستعمل تحت مظلة مجلس أبوظبي للتعليم، بالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.
وإن منهجية الأزهر الشريف في الفكر الوسطي والعلمي، والممارسة العملية والفتاوى، وإنتاج البحوث والدراسات، وتخريج الدعاة وخطباء المنابر، تلتقي وطموحات الهيئة في التأصيل والتطوير، ومتابعة مستجدات الحياة العصرية، والعالم بحاجة إلى إبراز قيم الدين الحنيف، وسط متغيرات متسارعة لا يحكم زمامها إلا مرجعية عريقة كالأزهر، والمؤسسات الدينية التابعة له، ولذا فإن التنسيق والتعاون بين هذه المؤسسات المرجعية ضرورة من ضرورات العصر.
والهيئة تعمل على تطوير كوادرها، واستقطاب الأجيال الجديدة، لرفد إداراتها بالمختصين في الوعظ والخطابة والتدريس الديني والإفتاء، وإنتاج البحوث والدراسات الفقهية والفكرية والإنسانية، وغيرها، وإن افتتاح هذا الفرع من شأنه أن يحقق 4 أهداف، الأول: تخريج كوادر وكفاءات في العلوم الشرعية والعربية من أعرق الجامعات العربية، وهي جامعة الأزهر المتسمة بمنهجية الاعتدال والوسطية والتسامح، التي عُرِف لها فضلها وتمرسها بذلك منذ أكثر من ألف عام، والثاني: تدريس طلبة الدولة المستويات الثلاثة، "ليسانس وماجستير ودكتوراه"في التخصصات الشرعية، والثالث: تشجيع التبادل الثقافي والعلمي بين الهيئة والأزهر الشريف، وضمان الجودة في المجالين التربوي والتعليمي والثقافي، والهدف الأخير التعاون في إعارة الأساتذة والباحثين لتكوين الطلبة الإماراتيين والمقيمين في الدولة.
• لديكم برامج متعددة لاستقطاب الكوادر المتميزة واستثمارها وتأهيلها في ميدان العمل الإسلامي، ما هي أهم إنجازاتكم في هذا المجال؟
افتتحت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مراكز لتدريب الأئمة والخطباء والوعاظ في أبوظبي و مدينة العين ورأس الخيمة بإدارة ومناهج ودورات نوعية تصقل مهارات المحتاجين إلى مثل هذه الدورات، وخرّج مركز العين عددا كبيرا، حيث تأتي هذه الدورات، تنفيذاً لاستراتيجية الهيئة في تكثيف الدورات التدريبية والتأهيلية لكافة التخصصات التي تتوزع على جميع إدارات الهيئة، ومنها دورات الأئمة والخطباء والوعاظ، باعتبارهم واجهة تثقيفية ولسانية عربية حية يتلقى منهم أبناء المجتمع نقاء اللغة العربية وجمالها، إضافة إلى أن الهيئة تتوسع في آلية إعداد خطب الجمعة.
وتشجيعاً للخطباء المواطنين من قيادة الدولة، فإنه تم تخصيص مكافأة قدرها 500 درهم عن كل خطبة جمعة للمواطنين، مضيفاً أن المركز الرسمي للإفتاء في الهيئة الذي يضم أعداد من العلماء ، يقوم بجمع الأسئلة الأكثر وروداً إليه وإلحاحاً في قضية معينة، و يتم توجيه خطبة الجمعة لتعالج موضوع هذه القضية موضوع الأسئلة المطروحة، إضافة إلى استقبال الهيئة نحو 100 طالب مواطن في الصيف، وبمعدل 10 طلاب في كل إمارة، إسهاماً من الهيئة في خدمة المجتمع، وشغل أوقات فراغ الطلاب بالمفيد لهم مستقبلاً، لافتاً إلى وجود أكثر من 270 دارساً في جامعة محمد الخامس - أبوظبي، حيث يتوقع أن يكون ضمن خريجي هذه الجامعة دكاتره مع حلول عام 2018 المقبل .
وتنفيذا لخطة الهيئة الاستراتيجية في توطين وظائف الإمامة والخطابة والإفتاء والوعظ، نعمل على استقطاب من يرغب من مدرسي التربية الإسلامية المواطنين وتشجيع هذه الفئة للعمل لدى الهيئة بالمكافأة، إذ إن هذه الشريحة تقوم ببناء العقول الناشئة، وتعزيز الانتماء للوطن والحاكم، ونتقاسم معهم مهمة بناء الأجيال وتنمية الثقافة وحماية النشء من الأفكار والتيارات المتطرفة، ونعمل جميعاً لتحقيق أهداف قيادتنا الرشيدة في الدفاع عن دين الله الصحيح وترسيخ منهجية الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي في المجتمع ، وتنفيذ ما تتطلع إليه قيادتنا من تميز وابتكار وقوة في مواجهة التحديات التي تتلاطم أمواجها من حولنا، كما أن دور مدرسي التربية الإسلامية كبير وحساس، ونتشارك معاً مهنة التوعية والتثقيف الاجتماعي والوعظ ، وقامت الهيئة كذلك بتعيين أكثر من 400مواطن في وظيفة إداري ومحفظ بمراكز تحفيظ القرآن الكريم في مختلف إمارات الدولة في العام الماضي.
وتنتهج الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الوسطية والاعتدال واليسر طوال مسيرتها، وهي من أخص خصائص الشريعة الإسلامية الغراء، وحافظت على هذا النهج الأصيل، كما تسعى لتطوير آلية الخطاب الديني في عدة محاور، منها: إعداد الكوادر المتخصصة في الفقه والفتوى والفكر المستنير، وتطوير الفتوى بالنظر والتدقيق الجماعي، إضافة إلى تطوير الخطب والدروس في المساجد بالتبسيط واليسر والاعتدال، إلى جانب تطوير الخطاب الديني في وسائل الإعلام بالمتحدثين المتخصصين من الشرائح السابقة.
• ما أبرز المشاريع الوقفية التي تم إنجازها عام 2015م ؟
أنجزتالهيئة عدداًمنالمشاريعالوقفيةالرائدةعام 2015،منها مركز عشارج التجاري في العين، بتكلفة بلغت نحو 36 مليون درهم، والذي من المتوقع أن يدر أرباحاً سنوية تصل إلى 4 ملايين، إضافة إلى مجمع تجاري آخر هو الأكبر في وسط مدينة العين، إذ بلغت تكلفة إنشائه 70 مليون درهم، والذي من المتوقع أن تصل أرباحه إلى 8 ملايين درهم سنوياً، إضافة إلى الانتهاء من مشروعي فيلا النقيب ومقر فرع الهيئة بالعين.
• ما هي أهم المشاريع الوقفية التي تتوقعون إنجازها خلال العام الجاري؟
لدينا ستة مشاريع وقفية يبدأ إنشاؤها خلال العام الجاري، منها أرض محمد بن زايد بأبوظبي، وفيلا النيادات بالعين، وفيلا الجيمي بالعين، إضافة إلى فيلا حمد العامري بالعين، وإعادة إحلال بنايتين في الشارقة، وعمارة بالمنطقة الغربية بتكلفة تقديرية تبلغ 45 مليون درهم، حيث نتوقع أن يحقق عوائد بقيمة 4 ملايين سنوياً، وهناك 3 مشاريع نتوقع إنجازها خلال العام الحالي، منها بناية وقف الشيخ زايد بالخالدية في أبوظبي، وفيلا غانم المزروعي في العين، وبناية الشارقة الصناعية.
• ما هي أهم المحاور التي تركزون عليها في حملة الوقف الذكية لعام 2016 الجاري؟
تطلق الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف حملة الوقف الذكية خلال الربع الثاني من العام الجاري، إذ تسعى الهيئة من خلال هذه الحملة إلى توعية الجمهور عن الوقف ومصارفه، وطرح حلول مبتكرة تحقق هذه الغاية وتثير انتباه الجمهور حول الوقف، إلى جانب جمع التبرعات، وإنتاج محتوى رقمي قابل للاستخدام في رسائل عديدة، والاستفادة من الحدث لصناعة نموذج يتم التحدث عنه محلياً وعالمياً، فضلاً عن التوصل إلى خطة مستقبلية لاستدامة الحملة، وترسيخ صور ورؤية الهيئة في ذهن الجمهور من خلال الحملة الإعلانية التي ترافق الحملة الذكية، علاوة إلى أننا نسعى لتطوير نسخة تفاعلية خاصة بالأطفال يتم نشرها على المواقع الإلكترونية أيضاً.
وضمن حملة الوقف الذكية، لدينا "صندوق الحملة الذكية"، حيث يتفاعل صندوق الحملة مع المتبرعين عبر الرسائل النصية الخاصة التي تقوم بعرض مقاطع فيديو مخصصة حسب التبرع والوقف المخصص من التبرع.
ومن أدوات التفعيل الذكية للحملة "شاشات التفاعل الذهني"، إذ إنه من خلال الكاميرات المثبتة أمام الشاشة الرئيسية الضخمة وباستخدام مجسات الحركة، تقوم الشاشة بإضافة رسومات إلى العرض الفوري من الكاميرات بمحتوى يحفز على الوقف، أو يعرّف به، أو يطرح تساؤلاً يجذب الجمهور عند المرور أمام الشاشة الرئيسية.
• كيف ستقومون بتوظيف مشروع "الروبوت"لخدمة القطاع الوقفي وتفعيله في الدولة؟
إدارة الاستثمارات الوقفية في الهيئة بصدد إعداد دراسة عن استخدام الروبوت الذي يعتبر منصة متميزة في القرن الحادي والعشرين، حيث إنه يعد أحد الأسس المهمة الحالية والمستقبلية في مجال الابتكار، وتنمي تحديات حلول الروبوت من خلال الإبداع والابتكار في عدة مجالات، علماً بأن الروبوت سوف يستخدم في تقديم الشرح عن المشاريع الوقفية وفق الخطة الاستراتيجية والتنفيذية لإدارة الاستثمارات الوقفية خصوصاً وللهيئة بشكلٍ عام.
• كيف سيتم تحويل كوبونات التبرع الورقية إلى إلكترونية، والأهداف المقصودة من وراء هذا المشروع؟
إن أهم ما يميز هذا المشروع هو جمع التبرعات من الخيرين والمحسنين بسهولة ويسر، والقضاء على النظام الورقي، إضافة إلى أنه يتيح للهيئة الرقابة المالية والإدارية الضرورية من خلال ربط مندوبي الهيئة بالإدارة، بوسائط عرض مشروعات الوقف المختلفة على شاشات الكميوتر المحمول لدى المحصلين في نقاط جمع التبرعات، وبمجرد اختيار المتبرع للمشروع الذي يرغب في التبرع له يتم تبرعه بشكل آلي، ويتسلم إيصالاً بقيمة المبلغ ونوع تبرعه إلكترونياً.
وأبناء مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين، يحبون الخير، ويتفاعلون مع المبادرات والحملات الخيرية والإنسانية، ومع الصناديق الوقفية الثمانية ، وقياس نسبة تفاعل الجمهور وإقباله على تنمية الأوقاف، هو الإيرادات، ونسبة الإيرادات في تزايد وارتفاع من عام إلى عام، خاصة بعد تطوير طرق الدفع الحديثة والإلكترونية التي سهّلت على الجمهور التواصل مع الأوقاف .
ونحن ننعم بدولة الأمن والأمان والاقتصاد المزدهر، والحياة العصرية المتسارعة، فنأمل أن يكون كل مسلم له دوره الإيجابي في زيادة تنمية الأوقاف وتنشيط استثماراتها، لما يعود بالنفع العاجل على الفقراء والمحتاجين، والنفع الآجل، الذي لا ينقطع ثوابه في الحياة وبعد الممات ، وذلك بعمارة المشاريع الوقفية الحضارية التي ينتفع منها الناس والأجيال القادمة.
• كم بلغ إجمالي عدد المساجد التي افتتحتها الهيئة خلال عام 2015 الماضي على مستوى الدولة؟
بلغ إجمالي المساجد الجديدة التي تم افتتاحها العام الماضي 134 مسجداً على مستوى الدولة، وشهدت مدينة العين أعلى معدل في إنشاء المساجد الجديدة التي تضاف إلى الموجودة مسبقاً، بـ 32 مسجداً، وجاء في المرتبة الثانية إنشاء وافتتاح 25 مسجداً بإمارة أم القيوين، ثم الشارقة بإجمالي 18 مسجداً، وتم افتتاح 17 مسجداً جديداً في مدينة أبوظبي وضواحيها، و13 بإمارة الفجيرة، و10 في إمارة عجمان، و9 برأس الخيمة، و5 بخورفكان، و5 مساجد بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي، تضاف إلى 5 آلاف و469 مسجداً من المساجد المنتشرة على مستوى الدولة.
وتحظى المساجد التي هي بيوت الله في الأرض باهتمام كبير من قبل القيادة الرشيدة ، وإن هذا الاهتمام الكبير والمتابعة الحثيثة من القيادة الرشيدة للعناية بالمساجد جعل الإمارات نموذجاً يحتذى به ومضرباً للأمثال في الاهتمام بالمساجد، وتسعى الجهات المعنية في الدول الإسلامية الأخرى إلى الاقتداء والاسترشاد به بعد أن أصبح الانبهار هو السمة العامة السائدة بين كل من يدخل مساجد الدولة .
• اهتمام الهيئة بجعل المساجد تواكب النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها الدولة تجسد بعدة مبادرات، فما أهمها؟
بدأ قطاع الوقف بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خلال العام الجاري، تفعيل المرحلة الأولى لمشروع "سقيا الماء الوقفي"لمساجد إمارة أبوظبي على أن تستكمل المرحلة الثانية مستقبلاً لتشمل جميع مساجد الدولة، وقد وفر قطاع الوقف العبوات المائية ،و سيتم وضعها على أرفف سهلة الإستخدام للمصلين داخل حرم المساجد، بهدف تقديم سقيا الماء داخل المساجد بشكل حضاري، وتسعى الهيئة إلى توسعة نطاق المشاركة، وذلك من خلال إمكانية تبرع الأفراد أو الشركات أو المؤسسات أو العائلات بكميات من المياه عن طريق ارسال رسالة نصية على اتصالات رقم "9020 "وإرسال رسالة بقيمة 20 درهم، وستوفر الهيئة مياه الشرب داخل حرم المساجد فى كل الأوقات .
وحققنا نجاحاً كبيراً في تطبيق مشروع "إمام الجامع المشرف على عدة مساجد، وذلك على مستوى الدولة، وهي مبادرة جديدة ومبتكرة، يتم فيها اختيار الجامع الرئيس في المنطقة، وتكليف إمامه بالإشراف على عدد من المساجد المحيطة بمسجده للمساهمة في تسريع الخدمات الإدارية، وتيسير المهام الشرعية ودعم المبادرات المجتمعية.
وهذه المبادرة تطبق لأول مرة في العالم الإسلامي، حيث أشاد بها العديد من المسؤولين في الدول الشقيقة وطلبوا تطبيقها في دولهم، والأهداف الرئيسية من المشروع تكمن بتنظيم آلية المتابعة الدورية لأحوال المساجد ورصد احتياجاتها حسب المناطق، وتسهيل التواصل مع العاملين في المساجد من خلال المناطق الجغرافية لمساجدهم والاستثمار الأمثل لطاقات العاملين و الموظفين .
وحسب نتائج التقرير السنوي لرضا المتعاملين من مرتادي المساجد في عام2015 الماضي على مستوى إمارات الدولة كافة، وصل رضا الجمهور عن المساجد إلى 91,58% ، وإن أهم حوافزنا في الارتقاء بخدمات بيوت الله عز وجل هو صيانتها من الأفكار المتطرفة وإبراز رسالتها الحضارية، صروح هداية واعتدال وتسامح ونظافة وجمال روحي وبيئي.

• تشهد مراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة للهيئة إقبالاً جماهيرياً واسعاً، فما هي خطتكم لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المنتسبين سنوياً؟
في العام الماضي تم افتتاح 5 مراكزلتحفيظ القرآن الكريم تضاف إلى مجموع مراكز الهيئة المنتشرة على مستوى الدولة، تحقيقاً للخطة الاستراتيجية الهادفة إلى التوسع في إنشاء مراكز التحفيظ، وزيادة عدد حلقات التحفيظ، علاوة على اهتمامنا بتطويرمهارات الكوادرالتعليمية والإدارية فيها، 3 منها بأبوظبي في الكرامة والزعاب وبني ياس، ومركز انفيكلمن إمارتي رأس الخيمة،وأم القيوين، وخلال عام 2016 الجاري يتم البدء بإنشاء 8 مراكز جديدة، في كل من أبوظبي، وعجمان، والفجيرة وأم القيوين، ورأس الخيمة، ومركزين في العين.
وتجاوز عدد الدارسين فيها ( 42000) ألفاً ، وتحظى هذه المراكز بالدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة ـ حفظه الله ، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي ـ وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الحكام فقد أولى سموهم هذه المراكز دعماً وعناية كبيرة رفعت من مستوى أدائها، لتصبح في مستوى أرقى النماذج المعمول بها في العالم الإسلامي، فجزاهم الله كل خير على دعمهم المادي والمعنوي المتواصل، ترسيخاً لجهود القائد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي كانت هذه المراكز من أبرك الباقيات الصالحات له ، فهو أول من أطلقها ورعاها في الدولة.
واعتمدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خلال العام الدراسي الحالي في المراكز، ما يسمى المراكز النموذجية لحلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد ...
ونفذت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ضمن مبادرات وأنشطة خطتها الاستراتيجية، حملة تثقيفية لتوعية المجتمع بأهمية ودور مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وإقامة مسابقة لحفظ القرآن الكريم وتجويده، وفتح حلقات لتحفيظ القرآن الكريم لذوي الاحتياجات الخاصة في كل من أبوظبي وخورفكان والعين والمنطقة الغربية، إضافة لتحسين أداء الإداريين والمحفظين من خلال إقامة الملتقيات والورش التدريبية للإداريين، كما تمكنت الهيئة من تطوير المرحلة الأولى من البنية التحتية للنظام الإلكتروني لمراكز تحفيظ القرآن الكريم حتى يلبي احتياجات المراكز المتزايدة، واستخدام التطبيقات الذكية مواكبة لمتطلبات الحكومة الرشيدة، بالإضافة إلى تطوير نظام العمل لتحفيظ القرآن الكريم في المساجد.
ووضعت إدارة المراكز والمعاهد الدينية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، خططاً تعليمية للقرآن الكريم وعلومه في المراكز، ومن نتاجها إصدارات المناهج، عبر مرحلة التمهيدي، حيث تم إصدار كتب براعم القرآن للصغار، المستوى الأول والمستوى الثاني، بالإضافة إلى الإصدارات السابقة، وفي مرحلة الحفظ تم ترجمة جميع كتب المناهج إلى لغات "الإنجليزية، والأوردو، والمليباري"، وبمرحلة الإجازة فقد تم إصدار كتاب الإجازة بالسند المتصل.
ا