أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-12-2015

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية .. مبادرة رئيس الدولة في القراءة تعزز لغة القرآن الكريم

الشؤون الإسلامية .. مبادرة رئيس الدولة في القراءة تعززلغة القرآن الكريم

تجاوباً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة حفظه الله بجعل عام 2016 عام القراءة ، فقد تلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف هذه الاستراتيجية الوطنية لصناعة المعرفة بكل حفاوة واهتمام ، ذلك لأننا أمة عرفت أن أصل التطور الحضاري هو القراءة بل التلاوة أيضا ، فأنتجت للعالم آلاف الكتب والموسوعات والمكتبات التخصصية والشاملة ، فكيف تتعرفها الأجيال وتقتحم لججها ، وتعيد تقديمها للعالم ، مع إضافاتهم العصرية التي تسهم في بناء جسور التشاركية الحضارية ونشر القيم الإنسانية في التسامح والتعايش والوئام ؟ 

إنها القراءة وإنتاج الفكر المتجدد المواكب لتقدم الحياة
وإن القيادة الرشيدة هي من وفرت للأجيال المدارس والمعاهد والجامعات ومراكز تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في كل إمارات الدولة ، ويؤمّها الان نحو 37 ألفا من البنين والبنات ، يقرؤون كلام الله العزير ، ويتدبرون آياته ويتمسكون بقيمه .
وإن القراءة في عصر التقنيات الذكية ، وسواء من الأجهزة اللوحية ، الرديفة للكتاب الورقي ، أو الكتب والمؤلفات الأخرى ، قد جعلت البحوث والدراسات والفتاوى الصادرة عن الهيئة في متناول الجميع من داخل الدولة وخارجها ، وتوسع انتشارها في العالم لأنها تعتمد على منهجية الوسطية والاعتدال ، وهي منهجية إماراتية معروفة وآمنة من التطرف والانزياحات الفكرية ، ومقبولة لدى الجميع ، وكيف لا والله تعالى يقول : ( الرحمن علّم القرآن ) ويقول عز وجل: ( واتلُ ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ) ويقول سبحانه : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ..
وقد وردت كلمة القراءة ومشتقاتها في القرآن الكريم بضعا وسبعين مرة . وازدادت اللغة العربية منذ نزل القرآن الكريم بها بمفردة جديدة ذات دلالة خاصة هي التلاوة . ففي آية التلاوة نتذوق سلاسة الترتيل , والتتابع ورشاقة اللسان في التنقل بين الحروف والمفردات والآيات ؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى قال : (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر ).فتعيش أجيالنا جمال لغتنا العربية وإرثنا الحضاري . وفي آية القراءة نشعر بشيء من إعمال العقل ، والتدبر ، والاطلاع على المنجز الحضاري والمعرفي المعاصر لدى الأمم والشعوب الأخرى ليتاح للأجيال التعمق في معايير الإبداع والابتكار وفي شتى أنواع العلوم والصناعات ، ومنها عالمية انتشار القيم الفاضلة لصناعة الحياة الأكثر أمانا واستقرارا ورخاء لبني الإنسان . وإلى كل هذا فإن كوادر الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من علماء ووعاظ وباحثين وأئمة وخطباء ومؤذنين وإداريين قد حفزتهم هذه المبادرة لصاحب السمو رئيس الدولة , حفظه الله وقيادته الرشيدة ، وأشادوا بعمق هذه التوجيهات ، مضافا إليها مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حالكم دبي ـ مشروع تحدي القراءة العربي بطباعة 50 مليون كتاب باللغة العربية ، والذي أطلقه سموه قبل شهرين ، مبشراً بمبادرات قادمة ، وكان من أبرزها هذه المبادرة من لدن صاحب السمو رئيس الدولة .
فرسالة الهيئة هي القراءة والاطلاع وتنشيط الذاكرة ومستجدات العلوم والثقافات ، ليعكس كوادرها كل ذلك في رسالة المساجد وتنمية ثقافة المجتمع وأجياله ، تحقيقا لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة البيئة المثالية لصناعة المعرفة التي أساسها ( اقرأ ) . وستعلن الهيئة قريباً عن مبادرات تنفيذية استجابة وتطبيقا لهذه التوجيهات السامية .