أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 04-03-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

 الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

كعادتها في كل عام احتفاء بهذه الذكرى العطرة نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مساء أمس الأربعاء بعد صلاة العشاء بجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي احتفالاً كبيراً في ذكرى المولد النبوي الشريف حضره سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة وسعادة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة وسعادة محمد عبيد المزروعي نائب المدير العام للشؤون الإسلامية وسعادة خالد محمد سيف النيادي المدير التنفيذي للخدمات المسانده، وعدد كبير من العلماء والسفراء والجمهور الكريم .بدأ الحفل بتلاوة  آيات من الذكر الحكيم  ، ثم تلا ذلك كلمة الهيئة ألقاها سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة رفع فيها أصدق التهاني وأطيب الأمنيات بهذه المناسبة العظيمة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ثم قال إن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف درجت على إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف تذكيراً للناس بشمائل هذا النبي العظيم،وتعريفا بهديه وسيرته حتى تعرفها أجيالنا وأبناؤنا وبناتنا فتضعها أسوة وقدوة في حياتها،كما قال تعالى : ] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[ الأحزاب : 21.وأضاف أن المولد النبوي كان إيذاناً ببدء حياة بشرية جديدة غلبت فيها الرحمة،والعدل ،والحق والفضيلة ،فكانت دعوته لهذه القيم،وشريعته نبراساً لهذه الحِكمَ التي فقدتها البشرية وبدأت تبحث عنها،وقد جاء نفر إليه صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله أُدع على المشركين ،فقال: " إنما بُعثتُ رحمةً ولم أُبعث عذاباً " وكان يذكرهم صلى الله عليه وسلم بأخلاق الرحمة،وأعمال الرحماء فيقول لهم عليه الصلاة والسلام : "أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة " .وأكد أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أخذت على عاتقها أن تقوم بتنمية الوعي الديني في المجتمع لترسيخ معاني الرحمة والتسامح والوسطية والاعتدال لتسهم في تحقيق المجتمع الآمن والواعي.وقامت على أرض الواقع بعرض الإسلام بحقيقته وجوهره وصورته الحضارية اللامعة من خلال منابر الجمعة،ودروس المساجد والندوات،والمحاضرات في المؤسسات المجتمعية، والمساهمات في وسائل الإعلام.،ومركز الفتوى الرسمي بالدولة،ويرجع ذلك إلى دعم القيادة الرشيدة،والجهود المشكورة التي يبذلها العاملون في الهيئة والمؤسسات المساهمة معها.واختتم كلمته بالدعاء أن  يتغمد الله  بواسع رحمته المغفور له الشيخ زايد والشيخ مكتوم،وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى جواره ،والشيخ مبارك بن محمد آل نهيان وأن يديم على دولة الإمارات الأمن والأمان .من جانبه قال المستشار الديني في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي الدكتور فاروق حمادةإن الاحتفال بذكرى ميلاد الحبيب هو بمثابة اختصار للزمان والمكان بحيث نستحضر فيه معاني بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم  واثر سيرته ، وأكد في كلمته أن الرسول صلى الله عليه وسلم رسخ لأسس وقوانين الحياة الصحيحة استعرض منها أربعة قضايا كبرى بين أن خيرها عم البشرية جمعاء ، وهي ترسيخ معاني الزمان ، وقضية العلم والمعرفة ، وتكامل الأخلاق ، والربط بين العلم والأخلاق . مبيناً أنه صلى الله عليه وسلم أبرز هذه المعاني ورسخ لهه حتى يستفيد اللاحق من السابق ، وعليه يعتبر ميلاده هو بداية لتاريخ البشرية وما قبله اضطراب.ثم القى الدكتور أحمد الموسى قصيدة شعرية بعنوان عرس الحياة تفاعل معها كل الحاضرين نقتطف منها هذه

الأبيات .....

إن ساءلتك دروبي والربيع زهـــــا                 حجازه من خزامى البيد والحبــــق

فقل لها عاشق أشجــــاه ما سجعت                  ورقاء مكـــــــة , لاقيثارة الشفـــق

دعيه ينشر همس الروض منتشـــيا                 ففي الإمارات ذاع الهمس في الحدق

تقدس اليتم : إذ ما الطفل قال أبي                 يقــــول ربــي ، لــذيذ المبسم الأنق

ربي ...ومكة مركوز بمســجدها                   أوثــانهم ، وأولــو الأحــلام في نفق

ناغى بها جنبــات البيت فانتـبهت                 لقــادم الــزمن المخــزون بالغــــدق

ربي وضجّ نخيـــل البيد من ظـمأ                وأنّ إنســانها المـنســيّ مــن رهــق

جاء الربيع فبـــشّر كـــــل ظامـئةٍ                 وكـــــل عــانٍ ومطــوي ومنغـــلـق

جدّد هواك ، وخـذ للــــروح عابقة              مـن ســلسـل نبـــوي خـالــد العـبــق 

فالنور والعطر والأيـــــام حافـــلة               والشعــر والشـوق والتـاريخ في ألق

وكانت وصلة إنشاد ديني شجية قدمها المنشد المعتصم بالله العسلي وفرقته ، واختتم الحفل بكلمة ودعاء من الشيخ الحبيب علي الجفري  أورد فيها جوانب مضيئة من معجزاته صلى الله وسلم قبل الولادة بعدها ، ثم ذكر جانباً من سيرته العطره قائلاً لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم موصوفاً بالرحمة والهداية فحسب ، بل كان هو الرحمة وهو الهداية  ، ثم دعا للشيخ زايد رحمه الله ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يحفظه الله ولجميع القيادة الرشيدة في هذا الوطن ولشعب الإمارات وللقائمين على الشؤون الإسلامية في الدولة .