أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 31-12-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الإمارات نموذج للتسامح الديني والتعايش الحضاري

 

الإمارات نموذج للتسامح الديني والتعايش الحضاري

أكد المشاركون في الندوة العلمية التي نظمتها أمس جامعة زايد،بالتعاون مع الهيئة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نموذجاً في التسامــح والتعـايش الحضاري بين أتباع مختلف الأديان، حيث توفر لهم الدولة بيئة خصبة لتفعيل منظومة القيم الأصيلة المستمدة من الأديان السماوية، خاصة قيم العدل والخير والسلام والمساواة ونبذ الكراهية وغيرها من المفاهيم التي تكفل لكل إنسان ممارسة شعائره الدينيـة بحرية وبيسر.

كما دعت الندوة إلى ضرورة التركيز في الحوار بين الأديان على القيم الإنسانية المشتركة بين الأنبياء، والتي ذكرت في الكتب السماوية، للارتقاء في الحوار بين الأديان إلى مرحلة التعايش والتفاهم والتعاون.

شهد الندوة ،التي نظمتها جامعة زايد أمس بمقرها بأبوظبي بالتعاون مع الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي، والقس عصام برسوم راعي الكنيسة الإنجيلية بأبوظبي، والدكتور نصر عارف رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية بالجامعة، ونخبة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وعدد من طلاب وطالبات الجامعة بأبوظبي.
وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد حرص الجامعة على المساهمة الفعالة في الحوار بين الأديان من خلال تنظيمها لعدد من الفعاليات مثل مؤتمر "كلمة سواء" الذي نظمته الجامعة مارس الماضي بالتعاون مع جامعة جنوب كارولينا بالولايات المتحدة الأميركية، وشارك فيه على مدى يومين عبر الأقمار الصناعية (بتقنية video conference) علماء دين ومفكرون من العالم الإسلامي وعدد من علماء اللاهوت المسيحي، وذلك لتعزيز التفاهم الثقافي والفكري المتبادل.

وأوضح الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أهمية دور دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ تقاليد الحوار بين الأديان في العالم الإسلامي، وذلك بداية من الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي حرص على نشر قيم التسامح والتعايش مع مختلف البشر باختلاف معتقداتهم وجنسياتهم، ولا تزال قيادتنا الرشيدة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تحرص على هذه القيم، بحيث أصبحت دولة الإمارات نموذجاً للتعايش بين الأديان والثقافات والأعراق في بيئة آمنة متسامحة.

ومن جانبه، تناول الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي خلال الندوة القيم الإنسانية في القرآن الكريم، مؤكداً على أن القرآن الكريم قد شمل وحفظ جميع الأديان والرسالات السماوية السابقة، حيث يعلمنا القرآن أن جميع الرسالات السماوية إنما جاءت تؤكد على قضايا ثلاث وهي العقيدة والشريعة والأخلاق، مشيراً إلى أن العقيدة في كل الأديان السماوية واحدة، وهي الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، أما الشريعة فكانت تتغير من نبي إلى آخر لأنها ترسل لتعالج المجتمع الذي أرسل إليه النبي.

أما القس عصام برسوم راعي الكنيسة الإنجيلية بأبوظبي فتناول في حديثه القيم الإنسانية في الكتاب المقدس - الإنجيل، مشيراً إلى قيم المحبة التي تناولها الكتاب المقدس في أكثر من موضع، فالمحبة أعمق من المنفعة المتبادلة وانعكاس حقيقي لمحبة الإنسان لله، مؤكداً أن القيمة الثانية هي قيمة التسامح والغفران، أما القيمة الثالثة فهي العطاء، حيث أشار إليه الكتاب المقدس أن الإنسان يأخذ كل شيء من الله بلا ثمن فعليه أن يعطي لغيره بلا ثمن