أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-10-2015

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية تهنئ القيادة الرشيدة والشعب بالعام الهجري الجديد

الشؤون الإسلامية تهنئ القيادة الرشيدة والشعب بالعام الهجري الجديد

أحيت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ذكرى الهجرة النبوية وحلول العام الهجري الجديد 1437هـ وذلك على مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج ، بحضور سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي ، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، والمدراء التنفيذيون في الهيئة ، ووفد من علماء الأزهر ، وحشد من الحضور ، وقد تناولت الكلمات التي ألقيت بهذه المناسبة عددا من المحاور المعاصرة والدروس المستفادة من هذا الحدث النبوي الكريم .
فقد جاءت كلمة الهيئة تحمل رسائل موجهة وهادفة إلى المجتمع والعالم الإسلامي وقد ألقاها خليفة الظاهري الواعظ في الهيئة وقال فيها "تتقدم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأصدق التهاني إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان , رئيس الدولة - حفظه الله- , وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم , نائب رئيس الدولة , رئيس مجلس الوزراء ,حاكم دبي , وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان , ولي عهد أبوظبي , نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة , وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات , وإلى شعب الإمارات العربية المتحدة , والشعوب العربية الإسلامية , بمناسبة حلول العام الهجري الجديد1437هــــ , والذي يحمل إلينا في طياته عظيم التفاؤل والبشائر بانتصارات عربية تنهي أباطيل الفئات الباغية والضالة , ومآسي الشعوب العربية المؤلمة .
أيها الحفل الكريم : ونحن نحتفل اليوم بالهجرة المجيدة , تتلاطم في عالمنا العربي الأمواج , وتدمر الفئات الباغية والجماعات المتطرفة أركانه , تسفك الدماء, وتستحل الحرمات , وتنتهك الأوطان والمقدسات , وتدمر المعالم الحضارية للإسلام والمسلمين , , فويل لها مما زعمت ومارست وانتهكت , وويل لهم مما يصنعون باسم الإسلام , وها هو ذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتجه نحو المدينة ليتخذها وطنا , ويبنيها حضارة , يؤسس للعالم من خلال الهجرة إليها مجتمع التسامح والإخاء , وطن التحضر والرخاء .
أيها الحفل الكريم : في هذه المناسبة نوجه عددا من الرسائل الهادفة الدقيقة
أولها : أن بناء الوطن العزيز المنيع , يستدعي بناء القوة العسكرية الحامية لحدوده ومصالحه ومكتسباته , أسوة فيما فعله - عليه الصلاة والسلام - وكان أصحابه هم الذين : (صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
وهكذا ينتهج جنودنا الأبطال , وهم يدافعون عن الشرعية المنتهكة , والوطن المستباح في اليمن الشقيق ضمن قوات التحالف العربي فإليهم وإلى قواتنا المسلحة خالص الدعاء بالنصر المؤزر بإذن الله .
وشهداؤنا الأبرار رجال باعوا نفيسا وغاليا , وجوهرا وثمينا من أجل وطن كان لهم أغلى شريف , جادوا بالحياة من أجل إحياء الحق , فما أزكى صنيعهم , وما أشرف دماءهم , لله قد أضاءوا التاريخ بمواقفهم وقد كتبوا بدمائهم سطورا من العزة والنصر , والمجد والتضحية , فعليهم من الله رحمته ومغفرته.
ثانيها : أن الإسلام جوهره السلام والوئام , وكل من يعيش في مجتمعاته ينعم بالأمان والكرامة , والمواطنة الحقة , لا ظلم لأحد , ولا حقد , ولا إقصاء لأحد أو انتقاص لحقوق أحد ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ويقول الصحابي عمار بن ياسر - رضي الله تعالى عنه- : ( ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنفاق من إقتار , والإنصاف من نفسك , وبذل السلام للعالم) , نعم بذل السلام للعالم هي رسالة الإسلام , رسالته السامية , ومقصده الرفيع .
وثالث الرسائل : أن الهجرة ليست فرارا من الأوطان , بل هي هجرة نحو قيام وطن الأمن والإيمان , وتحمل أعباء بنائه , بعد الاعتصام بحبل الله , والتأخي والتعاون, قال الله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم )
فاللهم نسألك الرحمة والدرجات العلى لشهدائنا الأبرار , والأمن والرخاء والازدهار لوطننا العزيز في ظل قيادتنا الحكيمة , وأن ترد المسلمين إليك ردا جميلا.
فيما تحدث الدكتور محمد زكي رزق من علماء الأزهر ناقلا تحيات الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر وتهانيه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا ،متناولا محور الهجرة وصناعة المجد مركزا فيها على جهود النبي عليه الصلاة والسلام في بناء الدولة الحضارية التي أصبحت اليوم مثالا يحتذى لو حاظ المسلمون على مبادئها وفكرها وأهدافها .
كما تحدث الواعظ عبد الرحمن الشامسي متناولا الهجرة وحب الأوطان مشيدا فيها بما بذله رجال قواتنا المسلحة في نصرة شعب اليمن والشرعية المسلوبة ومترحما على الشهداء الذين أبلوا في سبيل الله ورسموا أجمل اللوحات الوطنية في نصرة المظلوم وحب الوطن وطاعة ولي الأمر ونصرة الحق ، ومداواة المكلوم وإعانة الضعيف وإغاثة الملهوف ، مؤكدا على أن الزمان قد خلد عقب استشهاد وإصابة جنودنا تلك العلاقة الأبوية بين قيادتنا الرشيدة والرعية، و كشف عن التلاحم الأصيل الذي لم يشهد له التاريخ مثيلا .
وختمت الاحتفالية بكلمة للدكتور عبد الرحمن عباس تناول فيها جانبا من أخلاق النبوة التي يجب التمسك بها والسلوك على نهجها ليعم الأمن والاستقرار والصلاح في مجتمعاتنا كافة .